Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

تقرير يفضح “أثرياء” الحدائق بالبيضاء

27.07.2019 - 13:22

منتخبون وأرباب شركات اغتنوا من مشاريع إعادة هيكلة الفضاءات الخضراء دون أثر على السكان

نبه تقرير وصف بالأسود، صدر، أخيرا، عن لجنة خاصة بمجلس البيضاء إلى مظاهر تبذير المال العام في مشاريع إعادة الهيكلة الجذرية لعدد من الحدائق والفضاءات الخضراء لا تحتاج، في الواقع، سوى لعمليات صيانة عادية.
وشكك التقرير في وجود نوايا الاستفادة من ريع صفقات عمومية أبرمت مع شركات رست عليها مشاريع إعادة تهييء حدائق كبرى تابعة للجماعة الحضرية.
وأورد التقرير عددا من المعطيات، منها أن المساحة الإجمالية لمجموع الحدائق التي تقع تحت مسؤولية الجماعة الحضرية بمقاطعاتها الـ16، تبلغ 397 هكتارا تصرف عليها، سنويا، ميزانية تفوق 56.8 مليون درهم (ميزانية التسيير)، دون الحديث عن ميزانية التجهيز التي همت بالأساس إعادة تهيئة بعض الحدائق والمنتزهات، مثل حديقة “جاردان داكسي” بالبرنوصي التي بلغت تكلفة إعادة تهيئتها ما يفوق 19 مليون درهم، وحديقة الشباب التي تمت تهيئتها بما يناهز778 مليون درهم، وحديقة العواصم الإسلامية التي فاقت تكلفة تهيئتها 10.7 ملايين درهم.
ودأب مجلس المدينة على صيانة المساحات الخضراء، سواء الموجودة بالمقاطعات أو الملاعب الرياضية، بإبرام صفقات عمومية قابلة للتجديد، علما أن الجماعة لها صلاحيات التدخل في الحدائق التي تفوق مساحتها هكتارا، بينما تتكلف المقاطعات بالمساحات دون ذلك.
ويلتقي هذا التقرير مع خلاصات شكايات توصل بها مجلس المدينة وولاية جهة البيضاء-سطات، تشير إلى عمليات الدمار التي لحقت ببعض الحدائق العمومية، بسبب الأشغال التي لا تكاد تنتهي حتى تبدأ من جديد.
ومد المواطنون السلطات المعنية بعدد من الأمثلة، ضمنها الحدائق الموازية لشارع عبد الهادي بوطالب (طريق أزمور سابقا) بمقاطعة الحي الحسني، وحديقة الحي الحسني الموجودة بشارع أفغانستان اللتان تعرفان حالة من التدهور، فأصبحتا عبارة عن صحراء قاحلة ومطرحين عشوائيين للأزبال.
وقال التقرير إن أشغال التهيئة التي أطلقها مجلس المدينة في عدد من الحدائق، منها حديقة عبد الهادي بوطالب، “تسببت في تدمير التصميم الجميل والراقي الذي كانت عليه وتجريف تربتها واقتلاع أشجارها وإحداث فوضى عارمة بممراتها، خاصة بالجزء الممتد من شارع سيدي الخدير إلى حدود مسجد الكوثر”.
وتفتقد أغلب التصاميم الجديدة للحدائق العمومية التابعة للجماعة الحضرية إلى الذوق الجمالي والبيئي مقارنة مع التصاميم السابقة، المستلهمة من تصاميم الحدائق المتميزة عبر العالم.
وخلص التقرير إلى أن هذه الحدائق كانت في حاجة فقط إلى بعض الإصلاحات البسيطة، عبر تجديد بنيتها النباتية وتطعيمها وتحسينها، وترميم بعض الأجزاء من ممراتها وأرصفتها وسياجاتها، وزيادة عدد وجودة مقاعدها، وتحسين مستوى الإنارة بها، إضافة إلى رد الاعتبار لمساحات ألعاب الأطفال وإعادة هيلكتها وتجديد ألعابها، وفتح وترميم مرافق كانت مخصصة للجمعيات المشتغلة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وطالب التقرير جهات الرقابة المالية ممثلة في المفتشيتين العامتين لوزارتي المالية والداخلية والمجلس الأعلى للحسابات، بفتح تحقيق في جميع الصفقات العمومية وطلبات العروض الخاصة بالحدائق العمومية، سواء التابعة إلى المقاطعات أو الجماعة الحضرية، والوقوف على الاختلالات وأشكال التبذير المالي والتواطؤات مع شركات بعينها، في وقت تعاني المدينة خصاصا مهولا في فضاءات حقيقية للترفيه.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles