Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

التلوث يحاصر سكان برشيد

01.10.2019 - 12:04

قصور في معالجة مياه الشرب ومعاناة مواطنين مع نفايات صناعية ومطارح عشوائية

عرى تقرير قضاة المجلس الجهوي للحسابات بالبيضاء سطات واقعا مريرا يعيشه مواطنو عدد من الجماعات الترابية بإقليم برشيد، سيما مع تدهور الوضع البيئي وانتشار التلوث، والروائح الكريهة وشرب مياه تعرف ظروف انتاجها وتخزينها اختلالات ونواقص كثيرة، ما يعجل بتحرك عامل الإقليم, لإيجاد حلول واقعية بعيدا عن سياسة تكوين لجان إقليمية، غالبا ما تبقى خلاصاتها حبيسة رفوف مكاتب الإدارة.
ورصد قضاة جطو في تقرير مرفوع لجلالة الملك مجموعة من الملاحظات والنواقص، وتصب جلها في ما اعتبروه “عدم احترام الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء الشاوية للقوانين والأنظمة المؤطرة للموارد المائية”، بخصوص ظروف إنتاج وتخزين الماء الصالح للشرب، اذ رصد القضاة “عدم تحصين عدد من الخزانات المائية صد تسلل الحشرات والطيور والأجسام الغريبة التي من شأنها التأثير على جودة المياه”، فضلا عن تآكل أغطية البالوعات المؤدية لقلب الخزانات المائية ومعاناتها مع الأكسدة، سيما على مستوى سيدي رحال”.
وكشف قضاة المجلس الجهوي للحسابات عن مجموعة من التساؤلات بخصوص جودة مياه الشرب بعدد من الجماعات الترابية بإقليم برشيد، وسجلوا وجود ما أسموه ” قصورا على مستوى تنظيف وتعقيم الخزانات المائية، وعدم السهر على الالتزام بتوصيات دليل التفتيش الصحي لأنظمة التزود بالماء الصالح للشرب”، بالإضافة الى أن المكونات الحديدية لخزانات المياه والمغمورة داخل الماء “متأكسدة ومتآكلة”، فضلا عن “عدم احترام قواعد التنظيف والتعقيم واحترام تركيز مادة الكلور، وعدم إجراء تحليلات مسبقة للمياه، بعد عمليات التنظيف للتأكد من جودتها”. وجاء تفتيش قضاة المجلس الجهوي للحسابات للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء الشاوية ليرسم صورة “قاتمة” عن جودة المياه التي يشريها المواطنون بعدد من الجماعات الترابية بإقليم برشيد، سيما الدروة وسيدي رحال وأولاد عبو، وجماعات أخرى، ما يتطلب من نورالدين أوعبو، عامل الاقليم التدخل بشكل “استعجالي” لتمكين المواطنين على الأقل من “مياه صالحة للشرب”، سيما أن التقرير السنوي للمجلس سالف الذكر، رصد اختلالات كثيرة، منها عملية معالجة المياه من خلال التعطل المتكرر لمضخات حقن الكلور لمياه الخزان، وعدم صيانتها بالسوالم وأولاد عبو وسيدي رحال والدروة.
ولم تكن المياه التي يشربها سكان إقليم برشيد وحدها دون الجودة المطلوبة، بل فضل مسؤولو الإقليم استمرار معاناة عدد من قاطني الدواوير بجماعة الساحل اولاد حريز، وأحياء الدروة والسوالم مع تلوث بيئي، رغم تعاقب عدد من اللجان الإقليمية، ما يطرح علامات استفهام كثيرة على المسؤولين الإجابة عنها.
وسجل قضاة المجلس الجهوي للحسابات “تدهورا بيئيا” ناتجا عن تراخيص لإحداث وحداث صناعية بجماعة الساحل أولاد حريز، ما تسبب في معاناة عشرات السكان من دواوير الجماعة من نفايات وحدات صناعية مرخصة وأخرى لا تتوفر على تراخيص قانونية، وظلت تستغل أمام أعين المسؤولين، بل منها ما كان مسرحا لعدد من الحوادث المميتة.
وعاين القضاة قذف عدد من الوحدات الصناعية للمخلفات الصناعية نحو ضاية العود المحاذية لدوار الشكة دون معالجة، وتصريف المياه العادمة بالطرقات المحاذية للدواوير، وتذويب الألمنيوم وتدويره في غياب أدنى معايير الوقاية والسلامة، وانتشار الروائح الكريهة نتيجة تطويب البلاستيك، واشتغال عدد مهم من الوحدات الصناعية الملوثة للبيئة دون الحصول على شهادة المطابقة والاستغلال، ما يعد نقطة سوداء في سجل المسؤولين الساهرين على حماية صحة وسلامة المواطنين.
وبجماعتي الدروة والسوالم، مازالت معاناة السكان مع الروائح الكريهة والدخان المنبعث من المطارح العشوائية للنفايات مستمرة، اذ نظموا وقفات احتجاجية، ما يدفع المسؤولين الى “اتخاد اجراءات ظرفية” لكن سرعان ما “يديرون ظهورهم” لمعاناة المواطنين، ويتركونهم يواجهون مصيرا مجهولا مع الروائح الكريهة والدخان، وغيرها من سلبيات المطارح العشوائية للنفايات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles