Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

البنوك عاجزة عن استرداد 2200 مليار

16.09.2019 - 02:43

قروض في ذمة أفراد لم يتمكنوا من أداء أقساطها

ارتفعت القروض البنكية معلقة الأداء التي في ذمة الأفراد إلى مستويات مقلقة، إذ وصل حجمها، حسب معطيات بنك المغرب، إلى 22 مليارا و 700 مليون درهم عند متم يوليوز الماضي، علما أنها لم تتجاوز سقف 4 ملايير درهم منذ 2002، ما يمثل زيادة بنسبة تجاوزت 467 %. وتضاعف الحجم الإجمالي لمديونية الأفراد بأزيد من خمسة أضعاف، خلال الفترة ذاتها، إذ انتقل من 46 مليار درهم إلى أزيد من 300 مليار درهم، حوالي 70 % منها، خصصت لاقتناء السكن، و 50 مليارا عبارة عن قروض استهلاك. وتمثل القروض معلقة الأداء 7.5 % من إجمالي القروض الممنوحة لهذه الفئة، ما يتجاوز المتوسط العالمي بهذا الخصوص الذي لا يتجاوز 3.7 %. وتتجاوز نسبة القروض معلقة الأداء المستوى المسجل في عدد من الدول الناشئة، إذ لا تتجاوز النسبة 3.6 % بالبرازيل و2.1 % في المكسيك، و2.8 % بتركيا، و1.5 % بماليزيا، في حين تتجاوز النسبة بالمغرب 7.5 %.
وتتميز القروض الممنوحة من قبل البنوك للأسر بطول مدة استرجاعها، إذ تتجاوز 20 سنة بالنسبة إلى 55 % من الحجم الإجمالي الممنوح لهذه الفئة، وتتراوح مدة الاسترداد ما بين 10 سنوات و 20 بالنسبة إلى 38 %.
ويظل الأساتذة والأجراء أكثر الفئات المستفيدة من القروض، إذ استفادت من 81 % من القروض الممنوحة، خلال 2018، يليهم الصناع التقليديون والتجار بنسبة 13 %، وأصحاب المهن الحرة بـ 4 %، ولا تمثل القروضا الممنوحة للفلاحين والمتقاعدين 1 %.
وتتمركز 31 % من القروض لدى الأشخاص الذين لا يصل دخلهم إلى 4 آلاف درهم، وتصل النسبة إلى 23 %، بالنسبة إلى الذين تتراوح دخولهم ما بين 4 آلاف درهم و 6 آلاف، وتتقلص النسبة إلى 16 % في صفوف الذين يتقاضون مداخيل تتراوح بين 6 آلاف درهم و 10 آلاف، لترتفع في صفوف أصحاب الدخول التي تتجاوز 10 آلاف درهم 30 %. ويتجاوز سن 65 % من المستفيدين من القروض 40 سنة، وتظل النسبة في حدود 29 %، بالنسبة إلى الذين تتراوح أعمارهم ما بين 30 سنة و 40.
وأشار بحث أنجزته المندوبية السامية للتخطيط إلى أن 38.2 % من الأسر لا يكفيها دخلها لتغطية احتياجاتها ما يدفعها إلى الاقتراض، أي حوالي 3 ملايين أسرة (مليونان و794 ألف أسرة)، في حين أن 56 % أكدت أن مداخيلها تغطي نفقاتها. وأبان البحث أن نسبة الأسر التي تتمكن من ادخار جزء من مداخيلها لا تتجاوز 5.8%.
وتشير معطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى أن متوسط أجر 3 ملايين و 380 ألف أجير المصرح بهم، لا يتجاوز 5 آلاف و 317 درهما بالنسبة إلى الرجال و 4 آلاف و 750 درهما بالنسبة إلى النساء. ويصل متوسط الأجر في الوظيفة العمومية، حسب تقرير الموارد البشرية المصاحب لقانون المالية، 7600 درهم. لكن هناك شرائح اجتماعية واسعة، خارج الأجراء والموظفين، لا يتجاوز دخلها 4 آلاف درهم وتعاني في صمت. ومع الارتفاع المتواصل لكلفة المعيشة وجمود الأجور، لم تعد الأسر قادرة على الحفاظ على مستوى معيشتها، وتضطر أغلب الأسر إلى الاقتراض لتلبية حاجياتها.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles