Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

“الهروب الكبير” لمدرسي المعاقين

29.09.2019 - 12:52

حذرت منه جمعية آباء وأصدقاء المعاقين ذهنيا بعد انقطاع الدعم المخصص للتمدرس وعدم توصلهم بأجورهم لأشهر

استأنف أطر ومدرسو وإداريو جمعيات الأشخاص ذوي الاحتجاجات الخاصة مسلسل المعاناة، لمناسبة الموسم الدراسي 2019-2020 الذي انطلق، قبل أيام، دون أن يحمل أي جديد بخصوص صرف الدعم المخصص للتمدرس، ما يجعل هذا المشروع التربوي الحيوي قاب قوسين، أو أدنى من الإفلاس.
ووصف علي رضوان، رئيس جمعية آباء وأصدقاء المعاقين ذهنيا، الدخول المدرسي بموسم تقليب المواجع، إذ يعيش الجميع تحت رحمة تحجر المساطر المعمول بها في صرف الدعم المخصص للتمدرس، وهو الموضوع الذي ظل اتحاد جمعيات المعاقين ينبه إلى عواقبه الوخيمة على السير العادي الإداري والمالي والبيداغوجي لهذه الجمعيات، ثم على وضعية أسر الأطر التي تواجه الأعياد والحاجيات اليومية بصعوبات كبيرة.
وأضاف رضوان أن الجمعيات أصبحت تعيش نزيف مغادرة أطرها إلى مهن أخرى، أو إلى خارج الوطن، لضمان قوت أسرها، رغم تمرسها وحبها لخدمة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ يتوفر عددهم منهم على كفاءة عالية في الميدان.
واستطرد رئيس جمعية آباء وأصدقاء المعاقين ذهنيا بالقول “إن عدم مقاربة مثل تأخر صرف الدعم، وعدم احترامه للزمن المدرسي للأطفال والمتطلبات الاجتماعية للأطر والأعوان يفرغ كل المجهودات المبذولة من محتواها ويضع موضوع تفعيل المخططات محط سؤال”.
فمن الناحية العملية، لا يمكن، حسبه، الاستمرار في المواكبة والمواكبة النفسية والصحية للأطفال المعاقين عبر أطر ومدرسين لم يتوصلوا بأجورهم منذ أشهر، ما سيؤثر على هذا المشروع التربوي والبيداغوجي الذي يهتم بفئات خاصة من المجتمع تتطلب كفاءات وخبرات محددة للاهتمام بها.
فإلى متى ستبقى الأطر التربوية ومعها الأعوان والمساعدون، نساء ورجالا، يتحملون وضعيتهم الاجتماعية الهشة وهم يساعدون ويصاحبون فئة هشة من المجتمع؟ يتساءل علي رضوان، مضيفا أن هؤلاء لم يذوقوا طعم العطلة وفرحة عيد الأضحى، وواجهوا مصاريف الدخول المدرسي بصعوبة بالغة لانقطاع أجورهم الشهرية.
وقال الرئيس إن إطلاق وزارة التربية الوطنية للبرنامج الوطني للتربية الدامجة الهادف إلى إدماج جميع الأطفال ذوي إعاقة في المنظومة التربوية، لا يستقيم مع واقع مرير موسوم بغياب البنيات التحتية وقلة الموارد البشرية وانعدام الولوجيات والأقسام المدمجة الخاصة والأطر المواكبة لأطفال التوحد، وعدم توصل التلاميذ باللوازم المدرسية ضمن برنامج مليون محفظة.
وأوضح الرئيس أن إلحاح مسؤولي الجمعية في المطالبة بإعادة النظر في المساطر الإدارية المؤطرة للدعم المدرسي ينطلق من مرجعية حقوقية أساسها المواثيق الدولية والدستور، الذي يضمن حق المعاق في التمدرس والصحة، “وهذا لا يعني تبخيس المجهودات المبذولة، بقدر ما يعني الحرص على الارتقاء بهذه المجهودات، وتفعيل مفهوم الشراكة الحقيقية مع الجمعيات، التي تعيش في الميدان وتتعايش مع فئة هشة من المجتمع في حاجة إلى الرعاية والمواكبة”.
وفي هذا الإطار، نوه رضوان بالرسالة التي وجهها رئيس الحكومة إلى وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية والرامية إلى تمكين الجمعيات من مجموع الدعم المخصص لها دفعة واحدة بما يضمن استدامتها، مشددا على ضرورة ترجمة النوايا إلى تدابير وإجراءات وسياسات معززة بإرادة حقيقية.
وأبزر الرئيس أن الجمعية واعية بأن الانتظارات أكبر من المجهودات المبذولة، “ولا سبيل لتحقيق ذلك إلا بضمان نجاعة وفعالية التقائية السياسات العمومية في القطاعات المتعلقة بالتنمية البشرية مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أضحت المدخل الأساس لمواجهة الهشاشة، خاصة في ظل مرحلتها الثالثة أو لنقل سرعتها الثالثة” .
وطالب رضوان مسؤولي القطاعات الاجتماعية بالعودة إلى مضامين الخطابات الملكية الرامية إلى الحد من استمرار معاناة المغاربة مع الفقر والحرمان والهشاشة، مؤكدا أن تنمية الطفولة المبكرة من ذوي الاحتياجات الخاصة، التزام أيضا من أجل المستقبل”، في إحالة على المناظرة الوطنية للتنمية البشرية الأولى المتزامنة مع الدخول الرئيسي، “لأن هذه الشريحة مهمة أكثر من غيرها بتنميتها من أجل أن تعيش في مغرب المستقبل”، حسبه.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles