Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

‬الدفاع الجديدي… للمقاطعة أسباب

06.06.2018 - 15:02

خرج خاوي الوفاض واستياء من تهميش أبناء المدينة وماليته تثير الجدل
خرج الدفاع الحسني الجديدي خاوي الوفاض، واكتفى بالرتبة الخامسة وراء اتحاد طنجة والوداد وحسنية أكادير والفتح، برصيد 48 نقطة، عكس الموسم الماضي، الذي حصل فيه على المركز الثاني.
وتقف عدة أسباب وراء هذه الحصيلة، أبرزها تسريح اللاعبين والمشاكل المالية وسوء التسيير، وكلها عوامل جعلت الفريق يخرج خاوي الوفاض، وأغضبت الجمهور في موسم قاطع فيه جل المباريات، احتجاجا على المسيرين والمدرب عبد الرحيم طالب.

الانتدابات… سوء التدبير

تخلى الدفاع الجديدي عن أبرز لاعبيه، ولم يجدد عقود البعض منهم، كوليد أزارو المفوت إلى الأهلي المصري، وسعد لكرو المعار إلى النصر السعودي، وزكريا حدراف المنضم إلى الرجاء، وتوبيو سانغا كوليبالي (الجيش الملكي) وواترا باسيريكي (المغرب التطواني) ولامين دياكيتي (الفتح الرياضي).
وإذا استفاد الفريق ماليا من صفقتي أزارو ولكرو، فإنه ارتكب أخطاء كبيرة في تدبير ملفات باقي اللاعبين، إذ لم يبادر إلى تجديد عقودهم، ليغادروا الفريق مجانا، وفي مقدمتهم زكرياء حدراف، الذي أصبح من أبرز لاعبي البطولة والمنتخب المحلي، ولامين دياكيتي، الذي يعتبر من أحسن الصفقات التي قام بها الفتح، والمهدي بلعروصي وزكرياء لعيوط اللذان كانا من المساهمين في إنقاذ المغرب التطواني من النزول، فيما شكل كوليبالي عنصرا أساسيا في المجموعة التي كانت على وشك الفوز باللقب الموسم الماضي.
وإضافة إلى هذه الأخطاء، قام المكتب المسير بانتداب لاعبين لم يستفد منهم، ولم يلعبوا المباريات بانتظام، على غرار حسين خوخوش وحمزة الصنهاجي، فيما تواصل تهميش لاعبي المدينة، الذين لا يوجد أي لاعب منهم في التشكيلة الأساسية، في حين يتم إشراك شعيب مفتول احتياطيا ونادرا.
ويعتبر أسلوب المكتب المسير في التعامل مع أبناء المدينة من أسباب عزوف الجمهور عن المباريات، وسخطه على المسيرين الحاليين، والطاقم التقني، كما تطرح علامات استفهام حول احتكار أسماء معينة للمناصب داخل المكتب المسير.

بداية محتشمة

اختار عبد الرحيم طالب، مدرب الدفاع الحسني الجديدي، إجراء الاستعدادات للموسم الرياضي الحالي بالجديدة، لتوفرها على الشاطئ والغابة وملاعب عديدة بالكولف الملكي وملعب أحمد الأشهب وملعب العبدي وملعب الشبيبة والرياضة وملعبي مركز الناشئين، بالإضافة إلى قربها من الدار البيضاء، التي تحتضن تداريب العديد من الفرق الوطنية والأجنبية.
وأجرى الفريق مباريات إعدادية كثيرة، لاختبار مدى جاهزية لاعبيه، ضمنها مباراتان دوليتان مع شبيبة الساورة والشلف الجزائريين.
وفوجئ الجمهور بالبداية المتعثرة للدفاع الحسني الجديدي، إذ تعادل في أول مباراة بميدانه أمام شباب خنيفرة، وانهزم في ثاني مباراة أمام الفتح. ولم يستغلل الفريق الجديدي المباريات المؤجلة، وانهزم أمام الفتح الرباطي والوداد البيضاوي ونهضة بركان، وأنهى مباريات الذهاب في المركز الرابع برصيد 24 نقطة.

المالية… القنبلة الموقوتة

كشفت مصادر من الدفاع الجديدي أن الفريق ملزم بأداء مبالغ مالية كبيرة لفائدة لاعبيه، تتعلق بمنح التوقيع التي مازالت عالقة في ذمة المكتب.
وأوضحت المصادر أن المكتب المسير وجد نفسه عاجزا عن تدبير منح التوقيع ومنح عدد كبير من المباريات، الأمر الذي يثير انقساما داخل المكتب، حول طريقة تدبير الموارد الكبيرة التي يستفيد منها الفريق.
وأضافت المصادر أن الفريق، وللموسم الثاني على التوالي، يرسل لاعبيه إلى عطلتهم متذمرين جراء طريقة تدبير المستحقات المالية، إذ كشفت أن المكتب المسير صرف لبعض اللاعبين مبالغ زهيدة جدا من منح التوقيع، ما تسبب في فورة غضب كبيرة ينتظر أن ترخي بظلالها على استعدادات الفريق للموسم المقبل.

انتقادات للمدرب

انتقد العديد من المتتبعين طريقة لعب الفريق، بالاعتماد على ثلاثة لاعبين قارين في المحور الدفاعي (مروان هدهودي وموسى بكاري نداي ويوسف أكردوم).
وظل عبد الرحيم طالب يبرر اللجوء إلى هذه الطريقة، لأن فابريس نغاه وطارق أستاتي يتوفران على حس هجومي أكثر منه دفاعيا، مما جعله يدفع بالعميد يوسف أكردوم إلى الميل إلى الجهة اليسرى لسد الفراغ الذي يتركه نغاه ومروان هدهودي لدعم الظهير الأيمن، لكن مصادر مطلعة تبرر ذلك بأن هذه الخطة ما هي إلا وسيلة لضمان مشاركة نغاه ونداي بشكل دائم، لتبرير التعاقد معهما.
وجعلت هذه الطريقة الفريق الجديدي يستقبل العديد من الأهداف التي حرمته من نقاط المباراة، كما حدث في مباريات الوداد والرجاء وشباب الحسيمة.

ضياع الكأس وتعثر قاري

لم يتمكن الدفاع الحسني الجديدي من الفوز بلقب كأس العرش، بعد هزيمته في مباراة النهاية أمام الرجاء، وهي الهزيمة التي أثرت على الجانب النفسي للاعبين والمحبين.
ودخل الفريق الجديدي أجواء منافسات عصبة الأبطال الإفريقية، ومر إلى دور المجموعات، حيث وضعته القرعة في مجموعة صعبة، ضمت مازيمبي الكونغولي ومولودية الجزائر ووفاق سطيف.
وضيع الفريق الجديدي فرصة العودة بفوز ثمين من ميدان مولودية الجزائر، بعدما كان متفوقا بهدف لصفر، ولم يتمكن من الحفاظ عليه، خاصة أن الجزائريين كانوا منقوصي العدد.
وكان الجميع يعول على تدارك الأمر أمام مازيمبي الكونغولي بملعب العبدي في 15 ماي، لكن الفريق الجديدي، استقبل هدفين في ظرف خمس دقائق خلال الشوط الثاني.
ودفعت هذه الهزيمة الجمهور الجديدي إلى انتقاد المكتب المسير والمدرب عبد الرحيم طالب وطالبوا برحيلهما.
ودفعت هذه الهزيمة أيضا الجمهور العائد إلى تأثيث مدرجات ملعب العبدي، بعد مقاطعة طيلة الموسم، إلى الانتفاضة في وجه المكتب والمدرب، وقاطع مباراته الأخيرة أمام أولمبيك آسفي.
إنجاز: عبد الإله المتقي وأحمد ذو الرشاد (الجديدة)

طالب: حققت أهدافي
أكد عبد الرحيم طالب، مدرب الدفاع الحسني الجديدي، أنه حقق الأهداف المتفق عليها مع المكتب المسير، وأنه راض عن الحصيلة. وقال في حوار مع «الصباح»، إن الفريق وصل إلى المباراة النهائية وتأهل إلى دور المجموعات لمنافسات عصبة الأبطال الإفريقية، وهذا ما جعل موسمه جيدا.

هل أنت راض عن حصيلة الدفاع الحسني الجديدي؟
بالطبع أنا مرتاح. لعبنا نهاية كأس العرش ودخلنا دور المجموعات لعصبة الأبطال الإفريقية، وأنهينا البطولة في الرتبة الخامسة وكان بإمكاننا الفوز باللقب لولا ارتكابنا عددا من الأخطاء الفردية.

ما السبب في تراجع أداء الفريق خلال الثلث الأخير من البطولة ؟
لعبنا على ثلاث واجهات، وخضنا 45 مباراة، وأصيب أغلب اللاعبين بعياء ذهني، جراء كثرة المباريات، بالإضافة إلى إصابة بعض اللاعبين المؤثرين، كفابريس نغاه وعادل الحسناوي ومحمد علي بامعمر وحميد أحداد وعدنان الوردي. ولعبنا في الدورات الأخيرة أربع مباريات قوية في ظرف 10 أيام.

لكنكم استقبلتم 32 هدفا؟
صحيح سجلنا عددا كبيرا من الأهداف خلال هذا الموسم لتوفرنا على لاعبين متميزين في الهجوم، ولكن مع الأسف ارتكب دفاعنا العديد من الأخطاء الفردية التي أدينا ثمنها غاليا، بالإضافة إلى أخطاء حراس المرمى التي كانت واضحة للجميع.

هل تفكر في انتدابات جديدة؟
أنا في نقاش متواصل مع المكتب المسير للبحث عن أربعة لاعبين لتغطية الخصاص الذي يعانيه الفريق، خاصة في حراسة المرمى والدفاع. نحن بصدد التفاوض مع بعض اللاعبين الذين تابعناهم عن قرب وسنعلن عن أسمائهم بعد الاتفاق النهائي معهم. وسأعلن عن أسماء اللاعبين الذين سيغادرون الفريق ولن يتعدى عددهم أربعة.

ماذا ينقص الفريق الجديدي للعب على الألقاب؟
لا بد من توفر ثلاثة شروط أساسية، أولها توفر اللاعبين على تجربة مهمة وقدرة على تجاوز الضغط، وثانيها تكاثف جهود جميع المتدخلين، من مكتب مسير وإدارة تقنية وجمهور، وثالثها توفر هؤلاء المتدخلين على سمة الصبر والتحمل، لتجاوز الكبوات والتعثرات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles