Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

طلبة الطب … الوفاء للمقاطعة

13.06.2019 - 15:02

كليات فارغة وحناجر أولياء الأمور تصدح ضد ״بورجوازية״ التعليم

“وعد الحر دين عليه”، هكذا عبر طلبة الطب عن موقفهم بكافة كليات الطب العمومية، إذ قرروا عدم الحضور لاجتياز الامتحانات، التي دعت إليها وزارة التربية الوطنية، بسبب ما وصفوه بعدم توفير الشروط الموضوعية والبيداغوجية المناسبة، خاصة أنهم قاطعوا الدروس والتدريبات منذ 19 مارس الماضي.

أمام كلية الطب بحي المستشفيات بالبيضاء، كانت سيارات الشرطة والإسعاف والقوات المساعدة متأهبة، تنتظر قرار التدخل، إلا أن آباء وأمهات الطلبة الأطباء لم يكونوا في حاجة لمن ينظمهم، أو يمنعهم من إلحاق الضرر بالممتلكات العامة، لأنهم التفوا حول بعضهم البعض، واحتجوا بالشعارات والزغاريد وصراخ خفيف، بعيدا كل البعد عن أجواء المسيرات والمظاهرات الكلاسيكية، لذلك ظل رجال الأمن في سياراتهم وبجانبها بعيدا عن موقف التظاهر.

دعوة للإنصاف

بعدما أظهرت الوزارة عدم رغبتها في التراجع عن تاريخ إجراء الامتحانات، قررت تنسيقية الطلبة الأطباء المرور إلى السرعة القصوى في الحوار غير المباشر مع الوزارة، إذ دعوا أولياء أمورهم للحضور مكانهم أمام الكليات صبيحة الامتحانات، للتنديد بمعاناتهم، وتأكيدا على جدية ملفهم المطلبي، وهو ما دفع أولياء الأمور إلى عقد اجتماع بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تلبية لنداء التنسيقية، على خلفية قرارها مقاطعة امتحانات الأسدس الثاني، إذ أصدروا نداء، أكدوا فيه أن الامتحانات” فرضت في تحد صارخ لكل الأعراف القانونية والبيداغوجية”، مشددين على أن “الوزارتين المعنيتين التفتا على الملف المطلبي لأبنائنا، ولم تستجب للنقط الجوهرية (الإقامة، الامتحان التأهيلي السنة السادسة لطب الأسنان)”.

وقالت امرأة في عقدها الرابع، حضرت الاحتجاجات أمام كلية الطب بالبيضاء، “هناك مقارنة بسيطة ستمكن من فهم وضعية أبنائنا، هم مجموعة من التلاميذ المتفوقين دراسيا، حصلوا على معدلات عالية، ويطلب منهم اجتياز امتحانات صعبة للغاية، بينما هناك مؤسسات للتكوين في مهن الطب لا تشترط هذه المعايير على التلاميذ، بالإضافة إلى أن نظام التنقيط مختلف جدا بين التعليمين العمومي والخاص، ويتضح الأمر جليا من خلال الامتحانات، خاصة تلك التي تكون متعددة الاختيارات، إذ داخل الكلية تخصم النقاط في الإجابة الخاطئة، عكس مؤسسات التعليم الخاص”، مضيفة في السياق ذاته “العام الماضي، اعتمدت الكلية نظاما جديدا كاد أن يحرم 170 طالبا في السنة الثانية من النجاح، لولا التدخلات التي خفضت نسبة السقوط ولو بشكل نسبي”.

وأضافت المتحدثة ذاتها، “الطامة الكبرى أننا صدمنا هذه السنة بقرارات تقول إنه حينما يبلغ الطالب سنته الخامسة، والتي تحدد مستقبله في ما يتعلق بالالتحاق بالإقامة والامتحان التأهيلي، يجتاز مباراة إلى جانب طلبة المؤسسات الخاصة لا تشكل إلا 40 بالمائة من المعدل العام، فيما تشكل معدلات السنوات الخمس 60 بالمائة، ولمسنا اختلافا كبيرا في أنظمة التنقيط، وامتيازات وتساهلات لا يستفيد منها طلبة التعليم العمومي”، مؤكدة على أن هناك شيئا ما يدبر في الخفاء، خاصة بعدما تم تخصص عدد المقاعد نفسها للطرفين في الإقامة، وهو ما جعل أبناءنا يشعرون بخيبة أمل، ويستشرفون مستقبلا مظلما.

حرقة الأسر

يشعر الحاضر في احتجاجات أسر الطلبة الأطباء بحرقة كبيرة في قلوب الأولياء، خاصة أن أغلبهم قدم تضحيات جسيمة ليظفر أحد أبنائه بفرصة دراسة الطب، وهو ما أكده أحد الآباء في تصريح لـ “الصباح”، إذ قال “معلوم بأن تربية شاب بطريقة سليمة، وجعله شخصا متفوقا، يحصل على معدلات قياسية في الامتحانات، ليس بالأمر السهل، هناك تضحيات مادية ومعنوية من جانب الأسر”.

وأضاف المتحدث ذاته، “الجميع يعلم واقع التعليم العمومي في المغرب، وكنا وما زلنا نكابد من أجل تدريس أبنائنا، إذ هناك من ترك عمله وتفرغ لشؤون أطفاله، وفي الأخير نفاجأ بهذه الوضعية، بعدما كنا نعتقد أن الحصول على معدل 18 و19 إنجاز ذو قيمة”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles