Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

توقيف الطرامواي يلهب أسعار التنقل

29.07.2019 - 15:40

مئات المصطافين بعين الذئاب يعانون وأرباب الطاكسيات يستغلون الهوتة

تفاجأ البيضاويون قبل أيام بحملة تواصلية موجهة لمستخدمي الطرامواي، تعلمهم بقرب اغلاق تسع محطات، تربط بين شارع أنوال بمنطقة درب غلف، وبين محطة نهاية السير بعين الدياب، بسبب أشغال استغلال جزء من الخط الثاني للطرامواي، معلنة أن التوقيف المؤقت سيمتد إلى 5 غشت المقبل، مما أثر سلبا على تنقل فئة كبيرة من سكان المدينة إلى كورنيش عين الدياب، الذي يعرف توافد الأسر والشباب الراغبين في الاستمتاع بمياه المحيط الأطلسي، وأشعة شمس عين الدياب الدافئة، فبعدما كانوا يعتمدون على الطرامواي في عملية التنقل، وجدوا أنفسهم عاجزين عن الوصول إلى الشاطئ باستخدام وسائل النقل العمومي، وأما الذين يصلون عين الدياب، فإنهم يواجهون ساعات من الجحيم قصد الفوز بمقعد في سيارة أجرة، التي “تفرعن” أصحابها، ويستغلون حاجة المصطافين، من خلال الرفع من قيمة التعريفة، ورفض نقل المواطنين، الذين تكدسوا في صف يشبه إلى حد كبير، طوابير اللاجئين بالمخيمات.

قرب فندق مشهور بمنطقة عين الدياب، كان مئات البيضاويين ينتظرون قدوم إحدى سيارات الأجرة الكبيرة التي تقل إلى وسط المدينة دون جدوى، إذ كلما وقفت إحداها يصعد 6 أشخاص وتتحرك دون أن يظهر أي تغيير على الأرض، إذ كان الطابور يزداد طولا وازدحاما، أما من الجهة المقابلة للفندق، كان هناك أرباب سيارات أجرة ينتظرون فرصة “النصب” على إحدى الأسر أو “الكوبلات”، إذ كلما سألهم أحد المواطنين عن وجهتهم، يردون بالقول إنهم خارج الخدمة، فيما يفاوضون من يعتقدون أنه سيدفع لهم ضعف المبلغ بسبب الأزمة الخانقة، التي جثمت على صدر عين الدياب.

فوضى عارمة

صادفت زيارة “الصباح” إلى شاطئ عين الدياب، عشية الأحد الماضي، الذي يعتبر يوم عطلة بالنسبة إلى أغلب البيضاويين، والذي يخصصه البعض للاصطياف، غير أن سلطات المدينة وشركة البيضاء للنقل لم تفكر في أدنى حل لمئات، بل آلاف المواطنين، الذين يقصدون كورنيش عيان الدياب يوميا، لأغراض مختلفة، منها الاصطياف وممارسة الرياضة والأكل والترفيه وغيرها من الأنشطة الاقتصادية المتوفرة للبيضاويين في هذه المنطقة، وتركتهم يواجهون جشع أرباب الطاكسيات، سواء تعلق الأمر بالكبيرة أو الصغيرة، إذ يلاحظ أن هناك استغلالا فاضحا لحاجة المواطنين إلى وسيلة نقل، إذ لا يمكن لشخص اصطحاب أطفاله أو زوجته، لأن جميع سيارات الأجرة التي يصادفها المرء هناك، تكون مكدسة بالركاب، أو ينقصها شخص واحد فقط لملء مقعد فارغ.
وبمجرد أن يصل الشخص إلى محيط الفندق، يشعر بنوع من التوتر والقلق، حيث حشود من الناس تترقب وتحاول اقتناص فرصة مرور إحدى سيارات الأجرة الصغيرة. وعاينت “الصباح” أجواء التوتر التي سيطرت على المنطقة، ومن بين تلك المشاهد، اعتراض شاب في عقده الثالث طريق سيارة أجرة صغيرة، كان يقودها شيخ متقدم في السن، بسبب رفضه نقل الشاب إلى وجهته، إذ منعه من التحرك، مما استدعى تدخل رجل أمن لفض النزاع، الذي انتهى بانصراف الشاب من أمام السيارة والسماح له بإكمال طريقه.

حرمان

بعد توقف جزء من خط الطرامواي، أصبح سكان بعض عمالات العاصمة الاقتصادية يشعرون بنوع من الحرمان من شاطئ عين الدياب، كما عبر شاب في تصريح لـ “الصباح”، إذ قال إن سكان منطقة سيدي مومن والبرنوصي ومولاي رشيد وغيرها من العمالات، لم يعد سكانها قادرين على التنقل إلى عين الدياب، فبعدما كان الشخص يؤدي 8 دراهم في الطرامواي، أصبح مطالبا بأداء 30 درهما أو أكثر، من أجل الوصول إلى الشاطئ.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles