Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

تعليم السياقة … العربة أمام الحصان

24.06.2019 - 18:22

معايير جديدة في غياب الموارد البشرية الكافية للتنزيل

اتخذ نجيب بوليف مجموعة من الإجراءات قال إن الهدف منها تحسين مستوى التكوين وتمكين المتدرب من برنامج تعليم وتدريب جيد لضمان تخرج جيل جديد من السائقين على دراية جيدة بقوانين السير. وهمت هذه التدابير بعض الإجراءات التنظيمية الخاصة بقطاع تعليم السياقة واجتياز الاختبارات، إذ تم تحديد عدد المرشحين لكل ممتحن، كما حدد عدد ساعات التكوين التي يتعين على المترشح الاستفادة منها، وتقنين تعريفة التكوين وعدد من الإجراءات الأخرى.

لكن هذه الإجراءات تتطلب مقتضيات مواكبة من أجل تنزيلها وتنفيذها بالطريقة الأمثل، وتبين بعد دخول الإجراءات إلى حيز التنفيذ أن المقاربة المعتمدة كانت متسرعة ولم يتم توفير الشروط الملائمة لتحقيق الأهداف المتوخاة.

حدد القانون المتعلق باجتياز اختبارات السياقة 15 مرشحا لكل ممتحن، لضمان مرور الاختبار في ظروف ملائمة تضمن التركيز المطلوب سواء للمترشح أو للممتحن.
لكن قلة الموارد البشرية التي تعانيها مراكز تسجيل السيارات المكلفة بالإشراف على اجتياز الاختبارات التطبيقية، فرضت على المسؤولين عليها تمطيط الفترة الفاصلة بين الاختيارين النظري والتطبيقي، إذ أن بعض المراكز لا تتوفر سوى على 4 ممتحنين، في حين أن عدد الذين يجتازون الاختبار يمكن أن يصل إلى 150 مرشحا، ما دفع مراكز تسجيل إلى تمديد الفترة الفاصلة بين الاختبار النظري والتطبيقي للاستجابة للعدد المحدد من الناجحين في الاختبار النظري لكل ممتحن.

ضعف الموارد البشرية

أوضح أحد أرباب مركز تعليم السياقة أنه لا يمكن أن يتجاوز عدد الذين يجتازون الامتحان التطبيقي 60 شخصا، بالنسبة إلى المراكز التي لا تتوفر سوى على أربعة ممتحنين، علما أنه في حالات عديدة يتجاوز الذين تفوقوا في الاختبارات النظرية هذا العدد، ما يدفع مراكز تسجيل السيارات إلى تمديد مواعد اجتياز الاختبارات التطبيقية لضمان احترام عدد المترشحين لكل ممتحن، كما ينص على ذلك القانون.
ويتساءل مهنيو تعليم السياقة، كيف يتم اتخاذ إجراءات تنظيمية دون إعداد الموارد البشرية الكافية لذلك، معتبرين ذلك نوعا من الاستهتار بمصالح المواطنين، إذ أن المتضرر من هذا الاختلال يبقى هو الشخص الممتحن، الذي يمكن أن تصل مدة انتظاره بين الامتحان النظري والتطبيقي إلى خمسة أشهر.

واعتبر عديد من المترشحين لاجتياز اختبار السياقة، بدورهم، أن هذه الإجراءات عقدت الأمور أكثر دون أن تضمن النتائج المرجوة، إذ أن التخفيض من نسبة حوادث السير ليس مرتبطا بمستوى التكوين بمراكز تعليم السيارات، بل بسلوك المواطنين مع القوانين بوجه عام وبمدونة السير بوجه خاص، إذ هناك العديد من المقتضيات القانونية، التي لا يتم احترامها دون أن تكون لذلك علاقة بمستوى التكوين.
واعتبر صاحب أحد مراكز تعليم السياقة أن اتخاذ مثل هذه القرارات ينم عن عدم معرفة المسؤول عن القطاع بالواقع، إذ أن تحديد 15 مرشحا لكل ممتحن يعني أن كاتب الدولة لا يعلم عدد الممتحنين الذين تتوفر عليهم مراكز تسجيل السيارات التابعة لكتابة الدولة في النقل، كما أنه لا يعلم عدد الذين يجتازون اختبارات السياقة، لأنه لو كان يعلم ذلك لما اتخذ القرار أصلا، فلا يكفي اتخاذ القرار، بل يجب توفير الظروف الملائمة لتطبيقه.
ويظل المشكل الأبرز الذي تعانيه كل مراكز تعليم السياقة بدون استثناء قلة الموارد البشرية المكلفة بالسهر على الاختبارات، ما يجعل مدة الاختبار تطول بالنسبة إلى المرشح.

دعم معلق

كما ألزم القانون مهنيي تعليم السياقة تجديد حظيرتهم، مقابل تخصيص دعم لاقتناء مركبات جديدة، وظل الأمر معلقا، لأنه لم يتم الإفراج عن الدعم، ما جعل أرباب مراكز تعليم السيارات غير قادرين على الالتزام بالمقتضيات القانونية، علما أن الدعم الموعود به من قبل كاتب الدولة في النقل يتراوح بين 95 ألف درهم و 150 ألفا.
وهكذا يتضح بشهادة المهنيين أن المسؤول الحكومي لا يتوفر على معطيات دقيقة حول القطاع، ويتجلى ذلك من خلال الإجراءات المتخذة في هذا المجال، التي لا تمت إلى واقع القطاع بصلة. ويواجه المهنيون والمترشحون عددا من المشاكل بسبب عدم توفير الشروط الضرورية.
يثير المهنيون مشكل التعريفة، إذ لم يتم إصدار التعريفة الجديدة، التي سبق أن طالب بها المهنيون لقطع الطريق على بعض مؤسسات التعليم الخاصة، التي تعرض خدماتها بأسعار تقل عن كلفة التعليم لدى مؤسسة محترمة تراعي متطلبات التكوين، ما يجعلها في وضعية امتياز مقارنة بالمراكز المهيكلة.
وطالب المهنيون بإقرار تعريفة دنيا لا يمكن النزول تحتها، لضمان مستوى من الجودة في التعليم وقطع الطريق على الدخلاء على القطاع، الذي أصبح ملجأ من لا مهنة له.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles