Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

مدرسة التجارة والتسيير في حلة جديدة

25.09.2019 - 16:16

مبادرة إحسانية تحولها إلى مؤسسة نموذجية والإدارة الجديدة ترفع التحديات

استفادة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالبيضاء، من منحة من قبل أحد كبار الصناع بمنطقة عين السبع، مكنتها من الظهور بحلة جديدة، وهو ما استحسنته إدارة المؤسسة، خاصة أن صاحب المبادرة تعامل بطريقة مهنية واحترافية، من خلال إنجاز دراسة وعرضها على الإدارة، قصد الحصول على الموافقة، وتوفير اليد العاملة. وتعيش المؤسسة الوطنية للتجارة والتسيير بالبيضاء على وقع حركية كبيرة، خاصة بعد تسلم مقاليد التسيير من قبل الإدارة الجديدة، التي قررت رفع التحديات ومجابهة الصعوبات، قصد تمكين الطلبة من عرض تكويني في المستوى، يرقى إلى مستوى تطلعات المشرفين على قطاع التعليم بالمغرب.

مبادرة احترافية

زارت “الصباح” مقر المؤسسة، واستقت مجموعة من المعلومات المتعلقة بالمدرسة، على لسان مديرها إسماعيل قباج، الذي قال، متحدثا عن مبادرة إعادة تأهيل المؤسسة، إن “هذه المبادرة جاءت انطلاقا من رغبة شخصية في إعادة هيكلة المؤسسة، إذ دخلت في اتصال مع واحد من أشهر صناع وتجارة الصباغة بالمغرب مدة 8 أشهر، وكانت البداية من خلال جلب مهندس معماري، قام بدراسة للمؤسسة، واقترح علينا تبليطها، بعد موافقتنا على انجاز العملية”، مضيفا “مكنت هذه الشركة المؤسسة من مادة الصباغة وكذا اليد العاملة، التي تقوم حاليا بتبليط المدرسة بشكل جديد وأنيق”.
وأشار قباج إلى باقي المجهودات التي تشرف عليها الإدارة الجديدة قائلا “قمنا داخل المؤسسة بمجهود كبير لتغيير البطاريات، من خلال الاعتماد على النوع الاقتصادي لتحقيق نوع من النجاعة الطاقية الداخلية، إذ اقتصدنا حوالي 30 بالمائة من استهلاك الطاقة، وشملت كافة قاعات التكوين البيداغوجي، كما شرعنا أيضا في العمل على تهييء وتجهيز المساحات الخضراء، وأطلقنا طلب عروض، قصد جعل المؤسسة في حلة جديدة”.
وتابع المتحدث ذاته قوله بالإشارة إلى أنه”في ما يتعلق بالبنية الأفقية، فمنذ أن أمسكت بزمام تسيير المدرسة، قررنا الدخول إلى مرحلة الرقمنة، إذ قمنا بتجديد الموقع الرسمي للمؤسسة، الذي أصبح في شكل أنيق ومتحرك، ويحمل لمسة مغربية في تصميمه، بالإضافة إلى عملنا على تعميم “الويفي” على المؤسسة، والأهم من ذلك أننا نعمل على تطوير تطبيق بيداغوجي وإداري، وصل فيه العمل المرحلة النهائية، وستمكن هذه المنصة الطلبة من طلب وثائقهم عبر هذا التطبيق، الذي سيكون مرتبطا بمصالح الإدارة، التي ستخبرهم بدورها بالموعد الذي سيمكنهم تسلمها وغيرها من الخدمات، والهدف من هذا العمل، تذليل الصعوبات التي قد تواجه الطالب أو الإدارة أو الأساتذة”.
تـربـيـة الـقـيـم
يقول قباج في معرض حديثه عن الإدارة الجديدة إنه “من بين المشاريع التي اشتغلنا عليها منذ ترؤسنا لهذه المؤسسة، أننا عملنا على تفعيل النظام الداخلي للمؤسسة، من خلال الالتزام بمواقيت الدخول والخروج، بالإضافة إلى الحرص على هندام الطلبة، كي يكون مناسبا للمؤسسة، لأنها مدرسة للأعمال، ولا يعقل أن يرتدي طلبتها لباسا لا يليق بحرمتها، كما هو الأمر في العالم كله، الذي يلتزم فيه طلبة مدارس الأعمال بشروط شكلية ونوعية، ترفع من مستوى الطالب، أو إطار المستقبل، خاصة أنه سيكون في خدمة الشركات والمؤسسات والبلاد بشكل عام، لذلك وجب أن يحظى بهذا النوع من التكوين والتدريب أيضا”.
وأما بالنسبة إلى الدخول الجامعي بالمؤسسة فيقول قباج “هذه السنة، حرصنا على الالتزام بالموعد الذي حددته الوزارة في 9 شتنبر، إذ باشرنا الدروس منذ الأسبوع الأول، وبخلاف بعض المؤسسات التي تخصص الأسبوع الأول لما يعرف بأسبوع الاندماج، المخصص للطلبة الجدد، إذ حرصنا أن يكون قبل تاريخ الدخول الرسمي، بالإضافة إلى أن أبواب المؤسسة تقفل مباشرة بعد 10 دقائق، إذ لا يسمح بالفوضى في هذه المدرسة، خاصة أننا في مؤسسة للاستقطاب المحدود، التي تفرض مجموعة من شروط التدريس، أهمها الجدية والجدة والجودةوالالتزام، لأن هذه المؤسسة لا تعلم الدروس فقط، بل تربي القيم”.
وأبرز قباج أن حجم الطلبة يبلغ حاليا ما يقارب 3 آلاف طالب، مشيرا إلى أنهم “مقسمون على 5 سنوات من التكوين، إذ لا تقتصر الدراسة على ثلاث سنوات كما هو الأمر بباقي المؤسسات، إذ يمضي الطالب خمس سنوات قصد الحصول على دبلوم أو ماستر من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، وهذا التكوين يضم شعبتين التجارة والتسيير، كما يشير اسم المؤسسة إلى ذلك، وفي إطار كل شعبة هناك تكوينات مختلفة، غير أن السنوات الثلاث الأولى يستفيد فيها الطلبة من تكوين مشترك، والتخصص يأتي بعد ذلك، وخلال هذه الفترة يكتشف الطالب ميولاته ويختار الشعبة التي يمكن أن تحقق طموحاته الأكاديمية والمهنية، والمؤسسة تمنح طلبتها الوقت الكافي لتكوين قناعات ورؤية شمولية حول مستقبله”.
وأما في ما يتعلق بالتدريب والتشغيل وغيرهما، فإن المدرسة تسمح لطلبتها بإتمام تكوينهم بالخارج، بعد استيفاء السنة الرابعة، إذ يستفيدون من الشهادة المزدوجة، كما يمكنهم كذلك الاستفادة من خدمة تبادل الطلبة، ويمكنهم كذلك الحصول على شهادة ” mba”، من أمريكا وألمانيا، ومن الصين في المستقبل القريب”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles