Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

مواجهات بين قاطني دوار الكرعة والأمن

30.08.2019 - 16:37

إخلاء قاطني 270 براكة من أصل 4 آلاف وسط نحيب وبكاء ورشق بالحجارة

احتج مئات قاطني دوار “الكرعة”، أقدم دواوير يعقوب المنصور بالرباط، بعد مداهمة قوات الأمن “البراريك” قصد إخلائها من قاطنيها، بعد إصدار قرار الهدم وتنفيذه بواسطة الجرافات، والتي همت 270 “براكة” من أصل 4 آلاف.
ووضعت السلطات المحلية خطة جلاء قاطني دور الصفيح، وروجت أنها ستطبقها، فجر أول أمس (الاثنين)، وأخبرت الرافضين بأنها ملزمة بتطبيق القانون، كي يغادروا كما الذين سبقوهم.
ولتفادي وجود الصحافة أثناء استعمال الجرافات لهدم أقدم دوار صفيحي بالعاصمة الرباط، داهمت السلطات السكان، وهم نيام في عطلة نهاية الأسبوع، لضعف حركة السير والجولان، وأمرت بهدم “البراريك” التي رفض قاطنوها مغادرتها، منذ يومي السبت والأحد.
وأشعرت السلطات قاطني دور الصفيح، بإفراغ محلات سكناهم، بقرار صادر عن المحكمة، لكنهم رفضوا ذلك، إذ تحركت الجرافات لهدم “البراريك” واحدة تلو الأخرى، فتصدى لها المواطنون، محتجين، داعين السلطات إلى إشهار حكم المحكمة، معتبرين أن الأمر قرار إداري محض، أرادت من خلاله السلطات الإجهاز على حقوقهم.
ورفضت نساء وشباب مغادرة “البراريك”، معتبرين أن السلطات داست على حقهم الدستوري المتمثل في ضمان العيش الكريم لهم في سكن لائق، فوقعت مناوشات واحتكاك بالدفع، وتبادل الشتائم والاتهامات، فارتفع منسوب الاحتجاج إلى حد الرشق بالحجارة، ما دفع قوات حفظ الأمن، إلى الاستعانة بآليات مكافحة الشغب والحماية، وطلب ممثل السلطة من الذين يرمون قوات الأمن بالحجارة بالتوقف، لكنهم رفضوا فأمر قوات الأمن بالتدخل لتنفيذ القانون، وانتابت نساء حالة هستيريا ونحيب وبكاء، وتم نقل إحداهن إلى مستشفى ابن سينا لتلقي العلاجات الضرورية.
ورفع شباب أياديهم محتجين على السلطات، واشتبكوا مع قوات حفظ الأمن، رافضين مغادرة “البراكات”، داعين سائقي الجرافات إلى التوقف عن هدم مساكنهم الصفيحية، أو تعريضهم للموت وإسقاطها فوق رؤوسهم كي يكونوا ضمن من أطلقوا عليهم “شهداء السكن”.
وقال أحد قاطني دوار “الكرعة” لـ “الصباح”، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، إن السلطات استولت على أرضهم التي ورثوها عن أجدادهم، معتبرا أن الذين رشقوا رجال الأمن بالحجارة مندسون ولا علاقة لهم بملف “التهجير القسري” الذي باشرته السلطات قصد ترحيل السكان خارج أسوار الرباط، للسكن في منطقة عين عودة التي تبعد عن العاصمة الرباط بقرابة 30 كليومترا، وتفتقر إلى أبسط المرافق الاجتماعية الصحية والتعليمية ووسائل النقل.
واعتبر المعني بالترحيل أنه احتج مرارا رفقة قاطني 270 “براكة”، على السلطات، والذين يعدون بالمئات، لأن في كل “براكة” تقطن أزيد من ثلاثة أسر، مضيفا أنهم نددوا برفع ولاية الرباط دعوى قضائية على السكان، تتهمهم فيها بالترامي على الأرض التي يوجد فيها الدوار، معتبرا أنها أرض أجدادهم وآبائهم بحكم “وصولات” حصلوا عليها موقعة من قبل الشركة المغربية الفرنسية لصاحبتها “مدام كريكوان” منذ 1929.
ونفى أن تكون السلطات حصلت على أحكام قضائية بالإفراغ، معتبرا أن وثائق حيازة الملكية ثابتة بالقانون، ولا يحق لها ترحيل السكان إلى عين عودة، ما يظهر غياب المقاربة الاجتماعية في تنزيل مشروع إعادة إيواء المواطنين، مشيرا إلى أن سكان “دوار الكرعة” يرتبطون بالرباط إنسانيا واقتصاديا على وجه الخصوص، باعتبار أن كل سكان الدوار يشتغلون بالرباط، ما يجعل من شبه المستحيل انتقالهم إلى عين عودة بسبب ندرة وسائل النقل.
وأكدت مواطنة أخرى في تصريح مماثل لـ “الصباح” أن هناك أشخاصا اندسوا خلسة، وسط لائحة قاطني الدوار بينهم من حصل على “بون” واشترى “براكة” خلال السنتين الماضيتين، بـ 70 ألف درهم، كي يستفيد من امتياز تحصيل بقعة أرضية في عين عودة، أو الحصول على 15 مليونا لمغادرة الدوار، وهي أمر يعرفه المنتخبون على السلطات وبعض أعوان السلطة.
وطالبت المعنية بالأمر سلطات العاصمة في إطار الشفافية والوضوح، بنشر اللوائح الخاصة بقاطني دوار “الكرعة” والمستفيدين من مشروع إعادة الإيواء، الذي سبق أن عرض على الملك محمد السادس في 2004 ورصدت له ميزانيات كبيرة، ووضع له حجر الأساس في السنة نفسها، كما تطالب بفتح تحقيق شامل في”مشروع ملكي” لإعادة هيكلة دوار الصفيح والإيواء الجديد الذي تم تحريفه ليتحول إلى مخطط يهدف لترحيل السكان إلى عين عودة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles