Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

كراء الشواطئ … فتوات تستأسد في الصيف

19.06.2019 - 18:38

عدم احترام بنود دفاتر التحملات وإجبار المصطافين على أداء مقابل مالي

يصطدم المصطافون، مع بداية كل فصل صيف، بحرمانهم من مساحات كبيرة بالشواطئ، بسبب استغلالها من قبل مزاولي بعض الأنشطة التجارية، ونصب المظلات والطاولات والكراسي التي يتعين على من يرغب في استغلالها أداء مبلغ مالي.

وبدأت عدة جماعات محلية على امتداد سواحل المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، في الآونة الأخيرة، الإعلان عن صفقات “كراء” الشواطئ، ف”البحر لم يعد مجانا والاستمتاع بالرمال له ثمنه، فهناك الإقامات السياحية المغلقة الممنوعة على العموم، والشواطئ التي احتلها أصحاب “الباراصولات” والكراسي ومواقف السيارات”، كما يقول أحد المستشارين.

عادة تنص دفاتر التحملات الخاصة بكراء الشواطئ على تخصيص مساحات رملية للمصطافين بنسبة 70 في المائة من آخر موجة للبحر في حال المد للاستعمال المجاني، و30 في المائة المتبقية تُجهز بواقيات شمسية مقابل مبلغ مالي يحدده المرخص له، والذي لا يجب أن يتعدى 30 درهما للواقية عن كل يوم، لكن كل البنود حبر على ورق، فرواد الشواطئ يصطدمون في طريقهم إلى الشاطئ  بمواقف السيارات التي تخضع أثمانها للمزاجية، بدعوى ارتفاع سومة كرائها من قبل الوسطاء، والولوج إلى الشاطئ بداية لمسلسل طويل من الابتزاز، انطلاقا من إجبارية كراء الموائد والكراسي والمظلات والأسرة الصيفية، التي تحتل معظم المساحات الرملية.

لم تعد الشواطئ تسمح بممارسة المصطافين لهواياتهم الرياضية، فالواقيات الشمسية والكراسي  تحتل كل المساحات، ما يثير  مواجهات بين المصطافين والمكلفين باستخلاص أثمنة المظلات بالشاطئ الذي أصبح مستعمرا  بقرار يلغي حق استفادة العموم  من رماله ومياه البحر، كما يقول أحد المصطافين بمنطقة مير اللفت.

يتذكر سكان المضيق لحظة قيادة برلماني سابق مسيرة احتجاجية لإجبار السلطات على فتح الشواطئ للعموم، فاستعاد المصطافون رمال الشاطئ، لكن ما إن انتهت مدة ولاية البرلماني نفسه، حتى عادت شواطئ المنطقة إلى حالتها، وأصبح الاستمتاع بالرمال يفرض أداء الثمن والخضوع لابتزاز  حراس السيارات.

انطلق احتلال شواطئ البيضاء، قبل فصل الصيف، ففي رمضان بادرت مجموعة من الأشخاص إلى اعتراض سبيل السيارات على بعد أمتار من الشاطئ، بطريقة تثير رعب السائقين، فلا قانون يعلو على قانونهم الخاص، ثم يجبرونهم على كراء الكراسي والموائد بثمن يصل أحيانا إلى خمسين درهما (حسب عدد الطاولات والكراسي)، ولا يتوانون في إهانة من يتجرأ على الاحتجاج ، فهم أسياد الشاطئ القادرون على حرمان المصطافين من الاستمتاع  بالرمال والشمس.

“لا أحد من مجلس البيضاء يستطيع إنقاذ شواطئ المدينة من بطش هؤلاء”، يقول مستشار جماعي آخر، ففي السنة الماضية ظلت كل قراراته حبرا على ورق، ومنها قراره بأن لا يتعدى ثمن وقوف السيارات ثلاثة دراهم، في حين وصل الأمر إلى 10 دراهم، بل إن المجلس نفسه فشل في الحصول على المبلغ الذي اقترحه من أجل الترخيص بالاحتلال المؤقت واستغلال القطع الشاطئية.

ككل سنة، أصبح احتلال الملك العمومي على الشواطئ “بعبعا” للأسر، خاصة الفقيرة، إذ تحرم من حقها المشروع في قضاء ساعات من الاستجمام، ويجدون أنفسها أمام إجبارية الأداء، ولا أحد يتدخل لإنصافها.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles