Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

مركب الرباط…. معلمة أنهكها الشغب والبرمجة

12.12.2017 - 15:02

70 مليونا خسائر الكأس وأشغال متوقفة بسبب ضغط المباريات والوزارة عاجزة عن إغلاقه
خلف نهائي كأس العرش بين الرجاء الرياضي والدفاع الحسني الجديدي خسائر مالية كبيرة بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، تسبب فيها بشكل خاص جمهور الفريق الأخضر، لتضاف هذه الخسائر إلى الأضرار التي لحقت بالعشب جراء ضغط المباريات. وزادت أحداث الشغب التي طالت مجموعة من مرافق مركب الرباط، في تعميق الأضرار التي لحقت به، ما يستدعي إغلاقه على وجه السرعة، لإجراء إصلاحات جذرية، تهم المرافق الصحية وبعض المدرجات، والزينة التي تحيط ببعض جنباته. ويحتاج مركب الرباط إلى فترة لا تقل عن شهر لإصلاحه، سيما أنها تشمل مجموعة من الجوانب، منها ما هو متعلق بالبناء وترميم بعض الأماكن، وأخرى تتعلق بالصباغة ومعدات المرافق الصحية، ومنها ما هو مرتبط بالعشب الذي أعيد ترميمه في أكثر من مرة.

خسائر الكأس

قدرت إدارة مركب الرباط الخسائر التي طالت مرافقه من المدرجات 4 إلى 16 ب70 مليون سنتيم، وشملت جميع المرافق الصحية والكراسي والإنارة والصباغة.
وقررت إدارة مركب الرباط تحميل مسؤولية الخسائر التي لحقت بالمركب إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، باعتبارها المشرفة على تنظيم النهائي.
وأثر إتلاف تجهيزات المرافق الصحية على مستودعات ملابس اللاعبين والحكام والقاعات الموجودة في الطابق الأرضي، بما فيها إدارة المركب، بعد أن عاين “الصباح الرياضي” تسرب المياه من سقف الطابق المذكور، ما تسبب في شقوق وتصدعات به وعلى الجدران المحيطة به.
كما أصبحت المرافق الصحية في حالة يرثى لها، يصعب الدخول إليها بسبب الأزبال والروائح الكريهة المنبعثة منها، ما يكلف إدارة المركب ميزانية مهمة من أجل القيام بالنظافة فقط.

تعليق الإغلاق

راسل رشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، إدارة مركب الرباط، يخبرها بضرورة إغلاق المركب لإصلاحه، وللحفاظ على جودة العشب الذي أعيد ترميمه من جديد، بمجرد إجراء نهائي كأس العرش.
غير أنه تبين في ما بعد استحالة تنفيذ توصياته، بحكم أن هناك العديد من المباريات المؤجلة تنتظر برمجتها في ملعب الرباط، باعتباره الملعب الواحد القادر على امتصاص ضغط المؤجلات، التي تؤرق الأندية والجامعة على حد سواء.
ومنذ تلك الفترة لم يعد بالإمكان اتخاذ قرار آخر بإغلاقه، سيما أن أندية الوداد والجيش والرجاء لا يوجد لديها ملعب لخوض مباريات البطولة الوطنية، وأصبحت إدارة المركب معلقة، سيما أن القطاع الوصي لم تعد له القدرة على اتخاذ قرار نهائي بالإغلاق، لأن على الملعب أن يبقى رهن إشارة الأندية والجامعة.
كما أن شركة “فالتيك” المكلفة بالصيانة أرسلت بلاغا إلى إدارة المركب والأندية الراغبة في الاستقبال به، تؤكد فيه أن عشب الملعب لن يتحمل برمجة أكثر من مباراة في 15 يوما، وهي التوصية التي لم تؤخذ بعين الاعتبار، بداعي أزمة الملاعب التي تعيشها البطولة الوطنية هذا الموسم.

تدخل الأمن

اضطر الأمن والسلطات إلى التدخل في برمجة بعض المباريات، ما ساهم بدوره في عدم إغلاق مركب الرباط، للشروع في الإصلاحات قبل حلول السنة المقبلة.
وتدخلت السلطات المحلية بجهة الرباط سلا القنيطرة والمصالح الأمنية، لمنع إجراء مباراة الفتح والرياضي بملعب بيلفيدير، رغم أن إدارة مركب الرباط منعتهم من الاستقبال به، وفرضت على الوزارة إعادة فتحه في وجه جمهور الرجاء والفتح الرياضي، ما كان وراء برمجة مباراتين في 24 ساعة فقط.
ولم يسمح الأمن والسلطات بإجراء المباراة وسط العاصمة، خوفا من تكرار سيناريو نهائي كأس العرش، ودخولهم في مواجهات مع جمهور الرجاء الرياضي، ما ساهم بشكل كبير في إعادة برمجته بالمركب قبل 24 ساعة من انطلاق المباراة.
وساعد وجود مركب الرباط على مشارف العاصمة في اختيار التضحية بالعشب ومرافقه، على حساب أمن وسلامة المواطنين، سيما أن هناك تقارير أشارت إلى إمكانية دخول جمهور الرجاء مع نظيره بالرباط.

استياء الجيش

أبدى مسؤولو الجيش الملكي استياءهم في أكثر من مناسبة بسبب تمكين أندية خارج الرباط من ملعب الأمير مولاي عبد الله، واستقباله خارج الميدان في مناسبات عديدة.
ولم يدع الفريق العسكري الفرصة تمر دون أن يلفت انتباه مسؤولي الجامعة، على تمكين الوداد الرياضي من استقبال منافسيه بمركب الرباط، في الوقت الذي اضطر في مباريات كثيرة إلى استقبال منافسيه بمراكش أو الخميسات أو القنيطرة.
واشتكى مسؤولو الجيش عدة مرات من سوء أرضية الملعب، وتأثير ذلك على طريقة لعبه، ما يضطر مدربه إلى تغيير الخطة في أكثر من مناسبة.
ونبه مسؤولو الفريق إلى أن العديد من المرات يكون فيها ملعب الرباط مغلقا والدار البيضاء مفتوحا، إلا أن السلطات لم ترخص يوما لفريقه باللعب فيه، وخاض مباريات بالجديدة ومراكش، بسبب عدم رغبة السلطات المحلية في استقبال الفريق العسكري.

ترقب الانفراج

يترقب مسؤولو إدارة مركب الرباط انفراج الأزمة التي يعانيها الملعب في الآونة الأخيرة، بسبب عدم تلقيهم أي طلبات من الأندية لاستقبال منافسيها على أرضيته.
وأمام إدارة مركب الرباط 15 يوما مقبلة دون برمجة أي مباراة، بحكم أن جميع الأندية التي تستفيد منه تستقبل خارج ميدانها، وهو ما يتيح الفرصة للعشب للنمو بشكل طبيعي، بعد الإصلاحات التي خضع لها قبل نهائي كأس العرش.
وتوصل الفتح الرياضي برخصة لاستقبال منافسيه بملعب بيلفيدير مؤقتا، بسبب إغلاق ملعبه مولاي الحسن، والجيش الملكي عليه اللعب خارج ميدانه في الدورتين المقبلتين، كما أن الوداد الرياضي رحل للمشاركة في كأس العالم للأندية.
وقررت إدارة مركب الرباط تخصيص جهدها للحفاظ على العشب، دون المساس بباقي الإصلاحات التي تهم المرافق الصحية والجدران والقاعات، لأنها تتطلب فتح طلب عروض ورسو الصفقة على إحدى الشركات للشروع فيها، وهو ما يتطلب الوقت لإنجازها.

انتظار المحليين

بعد أن قرر مسؤولو المنتخب الوطني خوض الاستعدادات لنهائيات بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، ارتأت إدارة المركب والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تجهيز أرضيته ومرافقه لاستقبال استعدادات المحليين.
ورغم أن المنتخب المحلي يخوض جميع استعداداته بالملعب الملحق لمركب الرباط، إلا أن عليه خوض مباريات إعدادية مع منتخبات ليست معه في المجموعة نفسها، وهو ما دفع المسؤولين إلى تحضيره تحسبا لإجراء بعض المباريات على أرضيته.
وسبق للمنتخب أن خاض مجموعة من المباريات بمركب الرباط، ضمنها المباراة الرسمية أمام مصر المؤهلة إلى النهائيات، قبل أن تقرر الكونفدرالية الإفريقية منح شرف التنظيم للمغرب.

مشكل العشب

أغلق مركب الرباط عدة مرات من أجل إصلاح عشبه الذي تضرر كثيرا، منذ تثبيت جيل جديد من العشب في 2014، وساهم الارتباك الحاصل في تلك الفترة في التعجيل بتسليمه، رغم أنه لم يستوف المدة القانونية لجاهزيته، ما أثار للمغرب فضيحة جالت كل العالم، بسبب تعنت مسؤول حكومي في احتضان مباريات مونديال الأندية فوق أرضيته غير الجاهزة.
ومنذ تلك الفترة، والمركب الرياضي يغلق لإجراء إصلاحات عليه وترميمه، غير أنه يصطدم بضغط المباريات، بدءا بالوداد الرياضي الذي خاض به أغلب مباريات عصبة الأبطال الإفريقية وكأس العرش والبطولة الوطنية، والشيء نفسه بالنسبة إلى الرجاء الرياضي، الذي استغله في مباريات عديدة، بالنظر إلى تكلفته المالية غير المكلفة، مقارنة مع ملعبي مراكش وأكادير، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الجيش الملكي الذي يستقبل فيه جميع مبارياته.
وأغلق الملعب 20 يوما نهاية أكتوبر الماضي، بعدما تأثر بحرارة الصيف وتأخير الصيانة الناتج عن برمجة مباريات إعدادية للمنتخب المحلي في العطلة الصيفية، ثم افتتح بعد ذلك بمباراة الوداد والراسينغ البيضاوي، فظهر بحلة جيدة، ثم احتضن خمس مباريات في أقل من أسبوعين هي نهائي كأس العرش بين الدفاع الجديدي والرجاء، ومباراة الوداد والدفاع الجديدي، ومباراة الرجاء والفتح، والرجاء وسريع وادي زم، ثم مباراة الجيش الملكي وشباب الريف الحسيمي .
وكشفت معطيات حصلت عليها «الصباح»، أن هذا الضغط الكبير على العشب لم يراع تحذيرات شركات الصيانة، بخصوص الضرر الذي سيلحق العشب، نتيجة كثرة الأشغال وصعوبة عمليات الصيانة وعدم احترام الوقت الكافي لبعض الأسمدة والمبيدات، والتي تتطلب إراحة العشب 48 ساعة على الأقل.
ولعب سوء برمجة مباريات البطولة الوطنية وكأس العرش في تعميق أزمة ملعب الرباط، إذ استقبل في أحيان كثيرة أكثر من مباراتين في أسبوع، كما هو الشأن بالنسبة إلى الدورات الأخيرة من البطولة.

أضرار سابقة

» مصدر المقال: assabah

Autres articles