Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

أفارقة ولاد زيان…”للصبر حدود”

18.07.2019 - 16:05

كواليس مخيم تحول إلى وكر للدعارة والاتجار في المخدرات والحروب الدينية والعرقية
قرب محطة أولاد زيان شيد مهاجرون أفارقة من دول جنوب الصحراء، مخيما قبل أربع سنوات، شهد على مداها توترات عديدة، خاصة في علاقة الوافدين الجدد، الذين سيطروا على أجزاء مهمة من محيط محطة ولاد زيان، وحولوها إلى قطعة من جنوب الصحراء الإفريقية، إلا أن الاختلافات العرقية والقبلية فجرت مواجهات عنيفة في ما بينهم، كما تصارعوا مع السكان المحليين، وتبادلوا معهم الرشق بالحجارة غير ما مرة، وتعرض المخيم للحرق مرات عديدة، لكن السلطات الأمنية كانت دائم تدعهم يعيدون بناء خيامهم، والعودة إلى الاستقرار من جديد، لكنها قررت منعهم في المرة الأخيرة، وحاولت إجلاء بعضهم رغم المقاومة التي أبدوها، ومحاولتهم اقتحام فضاءات خاصة للاستقرار.
على مدى أربع سنوات تمكن المهاجرون الأفارقة من صنع عالمهم الخاص في تلك الخيام، إذ أدخلوا نشاطات جديدة لم تكن بالمنطقة، إذ أصبح المخيم وكرا لممارسة الدعارة، ويستعمل في بيع أنواع الخمور والمخدرات والحبوب المهلوسة، بالإضافة إلى استغلال القاصرين والمتخلى عنهم، وبيع الخمور للأطفال.

دعارة وانحلال
وصل عدد الأفارقة في أخر مرة وزعت عليهم بعض المساعدات الغذائية، إلى أزيد من 900 شخص، يقطنون في خيام مبنية بالطريقة نفسها، حسب الشهادات التي استقتها “الصباح” من السكان المحليين، وبعض المطلعين على الملف، إذ أفادت تصريحات متطابقة، أن العاهرات اللائي يعملن في محيط المحطة الطرقية ولاد زيان، أصبحن لا يغادرن خيم الأفارقة، إذ يمكنهم المخيم من زبائن بالجملة ومن مكان لممارسة الجنس دون دفع تكاليف السكن، بالإضافة إلى أنهن في حماية تامة، لأن لا أحد يجرؤ على اقتحام المخيم.
وأكدت مصادر “الصباح”، أن تسعيرة ممارسة الجنس داخل المخيم، لا تتجاوز 20 درهما، نظرا لطبيعة الخدمة المقدمة، وطبيعة الزبون ومقدمة الخدمة. ورغم أن التسعيرة تبدو زهيدة، إلا أن المصادر ذاتها قالت بالحرف “كتدورو من لاطونط للأخرى، كتخرج بـ 500 درهم”، مبرزة أن الأفارقة أصبحوا الزبائن المفضلين عند عاهرات المحطة.
وأما بالنسبة إلى الخمور والمخدرات، فحصلت “الصباح” على معلومات تفيد، أن مجموعة من المهاجرين يتاجرون في الخمور، خاصة بعدما تقفل الحانات ومحلات البيع أبوابها، وأن بعض “البزناسة” اغتنوا من تجارة الخمور. وأما بالنسبة إلى الأسعار، فتمكنت “الصباح” من استيقاء بعض الأرقام، إذ تباع الجعة مقابل 15 درهما، ويباع “التورني” بـ 5 دراهم، خاصة للأطفال الذين يأتون من جميع المدن المغربية، هاربين من بيوت أهلهم أو لأسباب أخرى، إذ يجدون حضن الأفارقة أول من يستقبلهم.
حرب دينية
لعل أبرز المواجهات بين أفارقة أولاد زيان تكون إما بسبب أمور دينية أو أخلاقية، خاصة أن إثنيات وأديانا وأعراقا مختلفة بل متصارعة أحيانا، تعيش في منطقة واحدة، إذ هناك صراع حول السيطرة على المخيم، وكسر توازن القوى، الذي طالما كان هو الطابع البارز في المخيم، إذ أكد سكان محليون أن المهاجرين المتحدرين من الكامرون، هم “الأكثر شراسة وخبثا”، ويحاولون احتقار باقي الأعراق داخل المخيم، خاصة أنهم مسيحيون، عكس الماليين والغينيين الذين يؤمنون بالإسلام، ويتحاشون المتاجرة في الخمر والسرقة والتحرش.
وأكد السكان أن المهاجرين المتحدرين من كوت ديفوار وبوركينافاسو الأكثر حضورا بالمخيم، وكانوا ذوي أخلاق عالية، غير أنه في السنوات والأشهر الأخيرة طغى تيار الكامرون الذي يصارع من أجل السيطرة على المخيم، قصد التحكم في تجارة المخدرات وسوق الدعارة وغيرها. ومن مظاهر الحرب على النفوذ، احتراق المخيم الأسبوع قبل الماضي، وانفجار قناني الغاز، محدثة هلعا غير مسبوق في المنطقة، بعد الصراع على من سيعيد هاتفا مسروقا لصاحبه، ما دفع بعضهم إلى الدخول إلى خيمة الخصوم، وهو ما أدى إلى التطاحن.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles