Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

الصيادلة يتمسكون بخيار الرقمنة

27.09.2019 - 10:13

المؤتمر الثالث لـإم فارما أوصى بإصلاح الترسانة القانونية للصيدلة

أغرت أحدث الحلول التكنولوجية والرقمية أزيد من ألفي صيدلي بالحضور السبت الماضي إلى المركز الرياضي الوطني مولاي رشيد بسلا، في سياق المؤتمر الثالث المنظم من قبل جمعية عالم الصيادلة بالمغرب “إم فارما”، الذي حمل في هذه النسخة الجديدة عنوان “الصيدلة في عصر الرقمنة”، إذ استغل الحضور من مهنيي الصيدلة الفرصة، من أجل الاطلاع على جديد الرقمنة في التسويق وتدبير الوحدات الصيدلانية، خصوصا ما يتعلق ببيع الأدوية والعقاقير الطبية عبر منصات إلكترونية.
وأفاد محمد سلمي، رئيس جمعية عالم الصيادلة بالمغرب “إم فارما”، أن موضوع المؤتمر الثالث للجمعية، يعتبر سبقا خالصا للجمعية في طرحه للنقاش، بعدما تلكأت وزارة الصحة وهيآت الصيادلة المتعاقبة عن التطرق إليه، رغم أهميته وطابعه الراهن، موضحا أن المهنيين في مواجهة تطور متسارع للتكنولوجيا، خصوصا في عمليات التسويق، مع تزايد حجم رواج التجارة الإلكترونية للأدوية، وانخراط مجموعة من المنصات الرقمية في تسويق العقاقير الطبية خارج ضوابط مدونة الأدوية والصيدلة.
وتابع سلمي في تصريح لـ”الصباح”، أن التعامل مع الوسائط التكنولوجية الجديدة خيار لا بد منه أمام الصيادلة، الذين تابعوا خلال الفترة الماضية، تحركات الهيآت المهنية وأجهزة مكافحة الجريمة الإلكترونية ضد عمليات بيع أدوية عبر الأنترنت، في ظل غياب أي معطيات حول رواج هذا النوع من التجارة الموازية للعقاقير الطبية، وعدم تحرك الوزارة الوصية لتغيير التشريعات الحالية، من أجل ملائمتها مع التطورات الجديدة في القطاع الصيدلاني.
وشهد المؤتمر الثالث لجمعية عالم الصيادلة بالمغرب “إم فارما” تنظيم مجموعة من الورشات الموضوعاتية، التي استهدفت تطوير أداء الصيادلة والوحدات الخاصة بهم، وتمكينهم من أحدث الوسائل التكنولوجية والتسويقية، لغاية تحسين أدائهم المهني والتجاري، باعتبارهم حلقة مهمة في تسويق الدواء بالمغرب، ومسؤوليتهم المباشرة أمام القانون والمرضى، إضافة إلى افتتاح معرض للأدوية، شكل فرصة للقاء بين الصيادلة والموزعين والمختبرات، لغاية الاطلاع على جديد الأدوية والعقاقير الطبية.
وشدد رئيس جمعية “إم فارما” على ضرورة التزام وزارة الصحة بتطبيق مقتضيات القانون 17 – 04، خصوصا ما يتعلق بمجال الامتياز الصيدلاني، موضحا أن مجموعة من العقاقير الطبية والمكملات الغذائية تسوق دون سند قانوني في الصيدليات الموازية “بارافارماسي”، منبها إلى أهمية إصلاح مجموعة من الاختلالات في القوانين المنظمة للمجال المهني الصيدلاني، خصوصا عبر الإسراع في منح الصيادلة الحق في استبدال الدواء، وكذا استدراك الوقت الضائع في هذا الشأن، مقارنة مع الدول المجاورة.
وحول إصلاح القوانين، أشار المسؤول ذاته إلى أهمية تعديل ظهير 2 دجنبر 1922 المتعلق بالمواد السامة، الذي يهم تصنيف الأدوية، إذ ما زال العمل به جاريا رغم مرور حوالي قرن على صدوره، وارتباط تنفيذه بأضرار لحقت المرضى والمهنيين، مؤكدا أن الصيادلة يطالبون اليوم ضمن توصيات هذا المؤتمر بمراجعة مرسوم تحديد ثمن الأدوية، منبها إلى أن هذا المرسوم الذي خرج إلى الوجود من جانب أحادي لم يفلح في تحفيز استهلاك الدواء، الذي ظل في حدود 400 درهم للفرد سنويا، وهو المعدل المنخفض مقارنة مع بعض دول الجوار مثل تونس.
وشكل المؤتمر الثالث جمعية عالم الصيادلة بالمغرب “إم فارما” فرصة للمطالبة بإصلاح النظام الضريبي وإيجاد حل لإشكالية الأدوية باهظة الثمن، الخاضعة لقاعدة الربح الجزافي، إلى جانب مطالب تنظيمية مهمة، ركزت على اعتماد المقاربة التشاركية شكلا ومضمونا في إعداد مشروع القانون الجديد المتعلق بالهيأة الوطنية للصيادلة، وكذا التعجيل بإجراء انتخابات المجالس الجهوية لهيأة الصيادلة المنتهية ولايتها منذ غشت الماضي، والتزام الوزارة بالقانون في تنظيم هذه الانتخابات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles