Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

״دوش الطوبيس״ …  ضريبة عشق السينما

12.06.2019 - 15:01

حملة ״فيسبوكية״ لإدانة شابين ظهرا يستحمان والتحريات تثبت أنهما من هواة الأفلام

انتفض مغاربة العالم الافتراضي لحظة انتشار مقطع فيديو يصور قيام شابين بالاستحمام داخل حافلة للنقل العمومي بأكادير، منهم من أعلن سخطه وتذمره وآخرون التمسوا لهما الأعذار، قبل أن يتأكد أن الأمر لا يعدو محاولتهما تصوير فيديو فيلم، ثم وجدا نفسيهما في قفص الاتهامات.

ظهر الشابان في مقطع فيديو يستحمان داخل حافلة للنقل العمومي وهما شبه عاريين، علما أن الحافلة كانت مليئة بالركاب وظل سائقها مستمرا في طريقه رغم الفوضى التي تسبب فيها الشابان سواء بالاستحمام أو الغناء بصوت عال، فتفاعل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مع الفيديو،  وبحث “المتخصصون” عن تاريخ نشره، وعبر كثيرون عن صدمتهم واستيائهم إزاءه، ف”الشابان  جعلوا من الحافلة حمام وما حشموا من حتى حد”، يقول أحد “الفيسبوكيين”.

لم تتوقف حكاية الشابين عند هذا الحد، فنشر “فيسبوكيون” أخبارا عن وضع إدارة شركة النقل بأكادير شكاية لدى مصالح الشرطة القضائية من أجل إيقاف ومتابعة شابين، لأنهما حولا الحافلة إلى حمام مفتوح، وتحدث آخرون عن تفاصيل الحادثة بكثير من التشفي، خاصة أن الشابين، في بداية العشرينات من العمر، ظلا يستحمان وسط حافلة لنقل الركاب تربط بين إنزكان وميناء أكادير, وخلعا ملابسهما وأبقيا على سروال قصير،  كما جلبا الماء والصابون و “الكيس”، ثم انخرطا في عملية استحمام حقيقية، فيما حرص زملاؤهما على تصوير مشاهد الاستحمام التي كانت تدور على إيقاع مقاطع غنائية شبابية صاخبة.

ظل الشابان يتناوبان على استعمال لوازم النظافة، وهما يرددان عبارات “الحمام زوين” ، “الواحد هو اللي يتنقا”، “النظافة من الإيمان”…كما تناوبا على تنظيف جسد أحدهما للآخر ، بينما كان الركاب يتابعون المشهد باستغراب ولم يجرؤ أحد على ثنيهما عما يقومان به.

كان لابد من التدخل المصالح الأمنية للحد من الإشاعات وتضخيم الأحداث والوصول إلى حقيقة “الفيديو”، فتمكنت فرقة الشرطة القضائية بإنزكان، حسب بلاغ  المديرية العامة للأمن الوطني، من التفاعل بسرعة وجدية مع الشريط المنشور، وتم تحديد مكان تصويره على متن حافلة للنقل الحضري تربط بين مدينتي إنزكان وأكادير، وأوقفت الشابين، وتبين أنهما يتابعان دراستهما ويبلغان من العمر 21 و22 سنة، كما أفاد البلاغ نفسه أنه تم الاستماع إلى سائق الحافلة والممثل القانوني للشركة الناقلة حول ملابسات هذه النازلة.

وتم الاحتفاظ بالشابين تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة، وذلك لتحديد ظروف وملابسات تصوير الشريط، ودوافع وخلفيات ارتكاب الأفعال الواردة في هذا التسجيل المنشور، وكذا الاستماع لكل المتضررين المحتملين من جراء اقتراف تلك الأفعال الإجرامية.

لم يستغرق الوقت طويلا، حتى  كشف الشابان عن روايتهما للحادثة، فنشرا فيديو جديدا، يقولان فيه إنهما صديقان جمعهما عشق السينما، فقررا إنجاز شريط بوسائلهما البسيطة، واختارا موضوع قرويين يضعان أرجلهما لأول مرة في المدينة ويصعدان إلى الحافلة، فقررا فجأة “تحمحيمة” بالحافلة، مشيرين إلى أنهما استأذنا الركاب وسائق الحافلة، فلم يمانع أي أحد، كما لم يعتقدا أن هناك من يلتقط لهما مقطع فيديو مع تحريف وقائعه.

بدت رواية الشابين منطقية، خاصة أن موقع “يوتوب” يشهد بث فيديوات لشباب يعشقون السينما، فينتجون محاولات بسيطة، وتحظى بأعلى نسب مشاهدة، في الوقت الذي لا يجد هؤلاء مؤسسات أو جمعيات ثقافية تشجعهم على تحقيق أحلامهم، سواء في التمثيل أو إخراج الأفلام والبرامج.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles