Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

الطالبي … مباريات لم تكتمل

15.10.2019 - 12:46

ربح ملف المجانية وقطع أشواطا متقدمة في الاعتماد والشركات والافتحاص

ربح رشيد الطالبي العلمي، الوزير السابق للشباب والرياضة، مجموعة من الرهانات في فترته، التي بدأت في أبريل 2017، وأسدل الستار عليها أول أمس (الأربعاء). وتعتبر مجانية استغلال المراكز والملاعب والقاعات الرياضية، أبرز إنجاز تحقق في مرحلة الطالبي، بعدما أدى الوضع السابق إلى استغلال تلك المنشآت، من قبل جمعيات و»لوبيات». ورغم بعض الانتقادات، يحسب للطالبي، أنه فتح ملفات شائكة أخرى، على غرار اعتماد الجمعيات الرياضية، التي كانت تعاني حالة من الفوضى، وقطع في ذلك أشواطا هامة، على غرار الشركات، وافتحاص الجماعات الرياضية، وتأهيلها.

الاعتماد… الورقة الرابحة

فتح رشيد الطالبي العلمي ملفا شائكا، ظلف مغلقا لسنوات، ويتعلق الأمر باعتماد الجمعيات الرياضية، طبقا للمادة 11 من قانون التربية البدنية والرياضة 30-09.
وتنص هذه المادة، على أنه “يجب أن تكون الجمعيات الرياضية معتمدة من قبل الإدارة”، كما توضح أيضا “تمنح الإدارة الاعتماد للجمعيات الرياضية بعد البت في طلبها، بالإيجاب أو الرفض، في أجل لا يتعدى شهرين، من وضع طلبها، باعتبار بنود أنظمتها الأساسية”.
وفتح الطالبي الباب في وجه الجمعيات (الأندية والفرق)، لتقديم ملفاتها إلى الوزارة بغرض الحصول على الاعتماد، وهو عبارة عن وثيقة تؤكد اعتراف الوزارة بالجمعية والنشاط أو الأنشطة التي تقوم بها.
ورغم الانتقادات في دراسة الملفات، والاتهامات بشأن تشجيع انفصال فروع كرة القدم عن الجمعيات متعددة الفروع، سارعت أغلب الجمعيات الرياضية إلى تقديم ملفاتها، وتسوية وضعيتها، للاستجاب لشروط الاعتماد، بداية من ملاءمة أنظمتها الأساسية مع النظام الأساسي النموذجي، بغرض الحصول على الدعم، طبقا للمادة 82 من القانون، التي تعتبر الاعتماد شرطا من شروط الاستفادة من منح ودعم المجالس المنتخبة.
وحصلت حوالي 120 جمعية رياضية على الاعتماد، ضمنها أغلب أندية القسم الأول.

الشركات… معركة ولكن

ساير الطالبي بشكل كبير رغبة فوزي لقجع، رئيس جامعة كرة القدم، في تأسيس الأندية لشركات، وأولى أهمية للموضوع، من خلال تسريع وتيرة منح الاعتماد لأندية القسم الأول، عكس جمعيات أخرى، استغرقت الوزارة مدة طويلة في دراسة ملفاتها، بل إن بعضها لم تتلق أي رد.
وتحدى الطالبي الإشكالات القانونية المطروحة في ملف تأسيس الشركات، خصوصا القانونية منها، ووضعية الأندية، وطريقة تقييم ممتلكاتها، وتحديد قيمة الأسهم، والوضعية الضريبية، وعلاقة الشركة بالجمعية، وهي ملفات ثقيلة تركها الطالبي للوزير الجديد حسن عبيابة.
ويتعين على عبيابة تدبير هذا الملف الشائك، خصوصا في ظل الحديث عن مخططات لدى بعض مسيري الفرق، من أجل «خوصصة» الأندية التي يسيرونها، تحت غطاء الشركات.
وسقط الطالبي في مجموعة من الأخطاء في ملف الشركات، أهمها التسرع في منح الرخص، وتصريحه بأن الجيش الملكي غير معني بها، بما أنه جمعية عسكرية، الأمر الذي يتعارض مع النظام الأساسي للنادي، الذي يعتبرها جمعية مدنية، مؤسسة وفق ظهير الحريات العامة 1958.

افتحاص الجامعات … معركة مفتوحة

دخل الطالبي معركة مفتوحة مع الجامعات الرياضية، بعدما قرر إخضاع الجامعات الرياضية للافتحاص.
وأشرفت الوزارة، في عهد الطالبي، على افتحاص 25 جامعة رياضية، على يد مكاتب مختصة، حسب ما أكده الوزير في جوابه على سؤال شفوي بمجلس المستشارين في ماي الماضي.
وكشف الوزير، خلال جوابه عن سؤال شفوي في مجلس المستشارين، أن “مصالح الوزارة أحالت ملفات عدد من الجامعات على قضاة المجلس الأعلى للحسابات، منها 17 ملفا تم فيه التحفظ عليه، وثمانية ملفات تعرف مشاكل كبيرة”.
وتحدث الوزير السابق عن اشتغال وزارته مع الجامعات، التي حصلت على التأهيل، بهدف «بناء الرياضة المغربية، واسترجاع الأمجاد، مع إخضاع الجامعات، التي ترفض الدخول في هذا المسلسل للقانون، من خلال تشكيل لجنة مؤقتة، قبل عقد جمع عام انتخابي».

المنشآت الرياضية… المجانية أولا

قطع الطالبي مع ريع الجمعيات و”اللوبيات»، التي كانت تسير المراكز الرياضية وملاعب القرب والقاعات والمسابح، إذ كانت تفرض رسوما، مقابل استغلال هذه المنشآت، فإذا بالوزير يقرر إلغاء ذلك نهائيا.
وأصدر الطالبي في نونبر الماضي مذكرة جرى تعميمها على المديرين الجهويين والإقليميين للوزارة بولايات وعمالات المملكة، بخصوص الاستفادة من خدمات المراكز الرياضية والملاعب سوسيو رياضية للقرب، بما في ذلك المسابح المغطاة التابعة لها.
ووفق الدورية الوزارية، فإن «ولوج المراكز الرياضية وملاعب القرب التابعة للوزارة الوصية أصبح مجانيا، ولم يعد مسموحا استخلاص الواجبات المنصوص عليها في القرار السابق؛ وذلك تحت طائلة المساءلة القانونية».
وحسب الدورية، فإن هذا القرار يأتي «في إطار إستراتيجية الوزارة الهادفة إلى توسيع قاعدة الممارسين ودمقرطة الولوج إلى الخدمات، التي تقدمها المؤسسات الرياضية التابعة لوزارة الشباب والرياضة بمختلف العمالات والأقاليم».
ودعت الوزارة عموم المسؤولين الجهويين والإقليميين إلى “بحث السبل الكفيلة لوضع برمجة ملائمة لهذه المؤسسات، مع إعطاء الأولوية للجمعيات النشيطة».
وقررت وزارة الشباب والرياضة، قبل ذلك، إلغاء جميع الصفقات الخاصة بتدبير مراكز القرب في جميع المدن والملاعب والمركبات الرياضية، بحلول فاتح يناير الماضي، في إشارة إلى المرافق العمومية المسيرة بطريقة مستقلة “سيغما”.
ويغطي نظام “سيغما” جميع مصاريف الصيانة والحراسة والتدبير والتأمين، في المنشآت الرياضية التي تخضع له، وهي عبارة عن ملاعب القرب وعدد من المركبات الرياضية والقاعات المغطاة.
وأعلنت الوزارة أن جميع مراكز القرب سوسيو رياضية لن تبقى خاضعة لنظام “سيغما”، وستتم إحالتها على المديريات الجهوية والإقليمية التابعة لها ترابيا.
وكشفت مصلحة مراقبة المؤسسات والقاعات الرياضية التابعة للوزارة، أنه تقرر سحب المراكز من نظام “سيغما”، وألغيت بموجب ذلك العقود الخاصة بالحراسة والنظافة والتأمين.
وأثير جدل كبير حول مراكز القرب، التي شكلت وسيلة لاغتناء العديد من المسؤولين بالجمعيات، مستغلين غياب الإطار القانوني لتدبيرها، وانعدام الرقابة على مداخيلها، واستغلالها من قبل فئات معينة، الشيء الذي تسبب في إتلاف العديد من تجهيزاتها، في غياب الصيانة الضرورية لمرافقها، وعدم وجود جهاز يراقب طريقة تدبيرها واستغلالها.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles