Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

مباراة الجمهور

16.10.2019 - 16:23

حضر بكثافة ورفع شعارات سياسية والجامعة تكرم نجوم الشرق

عاش الجمهور ليلة استثنائية بالملعب الشرفي في وجدة، حيث استقبل المنتخب الوطني نظيره الليبي أول أمس (الجمعة)، تحضيرا للاستحقاقات المقبلة.
انتظر الجمهور بشغف كبير دخول اللاعبين أرضية الميدان، لاستقبالهم بأهازيج محلية والهتاف بأسمائهم، تعبيرا عن حفاوة الاستقبال.
الوجديون سعداء باستقبال الأسود، بعد غياب 40 سنة عن آخر مباراة خاضها المنتخب الوطني بالملعب الشرفي أمام باستيا الفرنسي، لهذا كان طبيعيا أن ينخرط المسؤولون، ومكونات المجمع المدني والجمهور في إنجاح هذا الحدث الاستثنائي رغم الطابع الإعدادي للمباراة.

استنفار قبل المباراة

عرفت شوارع وجدة حركة غير عادية، وجندت السلطات الأمنية والولائية كل إمكانياتها البشرية واللوجستيكة، لاستقبال المشجعين من مختلف المناطق، خاصة من بركان والسعيدية وأحفير وتاوريرت وجرادة وبوعرفة والعيون الشرقية والناظور والدريوش، وغيرها من المناطق والمدن المجاورة.
وعقدت السلطات المحلية اجتماعات متتالية مع المنظمين لوضع آخر الروتوشات على إنارة الملعب، بعدما ساد تخوف من انقطاعها، خصوصا أنه لم يسبق للملعب الشرفي أن احتضن مباراة تحت الأضواء الكاشفة منذ افتتاحه الموسم الماضي.

طوفان أحمر يزحف

تخلت وجدة مؤقتا عن لونيها المعتادين، الأخضر (المولودية) والأسود، (الاتحاد الإسلامي الوجدي)، إذ أن مباراة ليبيا وحدت جمهور الفريقين، عندما ارتدى الجميع الأحمر، لون قميص المنتخب الوطني والعلم الوطني، الذي غزا وجدة وشوارعها.
استغل بعض الوجديين هذه المباراة لبيع أقمصة المنتخب الوطني والقبعات والعلم الوطني في مختلف شوارع ووجه ومحيط الملعب، كما وزع كذلك بالمدرجات والمنصة الشرفية، لاستعماله أثناء تشجيع اللاعبين.
تفاعل الجمهور مع اللاعبين أثناء دخولهم إلى الملعب، من خلال ترديد شعارات مؤيدة للمنتخب، على إيقاع نغمات وأهازيج مستوحاة من تراث المنطقة الشرقية.
أما لاعبو المنتخب الليبي، فصفقوا على هذه الالتفاتة فردوا التحية للجمهور الوجدي بأحسن منها، وتفاعلوا معها ورحبوا بها، خاصة بعد ترديد “ألي ليبيا…ألي ليبيا”.

“الركادة” تصدح بالملعب

حج الجمهور إلى الملعب على شكل طوابير لأجل المنتخب، وهو يردد “ديما مغرب” و”ديما مولودية”.
ورغم أن عدده ناهز 21 ألف متفرج ووجود الملعب وسط الميدان وفي منطقة آهلة بالسكان، فإن المباراة مرت في ظروف جيدة.
واستقبل الجمهور اللاعبين ب”تيفو” أسود الأطلس، للترحيب بالمنتخب الوطني، الشيء الذي جعل مكونات الجامعة تثني على هذه البادرة.
أهازيج فرقتي “الركادة” و”العلاوي” ظلت تصدح بمدرجات الملعب، بالنظر إلى شعبيتهما في المنطقة الشرقية.
استعمل الجمهور إنارة الهواتف، لاستقبال اللاعبين أثناء الدخول في أجواء استثنائية وإضفاء جمالية على الملعب، كما لم يتوقف عن التشجيع والهتاف والتغني بالمنتخب والمولودية منذ انطلاق المباراة، وهو يصيح “كوراج يالولاد كوراج” “الشبكة الشبكة”، أو “وجدة الحضارة”، إلى أن حقق المنتخب الوطني السبق بواسطة جواد اليميق في الدقيقة 22 بضربة رأسية.

الجمهور يغادر محبطا

رغم عدم اقتناعه بأداء المنتخب الوطني في هذه المباراة، إلا أن الجمهور غادر الملعب بهدوء تام، دون شغب وفوضى، وكان بحق نقطة ضوء الوحيدة في هذه المباراة، إلى جانب المبادرة الإنسانية تجاه دوليي المنطقة.
وشكلت المباراة حقا فرصة للوجديين، لاستحضار نجوم السبعينات والثمانينات مصطفى الطاهري ومحمد الفيلالي ومحمد مرزاق وكمال السميري وحميدة بلحيوان.

الجمهور يطالب بفتح الحدود

رغم أن الجمهور الوجدي ظل منشغلا بتشجيع المنتخب الوطني، إلا أن ذلك لم يمنعه من تمرير العديد من الرسائل، التي تشغل تفكيره، نظير مطالبته بين حين وآخر بفتح الحدود بين المغرب والجزائر “واحلوا…واحلوا الحدود”.
وحضر مشجعون من الجزائر إلى وجدة، خصيصا لتشجيع المنتخب الوطني.
وأرجع مشجع جزائري ل”الصباح” أسباب حضوره إلى وجدة، إلى رغبته في رد الجميل للمغاربة، بعد مساندتهم المطلقة للمنتخب الجزائري خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا بمصر.

الجامعة تتذكر نجوم المولودية

قامت جامعة الكرة ببادرة إنسانية تجاه العديد من دوليي مولودية وجدة، عندما قدمتهم إلى الجمهور قبل انطلاق المباراة، ويتعلق الأمر بمحمد الفيلالي ومصطفى الطاهري وحميدة بلحيوان ورشيد نكروز ومحمد مرزاق وكمال السميري.
وتفاعل الجمهور مع هذه البادرة، بالنظر إلى ما قدمه هؤلاء النجوم للكرة المغربية منذ فترة السبعينات إلى بداية الألفية الحالية، خاصة محمد الفيلالي، المصاب بالرعاش ومصطفى الطاهري، الذي بثرت قدمه اليسرى بسبب المرض.
وتأتي هذه البادرة في سياق الاعتراف بالدوليين السابقين، خاصة أن بعضهم لعب للمنتخب الوطني في تظاهرات عالمية، من بينهم محمد مرزاق المشارك في الألعاب الأولمبية بميونيخ بألمانيا 1972، ومحمد الفيلالي، الذي ارتبط اسمه بالمنتخب المغربي في أواخر الستينات وبداية السبعينات ورشيد نكروز، الذي احترف بنابولي الإيطالي وأندية أوربية أخرى.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles