Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

شاطـئ الربـاط … إهمـال وفوضـى

26.06.2019 - 15:24

متشردون ومتسولون يعكرون صفو الاستمتاع بالفضاء

أصبح شاطئ الرباط من الفضاءات التي تعرف اكتظاظا خلال عطلة نهاية الأسبوع في الآونة الأخيرة، إذ يقصده الراغبون في الاستمتاع بحركتي المد والجزر أو لممارسة الرياضة.

ومنذ الساعات الأولى من صباحي السبت والأحد يبدأ عدد كبير من الراغبين في ممارسة المشي أو تمارين رياضية في التوافد على الشاطئ، لكن الفضاء لا يخلو من مظاهر الفوضى، سيما أنه تحول إلى وجهة العديد من العشاق والمتشردين والمتسولين.

“خلال الأسابيع القليلة الماضية أواظب أسبوعيا على ممارسة المشي على شاطئ الرباط رفقة زوجتي”، يقول عماد، الذي أكد أنه يفضل القيام بذلك في وقت مبكر من اليوم، حيث يكون أغلب زوار الفضاء لم يستيقظوا بعد على حد قوله، مضيفا أنه يتفادى أيضا مشاهد تجمع كثيرا من العشاق أمام أعين المارة فتشكل حرجا كبيرا لأغلب العائلات.

وأكد عماد أنه كان من قبل يضطر إلى الذهاب إلى غابة “هيلتون”، التي تبعد عن مقر سكنه، لكنه، أخيرا، أصبح يفضل ممارسة الرياضة على جنبات شاطئ الرباط لقربه من مقر سكنه وأيضا حين تكون حالة الطقس مستقرة، لكنه يعاني مشاكل بسبب انتشار عدد من المتسولين والمتشردين الذين يزعجونه ويجعلونه يشعر بنوع من الخوف.

“أصبح شاطئ الرباط يعرف فوضى كبيرة بسبب توافد عدد من المتشردين والمتسولين عليه، الذين أعتقد أن منهم من يقضي الليلة بأحياء لا تبعد سوى بأمتار قليلة عنه”، يقول عماد، مؤكدا أن الوضع يقلق أغلب مرتادي الشاطئ خاصة في وقت مبكر من الصباح.

من جانبها، وافقت سعاد عماد في رأيه حول مظاهر الفوضى قائلة “عادة ما أتردد على شاطئ الرباط لإجراء حصص رياضية خاصة في الصباح مع عطلة نهاية الأسبوع، حيث يجتمع العديد من الممارسين المهووسين بحب الرياضة وأعتقد أن الفترة الصباحية مناسبة جدا لخوض تمارين رياضية فالهدف منها استرجاع اللياقة البدنية وتنشيط الدورة الدموية استعدادا لبداية أسبوع جديد من العمل”، مضيفة، “لكن لا أخفي أنني أشعر بنوع من الخوف، خاصة إذا لم ترافقني أختي”. وأكدت سعاد أنها أصبحت تفضل أن تحل بشاطئ الرباط على الساعة الحادية عشرة صباحا وتغادره بعد حوالي ساعة ونصف، موضحة أنها تحرص على مرافقة أحد أفراد عائلتها حتى لا تكون عرضة للتحرش من قبل العديد من المتشردين أو الأشخاص الذين يشكلون مصدر إزعاج خاصة للنساء اللواتي يكن بمفردهن.

“لا يمكن أن تجلس فتاة بمفردها دون أن تتعرض للتحرش من قبل أشخاص يثيرون استياء الجميع، وهذا أمر تعرضت له ذات مرة وحاولت الحديث إلى الشاب بطريقة محترمة لكن رد فعله كان صادما..وأجابني بعبارات السب والشتم إلى درجة أنني شعرت بخجل شديد ممن حولي”، تقول سعاد. من جانبه، قال أحمد إن اهتمامه بصحته يجعله حريصا كل أسبوع على ممارسة المشي والجري على شاطئ الرباط، مؤكدا أنه عملا بالنصائح الطبية فإن الرياضة ضرورية للوقاية من عدة أمراض من بينها داء السكري والسمنة والكوليسترول. وأصبح عدد كبير من الأشخاص، حسب أحمد أكثر وعيا بضرورة ممارسة الرياضة نظرا لأهميتها في الوقاية من عدة أمراض ومنح الجسم نشاطا وحيوية.

وعبر أحمد عن رفضه لما يحدث على جنبات شاطئ الرباط، في إشارة منه إلى مشاهد يكون أبطالها العشاق أمام أعين الجميع، حيث يضربون مواعد غرامية. ويوافق زهير من مرتادي شاطئ الرباط أسماء الرأي بشأن مظاهر الفوضى التي تتطلب تدخل الجهات المعنية من أجل وضع حد لها، مؤكدا أن الأمر قد لا يكون مجرد تعبير عن حالة استياء، بل إن بعض المتشردين والمتسولين يشكلون خطرا على الأشخاص والذين يسرقون منهم حاجياتهم أمام أعين الجميع.

ويلعب المتسولون دورا كبيرا في إثارة استياء مرتادي شاطئ الرباط، الذين يقصدونه خلال الأيام التي لا تعرف تهاطلا كبيرا للأمطار قصد الجلوس للاستمتاع بحركة المد والجزر، بينما يقضي أبناؤهم أوقاتا في اللعب بالقرب منهم. “لا يمكن الجلوس لبضع دقائق دون أن يمر أمامك متسول يسرد حكايته مع المرض أو مشاكل اجتماعية مثل الحكم بالإفراغ إلى غير ذلك طلبا لمساعدته”، تقول هدى، موضحة “إن شاطئ الرباط أصبح وجهة فوج جديد من خريجي مدرسة التسول بعد امتلاء كل الشوارع والأزقة بهم”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles