Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

العمدة يحرض الكلاب على البيضاويين

21.06.2019 - 15:35

أوقف حملات تطهير الأحياء منها وأثقل الجماعة بنفقات العلاج ولا إحصائيات عن عدد المصابين

تمتنع مصالح  حفظ الصحة بمختلف مقاطعات البيضاء، عن تنفيذ حملات لتطهير الأحياء من الكلاب الضالة والمريضة، أو استقبال المواطنين الذين تعرضوا للعض من قبلها، أو حتى إرشادهم، ما تجلى بوضوح أكثر في رمضان الماضي.

وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن مجموعة من أحياء البيضاء تعرف غزوا للكلاب الضالة، سيما الأحياء الشعبية بكل من عمالات البرنوصي والحي الحسني والحي المحمدي وغيرها، وأن مصالح حفظ الصحة لا تتوفر على الإمكانيات ولا الموارد البشرية المخصصة لمحاربة تلك الكلاب.

ووقعت حوادث متفرقة نقل إثرها ضحايا عضات الكلاب إلى معهد باستور بالبيضاء، قصد العلاج، سيما أن الشكوك تحوم حول إصابة الكلاب بأمراض من بينها السعار.

وفي الحي الحسني اضطر سكان بالألفة، في الأسبوع الأخير من رمضان الماضي، إلى مواجهة الخطر بأنفسهم، بعد حملهم هراوات لمطاردة الكلاب الضالة، التي لا يتوقف خطرها على العض فقط، بل يمتد إلى الإزعاج ليلا بسبب كثرة النباح.

وأفادت مصادر متطابقة أن طبيب مجلس المدينة، لا يتوفر على أي برنامج لمحاربة هذه الحيوانات وإخلاء الأحياء منها، حسب المهام الموكولة إليه، في إطار حفظ الصحة وسلامة المواطنين، وأن مجمل الاتصالات بمصالح حفظ الصحة بمختلف المقاطعات متوقفة، أمام تناسل الأخطار الناجمة عن هذه الكلاب والتي تتزايد يوما بعد يوم.

من جهة ثانية أكدت مصادر عليمة أن عمدة البيضاء، استعاض عن محاربة الكلاب، بتحميل مالية الجماعة الحضرية للدار البيضاء، مصاريف العلاج، إذ أن المصابين يتلقون العلاج مجانا بمعهد باستور، ويتم إخبارهم بأن الجماعة هي التي تؤدي الفاتورة.

وعلقت مصادر “الصباح” عن موقف الجماعة بأنه تخلى عن المهام المحددة والمتمثلة أساسا في حفظ صحة المواطنين ودرء الأخطار الصحية الناجمة عن الكلاب الضالة، إذ عوض تخصيص آليات وموارد بشرية لتطهير الأحياء منها، عمد إلى نهج أسلوب “كم حاجة قضاناها بتركها”، مفضلا تحميل مالية البيضاويين مستحقات العلاج، الذي يوفره معهد باستور، على مواجهة الخطر للوقاية من مخاطر الكلاب الضالة.

ولا تتوقف مخاطر الكلاب الضارة عند داء السعار المعدي، بل تتعداه إلى أمراض أخرى، بعضها ينجم عن البقايا التي يتركها الكلب بالأمكنة التي جلس فيها، ومن ضمنها مرض السعفة، المعروف بأنه عدوى فطرية تصيب جلد الكلب وتنتقل إلى أجزاء أخرى من جسمه، وهو مرض معد بشكل كبير وينتقل إلى الإنسان عن طريق الاتصال البسيط مع الكلب المصاب، ثم هناك عدوى أخرى يطلق عليها “السالمونيلا” وتشكل خطرا على صحة الإنسان، إذ أنها تؤدي إلى الإصابة بالاضطرابات المعوية وتسمم الدم، وإلى الإجهاض في حال انتقالها إلى النساء الحوامل.

وتمتنع مصالح حفظ الصحة بالمقاطعات الجماعية عن تسجيل الوافدين إليها ممن أصيبوا بعضات كلاب ضالة، إذ يتم توجيههم مباشرة إلى معهد باستور، دون مسك سجل لتسجيل الحالة ومعرفة الحي الذي وقعت فيه، حتى يمكن وضع خارطة وبرنامج للتدخلات الوقائية، وكذا للحصول على إحصائيات واقعية لمقارنتها بتلك التي ترد عن معهد باستور، والتعرف إن كانت كل الحالات تتلقى العلاج أم لا.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles