Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

الساحة الحمراء… عاصمة المونديال

22.06.2018 - 01:15

العلم الوطني يرفرف في الساحة رغم خسارة المنتخب
الحياة في موسكو لا تهدأ، نظرا لحركيتها الدؤوبة وتعدد زائريها، القادمين من مختلف بقاع العالم. كيف لا والمونديال جعل من ساحتها الحمراء فضاء للاسترخاء والاستمتاع.
جمهور الكرة لم يفوت فرصة اكتشاف معالم موسكو، التي يقطنها 12 مليون نسمة، والوقوف على معالم تاريخية تعود إلى القرن الثامن والتاسع عشر.

حشود الساحة

تشهد الساحة الحمراء تجمع عشاق المنتخبات المشاركة في المونديال من مختلف الجنسيات، فلا غرابة أن يحج إليها الآلاف يوميا، باعتبارها الأكثر شهرة وإمتاعا في روسيا، إلى جانب معالم سان بطرسبورغ.
فالساحة، كما يحكي بعض قاطنيها العرب، تتميز بأحداثها التاريخية والسياسية التي شهدتها على مر السنوات، ما جعلها تصنف ضمن أشهر الساحات في العالم.
يقول مواطن مصري «من الطبيعي أن يقصد الساحة الزوار يوميا، سواء خلال فعاليات المونديال، أو في الفصول الأخرى». أما سائح تونسي، فوصف موسكو بالمدينة التي لا تنام، إذ يمكن لأي أحد زيارتها والاستمتاع بمآثرها وعمرانها وفنادقها ومطاعمها، متى شاء وفي أي وقت أراد. هكذا هي الساحة الحمراء في هذه الأيام، حركية واسترخاء واستمتاع وفرصة لاكتشاف عوالم التاريخ القديم لروسيا.

إقبال على المتحف

يشهد متحف روسيا التاريخي إقبالا منقطع النظير منذ انطلاق فعاليات المونديال، فلا يمكن لأي زائر وطأت قدماه هذه الساحة ألا ينتبه إلى حشود الوافدين على هذا المتحف، الذي ينفرد ببناياته القديمة وتصاميم هندسته الرائعة، كما يضم منتجات يدوية وخرائط ورسوم عن التاريخ القديم لروسيا.
ولعل ما يميز هذه الساحة، الواقعة على الجهة الشرقية للكرملين، توفرها على أهم معالم روسيا، فإضافة إلى المتحف التاريخي، تضم كذلك أعرق المتاجر والكنائس ونهر موسكفا، وجدار الكرملين، وضريح الزعيم الشيوعي لينين، ناهيك عن المقر الرئاسي لفلادمير بوتن، رئيس روسيا حاليا.
نجحت هذه الساحة في استقطاب مختلف الجنسيات، مستغلة المونديال للتذكير بعبقرية زعماء روسيا. لغات متعددة ولهجات وقهقهات وأناشيد وأهازيج فلكلورية لأنصار المنتخبات المشاركة تخترق مسامعك. الجميع في الساحة منشرح ومزهو ومتسامح وعطوف، لا يتردد أحد في مساعدتك، حتى في الحصول على سيارة الأجرة، أو مرافقتك حيث محطة «الميترو» وحافلات النقل العمومي.

العلم الوطني يرفرف

كانت الأعلام الوطني وأقمصة المنتخب الوطني حاضرة في الساحة الحمراء، من خلال حضور الجماهير المغربية، التي رددت أهازيج تتغنى بالأسود وأخرى للفنان أيمن السرحاني وأغنيته الشهيرة «سايس سايس».
وأبدى الجمهور المغربي فرحة استثنائية بطريقة احتفالية، رغم الهزيمة، التي تلقاها المنتخب الوطني أمام نظيره الإيراني بهدف لصفر.
يقول مواطن مصري «نحن معكم وصوتنا لملفكم. هناك في المقابل من خانكم وصوت للملف الأمريكي. على كل حال نحن نموت في وليد أزارو».
وليس المصريون وحدهم من تعاطف مع الملف المغربي، بل حتى السوريون والأرجنتينيون والمكسيكيون، الذين اكتسحوا الساحة الحمراء قبل مباراة منتخبهم أمام ألمانيا.

انبهار وحركية

كل الطرق تؤدي إلى الساحة الحمراء، إذ يمكن الوصول إليها عبر مختلف وسائل النقل المتعددة، بداية من سيارات الأجرة وحافلات النقل العمومي والخاص، أو «الميترو»، الذي يعد وسيلة النقل المفضلة لجمهور كأس العالم، ليس بسبب سرعته الفائقة، بل كذلك لتفادي الاختناق المروري والاستمتاع بأنفاقه المتعددة، ومحطاته، التي تمثل تحفا معمارية تجسد تاريخ روسيا القديم.
في الساحة، تقف ناطحات السحاب الشامخة، لتضفي جمالية على الفضاء برمته، إلى جانب المباني الشامخة، التي يعود تاريخ بنائها إلى القرن الثامن عشر. تعدد طرق السفر ومرونته، جعلت جمهور المونديال يكتسح هذه الساحة الشهيرة منذ الساعات الأولى إلى ما بعد منتصف الليل، ومنهم من يقضي ليلة بيضاء، مستغلا حركية موسكو المتواصلة دون انقطاع.

الرياضة متنفس

تمثل الرياضة متنفسا لسكان روسيا، كما أنها تحظى بالأولوية، لهذا لا غرابة أن تجد رياضيين يركضون على ضفاف نهر موسفكا الشهير، أو في المساحات الخضراء المتعددة في موسكو.
وما يساعد على ممارسة الرياضة في هذا التوقيت، اهتمام مواطني موسكو ببنيتهم الجسمانية، والمناخ المعتدل والمناسب على ممارسة التمارين الرياضية في هذه الفترة تحديدا، كما لا تخلو موسكو من فضاءات للترفيه وممارسة كرة القدم ومختلف الأنواع الرياضية بشكل منتظم.
فموسكو تتوفر على ملاعب غاية في الجودة، من أشهرها لوجينيكي الشهير وسبارتاك موسكو ولوكوموتيف وغيرها من الملاعب.
ورغم أن فضاءات وأماكن موسكو جذابة، إلا أن الزيارة لا تكتمل إلا بإلقاء نظرة ولو بسيطة على الميدان الأحمر، الأشهر في أوربا.

متعة وترفيه

» مصدر المقال: assabah

Autres articles