Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

العطـش بدواويـر البيضـاء

30.08.2019 - 17:43

جمعية حولت مجرى قناة مياه من أحياء مهمشة إلى فيلات أثرياء

يهدد العطش مجموعة من الدواوير بمنطقة بوسكورة، بعد قيام جمعية أسندت لها مهمة توزيع الماء الصالح للشرب بالمنطقة، بتحويل قناة لهذه المادة الحيوية صوب تجزئة سكنية تضم أزيد من 400 فيلا، في ظروف غامضة وبشكل مخالف للقانون.
وقال الغاضبون إن مسؤولي الجمعية فضلوا التعامل مع مالكي الفيلات بحكم التعويضات المالية المهمة، التي يحصلون عليها، مقابل التزود بالماء الصالح للشرب، والتي تتراوح بين 20 ألف درهم و40 ألفا، رغم أن القانون ينص على أن الماء يخصص فقط للطبقات الفقيرة والمناطق المهمشة بالمنطقة.
وأفادت مصادر “الصباح” أنه، رغم المبادرات الودية التي قام بها عدد من سكان هذه الدواوير لإقناع مسؤولي الجمعية بإعادة قناة مياه الشرب، إلا أنها ظلت دون نتيجة، سيما بعدما ظل مسؤولو الجمعية يقدمون تبريرات واهية، من قبيل عدم تسديد بعض السكان لواجباتهم الشهرية، أو حصول تسريب للمياه من القناة، ما أثر على وصولها إلى منازلهم.
وأمام هذا الوضع، اضطر سكان دوار أولاد سيدي مسعود والعمارة والقروصة إلى الاستنجاد بعامل إقليم النواصر للتدخل لإنقاذهم من العطش، خصوصا أن الفترة الحالية تشهد ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة، ووجد عدد كبير من الدواوير أنفسهم دون ماء.
وأسندت لهذه الجمعية، والتي تضم في عضويتها عددا من مستشاري المجلس البلدي لبوسكورة، مهمة تزويد دواوير المنطقة بالماء الصالح للشرب في إطار اتفاقية مع الجهات المختصة، ليتم إنشاء قناة للمياه الصالحة للشرب لتزويد منازل القاطنين في هذه الدواوير، مقابل مبلغ مالي يصل إلى 3000 درهم، وأداء واجب الاستهلاك الشهري.
وكشف السكان في شكايتهم، أن الجمعية، بعد حصولها على مبالغ مالية من السكان تتعمد قطع الماء عنهم، وتنتقل لاستخلاص المبالغ المالية من قاطني دواوير أخرى، تحت ادعاءات وتبريرات واهية حسب قولهم، من قبيل أن بعض المستفيدين لم يسددوا ما بذمتهم.
لكن المفاجأة الكبرى، عندما سيكتشف السكان المتضررون أن الجمعية غيرت مجرى القناة إلى تجزئة سكنية تضم أزيد من 400 فيلا، مقابل مبالغ مالية تصل إلى الملايين سددها مالكو الفيلات للتزود بالماء الصالح للشرب، مبرزة أن هناك أخبارا، تتحدث عن أن الهدف من تزويد هذه التجزئة بالماء، تشجيع السكان على اقتناء العقارات المخصصة لبناء الفيلات، بعد أن شهدت العملية في وقت سابق ركودا، بسبب غياب هذه المادة الحيوية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles