Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

“السابليـت”… “بيزنـس” الباراسـولات

05.08.2019 - 13:31

ممارسات غير مهيكلة تزعج المصطافين ومخيمات تختار الشاطئ فضاء لأنشطتها الترفيهية

يستقطب شاطئ الرمال (السابليت) التابع لتراب المحمدية وإقليم ابن سليمان، سنويا، آلاف المصطافين الراغبين في الاستمتاع برماله الذهبية ومياهه الزرقاء النقية. لكن، وككل صيف، تظهر بعض الممارسات والأنشطة غير المهيكلة، متسببة في إزعاج المصطافين وحرمانهم من الاستمتاع باللحظات الشاطئية، بعيدا عن هرج الحياة اليومية. وللوقوف على حدة هذه الممارسات ورصد أشكال الاستغلال التي تدخل في إطار استغلال الملك البحري، قامت “الصباح” بجولة في شاطئ “السابليت”، إليكم التفاصيل.

ما إن تلامس أقدام المصطافين رمال شاطئ “السابليت”، حتى ينقض عليهم سماسرة المظلات الشمسية محاولين ابتزازهم لأداء ثمن “الجلسة الشاطئية” بشتى الطرق، إذ يشرعون في اقتراح أثمنة متفاوتة لا تقل عن 40 درهما صباحا، بغية ملء فراغات المساحات العمومية التي استحوذوا عليها وحددوها بحبال وأعمدة خشبية بالية، لتصير مرتعا للاستغلال العشوائي وغير المعقلن، بعيدا عن أعين السلطات.

سماسرة «مشرملون»

“خويا شي باراسول” هي العبارة التي تتردد على مسامع المصطافين مئات المرات في اليوم، وأول ما يستقبلون به المواطنون حينما تطأ أرجلهم الشاطئ، تليها عملية مساومة غير عادلة، حول ثمن الكراسي والطاولات البلاستيكية المخصصة للكراء، إذ يبقى الرابح الأول والأخير في هذه العملية هم السماسرة الذين لا يتركون الزبناء إلا وقد قضوا مآربهم، أو سمعوا ما لا يروق لهم على لسان المصطافين، الذين يضطرون أحيانا إلى مخاطبتهم بأسلوب بعيد عن اللباقة، كي يتركوهم في حال سبيلهم.
والخطير أن عددا كبيرا من هؤلاء السماسرة “المشرملين”، والمليئة أجسادهم بالندوب، هم من ذوي السوابق أو مدمني المخدرات، الذين يستعينون بـ”الحشيش” و”القرقوبي” في تحمل قساوة الشمس، واكتساب الجرأة الزائدة التي تمكنهم من ملازمة الزبناء وإزعاجهم إلى حين بلوغ هدفهم، إذ تراهم منهمكين بين الفينة والأخرى في لف سيجارة حشيش تحت إحدى المظلات الشمسية، قبل أن يستأنفوا جولاتهم بحثا عن زبون جديد.

مظلات مجانية
وفي مقابل الممارسات غير المقبولة التي يقوم بها سماسرة “الباراسولات”، توفر مؤسسة “سمارت”، الراعي الرسمي لشاطئ “السابليت”، مظلات شمسية مجانية مصنوعة من القش، وموزعة على امتداد الشاطئ في إطار برنامج شواطئ نظيفة، كما يحرص المصطافون على المجيء باكرا للاستظلال بها، إلى جانب منظمي المخيمات، الذين يؤوون الأطفال المنخرطين تحت ظلالها، بعد أن اختاروا هذا الشاطئ وجهة لأنشطتهم الترفيهية.
وأكد لنا أحد منظمي مخيم “مدرسة الأمراء”، الذي يجمع بين منخرطين من مختلف المدن، بما فيها البيضاء ومراكش وبوجدور، أنهم يضطرون أحيانا لاكتراء المظلات الشمسية بأثمنة متفاوتة لا تتعدى 20 درهما، بالنظر إلى العدد الكبير من المظلات التي يحتاجونها، مشيرا إلى أنهم يحرصون على القدوم باكرا للاستفادة من المظلات المجانية، واقتصاد النفقات خلال مدة اصطيافهم بالشاطئ، التي تدوم 12 يوما.

جيت سكي

ولعل الموقع المتميز الذي يحظى به “السابليت”، بإطلالته على ضفة المحيط الأطلسي من جهة، ومصب وادي “نفيفيخ” الفاصل ترابيا بين جماعتي المحمدية والمنصورية، من جهة أخرى، هو ما جعل منه قبلة لهواة الرياضات المائية من مختلف مناطق المملكة، وعشاق “البرونزاج” من أفراد الجالية المغربية، إذ يستقطب أعدادا كبيرة من المصطافين الذين لا يترددون في الثناء على جودة مياهه ونقاوة رماله.
وإلى جانب رياضة ركوب الأمواج التي يتردد هواتها على هذا الشاطئ بشكل يومي، ينشط “بيزنس الجيت سكي” على امتداد “السابليت”، إذ يتمركز أصحاب الدراجات المائية في مواقع استراتيجية لمراقبة الأجواء العامة واستقطاب الزبناء الراغبين في اكترائها، مقابل مئات الدراهم عن كل ربع ساعة، كما يحرصون على عدم إثارة الانتباه لصفتهم، وذلك لعدم توفرهم على التراخيص القانونية لاستغلال الدراجات، وعدم احترام مستعمليها للقوانين المنظمة، التي توجب عدم قيادتها بجانب المساحات المخصصة للسباحة، حفاظا على سلامة المصطافين.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles