Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

كواليس الإقصاء المقنع

24.06.2018 - 01:56

50 ألف مشجع ودعوا اللاعبين بالتصفيقات ولوجنيكي تزينت بالأحمر

تجند جمهور المنتخب الوطني منذ الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأربعاء)، حتى يكون قريبا من اللاعبين لدعمهم ومؤازرتهم، بيد أن الحظ وقف حجر عثرة مرة أخرى أمام الأسود، وحكم عليهم بالإقصاء المبكر بعد هزيمتين متتاليتين.
لا يبعد ملعب لوجينيكي عن الساحة الحمراء، القلب النابض لموسكو، إلا بأربعة كيلومترات، لكن الجمهور المغربي فضل التنقل إليه في الساعات الأولى، رغبة منه في تفادي الازدحام وطول الانتظار، كما اعتقد قبل حلوله بموسكو.
لكن الجماهير المغربية ستكتشف أن الأجواء مختلفة تماما، ووسائل التنقل متوفرة وعديدة، والانتظار غير مطروح في قاموس السلطات الروسية ومنظمي المونديال.

حماس وترقب

شهدت كل الطرقات المؤدية إلى ملعب لوجنيكي حماسا كبيرا للجمهور المغربي، الذي فضل التنقل إليه عبر مختلف الوسائل، لكن تبقى محطات الأنفاق أكثر إقبالا من قبل مختلف الجماهير الحاضرة لمتابعة المونديال من مختلف الجنسيات.
مشجعون لم يتوقفوا عن الهتاف باسم المنتخب، حتى وهم يدركون، أن المهمة لن تكون سهلة، وارتفع حماسهم لحظة اقترابهم من الملعب.

شعارات تصدح

هتف الجمهور باسم المنتخب ولاعبيه لحظات قليلة، بعد دخولهم أرضية الميدان في حدود الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، كما تغنى بالنشيد الوطني.
كانت بصمة الجمهور حاضرة من خلال حضوره المكثف، بعدما ناهز عدده 50 ألف متفرج، وهو أكثر عدد مقارنة مع جماهير البرتغال.
تزين ملعب لوجنيكي باللونين الأحمر والأخضر والعلم الوطني، كما لو أن المباراة تجرى في أحد ملاعب المملكة، مع اختلاف شاسع في جودة الأرضية والتصميم والتنظيم، وقال أحد الصحافيين، «خير فعل فيفا، عندما لم يمنحنا شرف تنظيم كأس العالم 2026».

قطعة ثلج

نزل الهدف الذي أحرزه كريستيانو رونالدو في الدقائق الأولى مثل قطعة ثلج، خاصة أنه جاء عن طريق ضربة ثابتة، وخطأ في التغطية، ليعلن رونالدو نجما فوق العادة للمونديال.
أربك هذا الهدف العناصر الوطنية، قبل أن تستجمع قواها مع توالي الدقائق، وتشكل خطرا كبيرا على الحارس البرتغالي روي باتريسيو.
ضغط لاعبو المنتخب الوطني بمؤازرة الجمهور، الذي لم يتوقف عن التشجيع والصياح والتفاعل مع لقطات المباراة، وبعض الأخطاء غير المعلنة من قبل الحكم الأمريكي مارك غيغر.

احتفالية استثنائية

قدم الجمهور المغربي صورة رائعة بمدرجات ملعب لوجينيكي، بأعداده الكبيرة التي تنقلت من مختلف دول العالم، ولطريقة تشجيعاته المتواصلة وتفاعله الإيجابي مع الهجومات المرتدة للمنتخب الوطني.
وحظي الجمهور بتنويه استثنائي من قبل المنظمين، إلى حد أن أحد الصحافيين الأجانب، تساءل، عما إذا كان يحضر بالعدد نفسه في جميع المباريات، كما استفسر عن تمويل تنقلاته بهذه الأعداد الوافرة.
وردد الجهور شعارات وأغاني لتحفيز اللاعبين، خاصة في الجولة الثانية، التي بدا فيها الأسود الأقرب إلى إدراك التعادل.

ميسي حاضر

كان اسم ليونيل ميسي حاضرا في مباراة المنتخب الوطني ونظيره البرتغالي، وذلك بالهتاف باسمه نكاية في البرتغالي كريستيانو رونالدو ومحاولة استفزازه، خاصة أنه ظل مصدر قوة المنتخب البرتغالي ووراء هجوماته، على قلتها.
في الميدان، كانت مواجهة أخرى جمعت رونالدو والعميد المهدي بنعطية، إذ حاول كلاهما تقديم أداء أفضل.
وهتف الجمهور باسم بوحدوز مباشرة بعد شروعه في التمارين الإحمائية رفقة رومان سايس والمهدي كارسيلا وأيوب الكعبي، بغرض الرفع من معنوياته، بعد الهدف الذي أحرزه خطأ في مرمى المنتخب الوطني في مباراة إيران.
وردد الجمهور «ألي بوحدوز» مرات عديدة، وتفاعل معها اللاعب، وهو يقوم بعملية التسخينات، إذ بدا أكثر إصرارا على خوض المباراة، إلا أن هيرفي رونار أشرك الكعبي بدلا عن خالد بوطيب، ثم المهدي كارسيلا، ففيصل فجر، الذي دخل في الدقائق الأخيرة بدل امبارك بوصوفة.
عقم هجومي

مع اقتراب نهاية المباراة، ضغط لاعبو المنتخب على الحارس البرتغالي أكثر، وخلقوا فرصا عديدة دون تسجيلها، وازداد الضغط عليهم في الوقت بدل الضائع.
أقصي المنتخب الوطني بعد هزيمتين متتاليتين، ليغادر المونديال، لكنه كسب عطف الجمهور، ونال استحسان المتتبعين الدوليين، الذين أثنوا على الأداء البطولي للاعبين.

دموع درار

ذرف نبيل درار الدموع بعد نهاية المباراة، تحسرا على الإقصاء، وغادر أرضية الميدان محبطا، رغم مساندة باقي زملائه.
بدا درار أكثر تأثرا عقب هذه الخسارة، التي حكمت على المنتخب بالإقصاء المبكر، ليغادر المونديال بعد هزيمتين متتاليتين.
وما إن أعلن الحكم الأمريكي عن نهاية المباراة، حتى سقط أيوب الكعبي، ومعه فيصل فجر على الأرض، بسبب عدم تقبل صدمة هزيمة أخرى، فيما بادر آخرون إلى تبادل التحية مع لاعبين برتغاليين، قبل تحية الجمهور المغربي.

الجمهور صفق للأسود

رغم الإقصاء المبكر للمنتخب الوطني، بعد الخسارة أمام البرتغال، إلا أن الجمهور واصل تشجيعاته، حتى بعدما أعلن الحكم الأمريكي عن نهاية المباراة، كما صفق على اللاعبين الذين توجهوا إلى المدرجات من أجل تحية الجمهور.

رونار مرة أخرى

» مصدر المقال: assabah

Autres articles