Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

الأكياس البلاستيكية تورط شركات كبرى

17.06.2019 - 12:11

تتوفر على تراخيص لاستيراد ״البولي إثيلين״ وتعيد بيعها لوحدات عشوائية

كشفت تحريات باشرها مراقبو وزارة الصناعة  والتجارة تورط شركات في تزويد وحدات  صناعية عشوائية بمادة “البولي إثيلين” المستعملة في صناعة أكياس البلاستيك. وتستغل هذه الشركات تراخيص التزود بالمادة التي تتوفر عليها لاستيراد كميات كبيرة وإعادة بيعها للوحدات العشوائية بأسعار عالية محققة هوامش ربح هامة. وأصبح من الصعب الحصول على هذه المادة بعد صدور القانون رقم 77-15، الذي يمنع تصنيع واستيراد وتصدير وتسويق واستعمال الأكياس البلاستيكية، إذ تم وضع حواجز على استيراد “البولي إثلين”، الذي يعد المادة الولية التي لا يمكن صناعة الأكياس بدونها، عن طريق اعتماد نظام التراخيص، ولا يسمح باستيراد المادة إلا للشركات التي تحتاجها لأغراض صناعية أخرى غير صناعة الأكياس البلاستيكية.

واغتنم أرباب بعض الشركات الأمر من أجل المتاجرة في المادة في السوق السوداء وتزويد وحدات صناعة الأكياس البلاستيكية بها بأسعار مرتفعة، ما يمكنها من تحقيق هوامش ربح عالية. ومكنت هذه التجارة الموازية من استمرار وحدات في إنتاج الأكياس وتسويقها رغم المنع. وأصبحت تتداول في الأسواق بالأحياء الشعبية من قبل بائعي الخضر والفواكه، ويجوب الأسواق أطفال ونساء محملين بكميات هامة من الأكياس البلاستيكية يعرضونها على المتبضعين بأسعار تتراوح بين 50 سنتيما و درهم. ولم تفلح الإجراءات الزجرية ضد مروجي هذه الأكياس من الحد من استعمالها، إذ ما تزال منتشرة في جل الأسواق بالأحياء الشعبية.

ويضرب مروجو الأكياس البلاستيكية بعرض الحائط كل هذه التدابير الزجرية ويواصلون تسويقها على مرأى ومسمع من الجميع. ويتحاشى المكلفون بالمراقبة التصدي لبائعيها لأسباب ذات بعد اجتماعي، إذ تتركز المراقبة على الوحدات التي تصنعها، إذ تم التصدي لعدد من الوحدات، كما يعترض رجال الدرك الشاحنات المحملة بالأكياس البلاستيكية، أو بالمواد التي تدخل في صناعتها، كما تشدد الجمارك مراقبتها على الواردات الموجهة لصناعة البلاستيك.

ومكن التحقيق مع أصحاب أوراش لصناعة الأكياس البلاستيكية تم تفكيكها أخيرا بحد السوالم والمحمدية من رصد مزوديهم بالمادة الأولية. واستعان مراقبو الوزارة بالمعطيات المتوفرة في قاعدة البيانات المتعلقة بنظام تراخيص استيراد “البولي إثيلين”، الذي تم اعتماده منذ 2016، ويمكن من اقتفاء أثر المادة ومآلات استعمالها. وتوصلت التحريات إلى ضبط سبع وحدات صناعية بالبيضاء تورطت في الاتجار غير القانوني للمادة. وقررت الوزارة، إثر ذلك، سحب التراخيص منها لمنعها من الاستيراد.

ووضع القانون غرامات ثقيلة على المتورطين في صناعة وترويج الأكياس البلاستيكية، إذ تتراوح بين 10 آلاف و 500 آلاف درهم، وترتفع الغرامات إلى مليون درهم بالنسبة إلى الأشخاص الذين يصنعون الأكياس. واستثنى القانون الأكياس من مادة البلاستيك ذات الاستعمال الصناعي، والفلاحي، والكاظمة للحرارة، وأكياس التجميد من مادة البلاستيك، وتلك المخصصة لجمع النفايات المنزلية والنفايات الأخرى.

ويغرم القانون مستعملي هذه الأكياس في غير الأوجه المخصصة لها بذعائر تتراوح بين 20  ألف درهم و 100 ألف، وتضاعف العقوبات المنصوص عليها في القانون في حالة العود.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles