Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

“لعنة” مستشفى تطيح بمندوب خنيفرة

27.09.2019 - 15:10

أعفى أنس الدكالي، وزير الصحة، أول أمس (الاثنين)، المندوب الإقليمي للوزارة بإقليم خنيفرة، مباشرة بعد الانتهاء من زيارته إلى المنطقة، ومعاينته لوقفات احتجاجية وغضب سكان المدينة بسبب غياب مراكز صحية متخصصة، خاصة في علاج السرطان.
وقال مصدر مطلع إن توقيع وزير الصحة اتفاقية شراكة نصت على توفير وحدات سكنية للمسؤولين الإقليميين لقطاع الصحة، أغضب سكان المدينة، الذين خرجوا للاحتجاج واستغلال الزيارة في المطالبة بفتح مركز لعلاج السرطان، علما أن أغلب المرضى ينتمون إلى الفئات الهشة، التي تعاني غياب الأدوية ومركزا للسرطان بالمدينة، مشيرا، إلى أن معاناة المرضى دفعتهم في وقت سابق إلى إطلاق حملات واسعة في المدينة، بخصوص إحداث مركز للسرطان، ودعوة المهاجرين في أوربا إلى مساعدتهم وتزويد مستشفى المدينة بجميع التجهيزات اللازمة.
وفي الوقت الذي ربط المصدر ذاته إعفاء المندوب بالاحتجاجات التي استقبلت الوزير، أبدت مصادر “الصباح” استغرابها من القرار، فالاتفاقية وقع عليها الوزير شخصيا، الذي لم يبد أي ملاحظات للمندوب الإقليمي، الذي عين بالمنطقة منذ حوالي ثلاث سنوات، مشيرة إلى “لعنة” المراكز الصحية بالمدينة من شأنها أن تطيح بمسؤولين آخرين.
وأوضح المصدر ذاته أن المدينة كانت تتوفر على مستشفى قديم، ظل السكان يطالبون بإحداث مركز للسرطان داخله، سيما أنه يعاني فراغا قاتلا.
يذكر أن مرضى السرطان في منطقة خنيفرة يعانون في صمت، في ظل غياب أي مستشفى، أو مركز يعنى بهم. كما أن أغلبهم من الفئات الهشة، ولا يتوفرون على إمكانيات مادية تساعدهم على التنقل إلى مدن أخرى، من أجل العلاج.
وبدل أن يواكب الوزير طموحات السكان في مؤسسة تحد من معاناتهم لجأ إلى توقيع مذكرة تفاهم حول مشروع تجديد المستشفى الإقليمي لخنيفرة، و توقيع اتفاقية شراكة تتعلق بتدبير القوافل الطبية بإقليم خنيفرة لـ 2019 و2020. ويشمل هذا المشروع بناء مركز تشخيص داء السل والأمراض التنفسية، وتعويض الوحدات الطبية المتبقية بالموقع مع توفير وحدات سكنية للمسؤولين الإقليميين لقطاع الصحة، إضافة إلى إحداث قطب حضري بموقع المستشفى القديم يضم ساحة عمومية وفضاءات خضراء، وهي الاتفاقية التي أثارت غضب السكان وعجلت بالإطاحة بالمندوب الإقليمي، رغم أنها تمت بشراكة بين وزارة الصحة، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والمجلس الإقليمي، والجماعة الحضرية، والوكالة الحضرية لخنيفرة، إضافة إلى شركة العمران.
ولم يستبعد المصدر نفسه أن يكون سوء تواصل بين السلطات المحلية بالمنطقة والمندوب الإقليمي أحد أسباب الإعفاء، خاصة بعد ملاحظات حول تسيير مركز تصفية الدم بالمدينة، وتأخر تجهيزه بالمعدات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles