Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

امتحانات الطب … تفاؤل في عز الأزمة

24.07.2019 - 16:04

انطلاق امتحانات الطلبة الجدد ومئات الأسر ترافق التلاميذ إلى مراكز الاختبار

انطلقت، الخميس الماضي، أولى مباريات ولوج كليات الطب بالبيضاء، في وقت تشهد فيه كليات الطب على صعيد المملكة أزمة خانقة، استمرت لأشهر، ويبدو أن حرب الطلبة الأطباء مع الحكومة لم تضع أوزارها بعد، خاصة أن جميع الطلبة، – باستثناء الأجانب وطلبة الطب العسكري-، وحدهم اجتازوا امتحانات نهاية السنة، فيما رفض أغلبهم اجتيازها للضغط على الحكومة. وتجمهر مئات الآباء والأمهات أمام كلية الطب بحي المستشفيات بالبيضاء، بعدما ولج التلاميذ أقسام اجتياز الامتحان، وظلوا ينتظرون نهاية وقت المباراة، قصد الاطمئنان على أبنائهم، ومنحهم الدعم النفسي والمعنوي.

خيم الهدوء والصمت على محيط كلية الطب بالبيضاء، بعد فوضى عارمة تسببت فيها أسر التلاميذ، التي خنقت حركة المرور، بسياراتها التي كانت تود ركنها أمام باب الكلية، إلا أنها تسببت في فوضى اشتكى منها رجال الأمن، الذين كانوا ينظمون حركة السير بالمنطقة قبل المارة والسائقين، غير أنه مع بداية الامتحان عاد نوع من الهدوء إلى المنطقة، إذ تفرقت الحشود على شكل مجموعات، وتوزعت على جنبات الطريق وتحت الأشجار في انتظار نهاية مدة الامتحان، وكان الحاضرون موزعين بين نساء ورجال وأطفال، منتظرين البشرى.

تخوفات الأسر

لم تثن أزمة كليات الطب، الأسر والتلاميذ عن التنقل إلى مركز الامتحان، واجتياز المباراة، رغم أن إمكانية السنة البيضاء ما تزال حاضرة بقوة، لدى طلبة الطب الذين قاطعوا الدروس منذ مارس الماضي، إلا أن التفاؤل يطغى على أسر الحاصلين على الباكلوريا، إذ قال أحد الأولياء، يبدو في عقده الخامس، جوابا عن سؤال “الصباح”، “ألم تؤثر عليكم الأزمة التي تعيشها كليات الطب؟”، “هناك رغبة كبيرة عند أبنائنا من أجل اجتياز الامتحان، إذ يتوكلون على الله في كل مرة، ويجتازون مباراة الولوج، وأما الإضراب والأزمة اللذان خيما في الأشهر الأخيرة على كليات الطب، فإن كان لهما من تأثير على الطلبة الجدد، فإنه سيسري على الجميع، لذلك لا يمكن أن أمنع ابني من اجتياز المباراة بسبب مشاكل يمكن إيجاد حلول لها في المستقبل، ولا يمكن للأزمة أن تؤثر على شخص أو شخصين، لكن إن قاطعوا الامتحانات بدورهم، فسوف يخسرون سنة دراسية”.

وأضاف المتحدث ذاته، أن “أزمة كليات الطب أثرت علينا نحن الأسر، وبدت لنا التخوفات في البداية، وفكرنا في مدارس أخرى، لكن التلميذ له رغبة اجتياز المباراة، وأخشى أن أوجهه إلى ميدان آخر بعيد عن اهتمامه، وسنقع في مشكلة أكبر من التي تعيشها الكلية، بالإضافة إلى أن هناك امتحانات مدراس وكليات أخرى، ليس بالضرورة أي شخص سيجتاز المباراة سيقبل في نهاية المطاف”.

“باي باي” التعليم العمومي

رافق إعلان الوزارة هذه السنة عن نتائج الباكلوريا جدل كبير، خاصة في ما يتعلق بنسب النجاح المرتفعة، وصرح أحد الآباء لـ “الصباح” قائلا، “بالعكس، هذه السنة لاحظنا نسبة نجاح عالية، ما يعني أن تلك الإضرابات لم يكن لها تأثير على نقاط التلاميذ، إذ لو كان هناك تدخل لن يحصل التلاميذ على نقاط مشرفة”.

واسترسل الأب الذي رافق ابنته لاجتياز الامتحان، قائلا “لم تعد الأسر تكتفي بالدروس التي يتلقاها التلاميذ داخل الأقسام، بل نلجأ إلى حلول أخرى، من خلال الساعات الإضافية”، مضيفا، “لقد أصبح من الضروري “تخسر الفلوس باش ولدك يوصل”، لأن الوضعية تغيرت، والتعليم العمومي بدأ يتلاشى، لأن الأسر التي تدرس أبناءها في القطاع العمومي تلجأ إلى الساعات الإضافية، والجميع عاش لحظات إضرابات الأساتذة التي دامت لأشهر، وكان الخاسر الأكبر في تلك المعادلة هم التلاميذ، لأنهم لم يعوضوا في بعض الدروس التي تغيب فيها الأستاذ، وحينما تريد الوزارة أن تغطي على الأزمة، تسرع الدروس لإتمام المقرر دون أن يستوعب التلاميذ فحواها.

وتابع المتحدث ذاته، أن “الساعات الإضافية للدعم لم تعد حكرا على الذين يدرسون في التعليم العمومي، بل لاحظنا أن تلاميذ الخصوصي كذلك يلجؤون إلى الدعم، دون الحديث عن تلك الدروس الخاصة الموجهة للمقبلين على اجتياز امتحانات المدارس العليا، والتي تتراوح قيمتها إلى ما بين ثلاثة آلاف درهم وأربعة آلاف”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles