Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

الفئـران تقـضم ملياريـن بالبيضـاء

15.07.2019 - 13:35

ميزانية جديدة للقضاء على ״الطوبات״ والحشرات والكلاب الضالة دون تصفية حسابات صفقتين سابقتين

نقل مجلس مدينة البيضاء اختصاصات القضاء على الحشرات والقوارض ونواقل الأمراض والكلاب الضالة إلى شركة محلية جديدة تحت اسم “البيضاء للبيئة” التي أسندت إدارتها إلى إطار بوزارة الداخلية، في وقت تواصل لجنة افتحاص التدقيق في صفقتين عموميتين أطلقتهما سابقا شركة البيضاء للخدمات.
وتتصرف الشركة، التي رأت النور قبل أشهر، في ميزانية ضخمة مخصصة لمكافحة الكلاب الضالة وإبادة الفئران والحشرات والتطهير من نواقل الأمراض، مقدرة بـ 20 مليون درهم (2 مليار سنتيم) على مدى خمس سنوات، وهي الميزانية التي تضاعفت ثلاث مرات خلال الفترة الأخيرة، بعدما كانت في حدود 7 ملايين درهم سنويا.
وتستعد الجماعة الحضرية، الأسبوع الجاري، إلى إطلاق مشروع معلق منذ سنوات، بعد فشل الشركة السابقة في تدبيره، في وقت لا يعرف مصير أكثر من 650 مليون سنتيم كانت الشركة نفسها أطلقتها في شكل طلب عروض في حصتين من أجل اقتناء الأدوية والمبيدات الخاصة لمواجهة هذه القوارض والجرذان التي تغزو المدينة، خاصة بالمدينة القديمة ودرب السلطان ودرب “الميلا”.
وأثارت هذه الصفقة العمومية انتباه لجنة افتحاص داخلية تشتغل في عمليات تدقيق حسابية تواكب انتقال اختصاصات ومجالات عمل من شركة البيضاء للخدمات إلى شركة البيضاء للبيئة التي ستتكلف بكل القطاعات التي لها علاقة بالمجال البيئي العام، مثل النظافة وجودة الهواء والقضاء على مسببات التلوث ووضع مخطط للتقليل من مخاطر الحشرات والحيوانات الضالة.
وتشتغل الشركة الجديدة على مشروع معدل سبق لمجلس المدينة أن صادق عليه في دورة فبراير 2017، قبل أن يقبر ويطويه النسيان، في وقت تتقاطر شكايات المواطنين ومنتخبي المقاطعات من الهجومات الكاسحة للحشرات والقوارض والفئران و”الطوبات”، خصوصا في فصل الصيف، ناهيك عن “مجموعات” الكلاب الضالة التي تتجول حرة طليقة في الشوارع الرئيسية.
ويتمحور المشروع على إحداث وحدة تختص بتعزيز إمكانيات المكاتب الجماعية لحفظ الصحة، التي تتولى حاليا محاربة الكلاب الضالة والجرذان ومختلف نواقل الأمراض، كما يسمح برفع عدد الموارد البشرية لمكاتب حفظ الصحة إلى 130 مستخدما، عوض حوالي 100 حاليا، بينهم 16 فقط مكلفون بعقل الكلاب الضالة اعتمادا على أسطول سيارات لا يتعدى ثماني سيارة، على كافة تراب مقاطعات البيضاء، ما يسفر سنويا عن “اصطياد” 13 ألف كلب ضال.
وخلاف بعض المدن الأخرى، لا تعتمد مصالح حفظ الصحة بالبيضاء في مكافحة الكلاب الضالة على القنص بالرصاص الحي، بل بعقلها ونقلها إلى مستودع خاص بها، قبل نقلها إلى فضاء خاص لتعريضها لعمليات القتل الرحيم باستعمال مواد كيماوية، منها محلول “دوليتال”، الذي يكلف حوالي 600 درهم للعلبة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles