Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

رجاء أكادير يدخل التاريخ

05.06.2018 - 15:02

فجر المفاجأة وحقق الازدواجية والطموح يكبر
نجح رجاء أكادير في فرض سيطرته على كرة اليد الوطنية خلال هذا الموسم، واستطاع لأول مرة في تاريخه إحراز الازدواجية بعد أزيد من 33 سنة على تأسيسه.

الاستقرار التقني والإداري

من بين أهم الأسباب التي ساهمت في هذا الظهور المشرف لرجاء أكادير لكرة اليد، الاستقرار التقني والإداري خلال المواسم الثلاثة الأخيرة.
وتجلى هذا الاستقرار، حسب أحمد الشاجي، رئيس الفريق، من خلال الاستفادة من الأخطاء في المواسم السابقة، فالمكتب المسير أصبح يرافق الفريق في جميع تنقلاته، عكس المواسم الماضية، حسب قوله.
وأضاف الشاجي أن “مكونات رجاء أكادير رفعت التحدي منذ 2015، من أجل اللعب على الألقاب، وتوحيد الأهداف والعمل على تحقيقها، وبلغنا المباريات النهائية في البطولة المصغرة، وفي الكأس الفضية، والمركز الرابع في البطولة الإفريقية”.
وكشف الشاجي “في هذا الموسم وضعنا الفوز بلقب البطولة الوطنية وكأس العرش، نصب أعيننا، رغم ألا أحد من المتتبعين كان يرشحنا للعب على الألقاب، وكان الكل يرشح الجيش الملكي أو ودادالسمارة”.
وأوضح أن رجاء أكادير قدم مباريات جيدة، واستطاع الفوز بجميع المباريات، سواء في منافسات البطولة أو الكأس، بفارق مريح.
أما من ناحية الاستقرار التقني، فأغلب اللاعبين، يقول الشاجي، من أبناء مدرسة رجاء أكادير، تدرجوا في الفئات العمرية، وحققوا ألقابا مع المدرب بالفايدة في فئات الصغار والفتيان، مضيفا أن ثمار هذا الاشتغال على الفئات الصغرى، ساعد الفريق على تأهيل 6 لاعبين من مواليد 2000 – 2001، في فئة الكبار.
ويضيف الشاجي، أن التعاقد مع المدربين مصطفى مزار الذي راكم تجربة في التدريب، وخالد مفكير المتخصص في الجانب البدني، قدم الإضافة المرجوة، إذ استطاعا الوصول بالفريق إلى منصة التتويج، وقال “لا ننسى العمل الكبير الذي قدم في المواسم الماضية، مع المدرب المصري محمد عبد السلام محمد مصباح والتونسي بوجدي الذي غادر إلى دبي، وخالد الوردغي، فهذا الإنجاز يرجع إلى هؤلاء المدربين الذي قدموا عملا جبارا”.

ضعف الإمكانيات

من أبرز المشاكل التي واجهت رجاء أكادير لكرة اليد هذا الموسم، ضعف الميزانية المرصودة، إذ يعتمد فقط على منحة الجامعة الملكية المغربية لكرة اليد البالغة قيمتها 20 مليون سنتيم، وجماعة أكادير التي وقعت اتفاقية مع الفريق بعد التتويج بلقب بطولة الخريف، ورفعت المنحة إلى 40 مليون سنتيم.
وأكد أحمد الشاجي، رئيس رجاء أكادير، أن التتويج بلقب البطولة الوطنية كلف الفريق 250 مليون سنتيم، إذ توصل الفريق بمنحة الجامعة 20 مليونا، وجماعة أكادير 40، في الوقت الذي تكلف بعض المساهمين، وأصدقاء ومحبي الفريق بدعم بأزيد من 120 مليونا، والباقي حوالي 90 مليون سنتيم تكلف به أعضاء المكتب المسير، ديونا ومساهمات.
وشكلت تضحيات المكتب المسير، ومساهمة محبي الفريق، الداعم الأساسي الذي ساهم في تحقيق الازدواجية، في تسديد أكثر من 90 في المائة من نفقات الفريق.
ورغم ضعف الإمكانيات استطاع مسؤولو رجاء أكادير توفير كل الظروف لتحقيق الفوز بالبطولة الوطنية والكأس الفضية، حسب قوله، وصرف مستحقات اللاعبين والطاقم التقني والطبي في وقتها، من أجور ومنح المباريات ومنح الفوز الاستثنائية.
وهدد  أحمد الشاجي، رئيس الفريق، بالاعتذار عن المشاركة في البطولة الإفريقية إذا لم يتوفر على الدعم المادي، لأن ميزانية الفريق لا تسعف في توفير ثمن تذاكر السفر إلى كوت ديفوار.

انتدابات معقلنة

لم يعتمد رجاء أكادير لكرة اليد على لاعبين خارج المدينة، عكس المواسم الماضية، فاختار الاعتماد على أبناء الفريق مع تطعيمهم بلاعبين فقط لهما تجربة وخبرة، ويتعلق الأمر بالحارس هشام بنكادي لاعب المنتخب الوطني المغربي لكرة اليد، والفائز ب19 لقبا مع الرابطة ووداد السمارة، واللاعب التونسي الوجدي بريك.
وأكد أحمد الشاجي “استفدنا من الأخطاء التي ارتكبنها خلال السنوات الماضية، بانتداب مجموعة من اللاعبين من خارج أكادير، ما خلق لنا نوعا من المشاكل، وصعوبة في الانسجام، فكان القرار انتداب لاعبين في المستوى، مع الاعتماد على أبناء الفريق. ونجحنا خلال هذا الموسم من تجاوز الأخطاء، وترشيد النفقات، ونجح المدرب مصطفى مزار وخالد مفكير في تكوين مجموعة منسجمة وقوية نافست على لقب البطولة الوطنية بقوة، وتوجت بالازدواجية”. 

فرحة كبيرة 

خص سكان أكادير رجاء أكادير الخميس الماضي باستقبال الأبطال، للتعبير عن فرحتهم بهذا الإنجاز التاريخي غير المسبوق، بالتتويج لأول مرة بلقب البطولة الوطنية وكأس العرش.
وأطلق أصحاب السيارات العنان لمنبهات الصوت، و نظموا مسيرة احتفالية، جابت شوارع أكادير، على متن القطار السياحي وتوجه إلى ساحة الوحدة، للاحتفال بالازدواجية التاريخية.
إنجاز: عبد الجليل شاهي (أكادير)

مزار: نفكر في البطولة الإفريقية
أكد مصطفى مزار، مدرب رجاء أكادير، أن التتويج بالازدواجية لم يكن سهلا. وأضاف مزار في حوار مع «الصباح» أن الطموح بدأ يكبر بعد التتويج بالازدواجية للذهاب بعيدا في البطولة الإفريقية بكوت ديفوار.

ماهو تعليقكم على التتويج بالازدواجية؟
التتويج لم يكن سهلا، مباريات قوية، واستعدادات طيلة الموسم، والبطولة المصغرة للتتويج بلقب البطولة. المنافسة كانت صعبة جدا أمام أندية قوية، وعرفت ندية وتنافسية ولم تحسم إلا في الثواني الأخيرة، والأمر نفسه في منافسة كأس العرش، لكن يبقى الإعداد الذهني والتركيز الجيد هو مفتاح الفوز في مثل هذه المباريات، وتوجنا بهذه الألقاب بجزئيات بسيطة.

كيف تقيم تجربتك؟
تجربة جيدة جدا، والتتويج بلقب البطولة الوطنية وكأس العرش، إنجاز مهم في مساري الرياضي، وكانت كل الظروف ملائمة لتحقيق هذا الإنجاز، فالمكتب المسير وفر الإمكانيات المتاحة لإجراء التداريب والمباريات، وكذا التنقلات، بالإضافة إلى الجانب المادي الذي كان مهما في تحقيق النتائج الإيجابية، من خلال صرف منح المباريات والرواتب .

» مصدر المقال: assabah

Autres articles