Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

مانولوفيتش: أتمنى مواجهة الترجي

14.10.2019 - 17:58

مدرب الوداد قال لـ «الصباح» إن جمهور الفريق استثنائي

قال الصربي زوران مانولوفيتش، إنه لا يمكنه رفض عرض لتدريب فريق بقيمة الوداد، واحدا من أفضل الأندية في القارة الإفريقية. وكشف مانولوفيتش، في حوار أجرته معه «الصباح»، أنه لم يتردد في قبول عرض الوداد، لعدة أسباب في مقدمتها جماهيره العريضة، التي ذاع صيتها عبر العالم، ناهيك عن تاريخه المجيد، وحاضره المغري. وأفاد مانولوفيتش، أن جماهير الوداد، تشكل القوة الأولى للفريق، وتساهم بشكل كبير في كتابة جزء كبير من تاريخه، مبرزا أن أي مدرب في العالم إلا ويحلم بالوقوف أمام مدرجات شبيهة ب»فريميجة». وأكد المدرب الصربي أنه كانت لديه فكرة مسبقة عن كرة القدم الوطنية، بفضل مشاركة أنديتها الفعالة في المنافسات القارية، خصوصا بعد أن تابع النهائي الذي جمع الموسم الماضي الوداد بالترجي التونسي، والظلم الذي تعرض له الفريق البيضاوي. وفي ما يلي نص الحوار:

لماذا اخترت الوداد بعد الانفصال عن بريميرو دي أغوستو؟
لا يمكن لأي مدرب أن يرفض عرضا من فريق بقيمة الوداد، وأحد أقوى الأندية في إفريقيا، ناهيك عن الجماهير التي تجاوزت شهرتها حدود القارة، وبات أي مدرب يحلم بحضور سمفونياتها في مدرجات «فريميجة»، والتي تزيده حماسا، وتحفز اللاعبين على تقديم أفضل ما عندهم.

هل يعني أنها باتت تشكل قوة إضافية داخل المجموعة؟
أكيد، ولكم أن تسألوا الضيوف، أما نحن فقد تعودنا على ذلك. جماهير الوداد رقم واحد داخل المنظومة، وأنا سعيد بالاشتغال داخل فريق يتوفر على قوة ضغط مماثلة. كل مبارياتنا داخل «دونور» عبارة عن أعراس ومهرجانات، بشهادة جل المتتبعين، لم يسبق لي أن حضرت هيجان الجماهير بتلك الطريقة، طيلة مسيرتي الكروية، سواء لاعبا أو مدربا، لذلك أحيي تلك الحناجر التي لا تهتم سوى بمساندة فريقها ودعمه سواء داخل الميدان أو خارجه.

هل كانت لديك فكرة عن كرة القدم الوطنية؟
بطبيعة الحال، خصوصا بعد أن باتت الأندية المغربية تشكل قوة ضاربة داخل المنافسات القارية وهذه من الأمور التي شجعتني على التعاقد مع الوداد، بعد أن تابعت مبارياته في عصبة الأبطال، خصوصا في النهائي أمام الترجي، والظلم الذي تعرض إليه في تلك المباراة.

كنت تتمنى إعادة النهائي…
بطبيعة الحال، لأن الوداد تعرض لظلم غير مسبوق، ناهيك عن أنني كنت أطمح لرد الاعتبار من النصف نهائي الذي خسرته مع بريميرو ضد الفريق نفسه، وبالطريقة ذاتها. تعرضنا لظلم كبير في تلك المواجهة، وكنت أتمنى أن ألتقي بالترجي في مناسبة أخرى، ولم يكن هناك أفضل من إعادة النهائي أمام الوداد.

ما رأيك في مستوى البطولة؟
المستوى متقارب، لا يعكس تطور الكرة المغربية، لأن جل المدربين يخشون الهزيمة، ويرفضون المغامرة، لذلك تبقى معظم المباريات مغلقة ويغلب عليها الخذر والخوف من الهزيمة، ومعظم نتائجها تنتهي بالتعادل. ليست هناك مغامرة، والبحث عن الفرجة، بطبيعة الحال مع الحرص على الفوز، علما أن المستوى التقني للاعبين جيد، ولو تم استغلال هذا المعطى، لكانت البطولة أقوى وأجمل.

ما هي الأندية التي تعتقد أنها ستتنافس على اللقب؟
هناك الغريمان بطبيعة الحال، اللذان يتوفران على قاعدة جماهيرية كبيرة، ولاعبين ممتازين يشكلون أغلب عناصر المنتخب المحلي، و نهضة بركان، وحسنية أكادير، ممثلا المغرب في المنافسة القارية، إضافة إلى بعض الأندية التي مازالت لم تدخل المنافسة، بفعل المؤجلات الكثيرة، والتي أعتقد أنها قد تحدث المفاجأة.

ماذا عن الديربي العربي الذي أفرزته قرعة البطولة؟
الديربي يبقى ديربي، مهما اختلفت الظروف، إذ تتحكم فيه أمور بسيطة، في مقدمتها الاستعداد النفسي، لأن مستوى اللاعبين جد متقارب، إضافة إلى الحضور الجماهيري الذي يميز هذه المباراة. الأمر يختلف هذا الموسم، لأننا سنتواجه في مباراتين حاسمتين، وأتمنى أن تسود الروح الرياضية، لإعطاء صورة جيدة عن مستوى كرة القدم الوطنية.

ما الذي أثار انتباهك داخل البطولة؟
كما قلت في البداية، مستوى اللاعبين الذي يؤهلهم للعب في اكبر البطولات الأوربية، إضافة إلى ظروف الممارسة، مقارنة مع العديد من البلدان القارية. هناك بعض المشاكل التي يجب تجاوزها، لكن على العموم نحن أمام بطولة احترافية محترمة، تجعل المغرب رائدا في المجال. لدي تجارب كثيرة في العديد من البلدان، لكن المجهودات التي تبذل هنا تفرض علينا الاحترام.

أين تكمن قوة الوداد في السنوات الأخيرة؟
خلال إشرافي على تدريب هذا الفريق العريق، ولو لفترة وجيزة، لمست أنه يستمد قوته من تجانس جميع مكوناته، إضافة إلى قوته الضاربة التي يستمدها من المدرجات، والتي يتمنى أي فريق في العالم التوفر على مثيل لها، إلى جانب تاريخه الكبير، والذي يشكل مصدرا حقيقيا لقوته. الأندية بماضيها وحاضرها، والوداد من الأندية التي تجمع بين الخصلتين، وهنا تكمن قوته الضاربة.

ما رأيك في أشامي مدربا مساعدا؟
أشامي إطار مكون على أعلى مستوى. ليس مجرد مساعد بل إنه صديق، يقدم لي كل المساعدات للقيام بمهامي. استقدمت مدربا مساعدا من صربيا، لكن يظل العمل الذي يقوم به أشامي ضروريا داخل المجموعة، لمعرفته الجيدة بشؤون الكرة الوطنية، ناهيك عن احترافيته وتعامله الإنساني، وأتمنى أن أراه يوما ما مدربا أول، ولم لا للوداد.

هل تتمنى ديربي آخر في عصبة الأبطال الإفريقية؟ (أجري الحوار قبل قرعة أول أمس)
ليس من مصلحة الفريقين أن يلتقيا في المنافسة القارية من جديد، بعد أن التقيا في البطولة العربية، لأن هذه المباراة ستفقد حلاوتها وجاذبيتها، وأتمنى أن يلتقيا مثلا في المباراة النهائية، التي سيكون لها طعم آخر. ما أتمناه حقيقة هو مواجهة الترجي في أحد الأدوار، ليس من أجل الانتقام كما يعتقد البعض، وإنما لاسترجاع حق سلب منا.

ما الذي أثار انتباهك بالمغرب خلال الفترة الوجيزة التي قضيتها به؟
مثل بلد أوربي، بطقس جميل. كل شيء فيه رائع. حفاوة الاستقبال والظروف المناسبة للممارسة. زرت العديد من الدول الأوربية، وما وجدته هنا يغيب في العديد منها. بنية تحتية في المستوى، وعقلية احترافية في جميع المجالات، أعتقد أن المغرب قطع أشواطا بعيدة في جل المجالات، على الخصوص في الرياضي منها، وأتمنى أن أساهم بدوري في هذه التنمية، لأنني فعلا صرت أشعر أنني واحد من أبناء هذا البلد.
أجرى الحوار: نور الدين الكرف – تصوير: (أحمد جرفي)

في سطور
الاسم الكامل: زوران مانولوفيتش
تاريخ الميلاد: 21 يوليوز 1962
الأندية التي أشرف على تدريبها: ساغرادا وبريميرو دي أغوستو الأنغوليان والأهلي البحريني
لعب لأوليفيرنسي وماريتيمو و تروفينسي (البرتغال).

» مصدر المقال: assabah

Autres articles