Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

هكذا يعيش المغاربة المونديال

26.06.2018 - 15:02

يستمتعون بسحر روسيا ومعالمها ويبحثون عن أكل حلال

اكتسحت الجماهير المغربية شوارع سان بترسبورغ وموسكو وكالينينغراد، حيث برمجت مباريات المنتخب الوطني أمام إيران والبرتغال وإسبانيا.
واحتل الجمهور المغربي الساحات العامة، خاصة الميدان الأحمر والحدائق والشوارع، كما غصت به المقاهي والمطاعم ومحطات النقل العمومي، خصوصا “ميترو” الأنفاق.
ومنذ أن حل المشجعون المغاربة بروسيا، وأجواء الاحتفالات مستمرة رغم إقصاء المنتخب الوطني من الدور الأول من منافسات المونديال، إذ حولوا الساحة الحمراء بموسكو إلى مهرجان مغربي، كما لو أنك في ساحة جامع الفنا في مراكش، فأينما وجد المغاربة تسمع شعاراتهم وصيحاتهم وأهازيجهم.
وظن كثيرون أن المغاربة سيعودون إلى حال سبيلهم، بعد الهزيمة في مباراتين متتاليتين، لكنهم خالفوا التوقعات، وفاجؤوا أغلب المتتبعين، الذين لم يتوقعوا أن يكونوا بهذا الحجم الكبير.
ورغم أن المنتخب الوطني خرج من المنافسة، إلا أن عددا كبيرا من الجماهير المغربية فضلت البقاء في موسكو وسان بترسبورغ، ومنهما إلى كالينينغراد لحضور مباراة إسبانيا اليوم (الاثنين).

“جينا نعيشو” المونديال

بهذه العبارة، قال مشجع مغربي ل”الصباح”، “يجب استغلال هذه الفرصة من أجل متابعة المونديال، والاحتفاء بأجوائه الرائعة. صحيح أن المنتخب الوطني أقصي، لكن نحن راضون عن الأداء الذي قدمه اللاعبون”. انصرف هذا المشجع، وكأنه يريد اكتشاف سحر موسكو في يوم واحد، فيما أكد آخر “خاصنا نعيشو المونديال مزيان”.
وتكاد لا تخلو فضاءات موسكو، وغيرها من وجود مشجعين مغاربة حلوا بكثرة منذ انطلاق المونديال، أينما حللت إلا ويباغتك مغاربة بلباس تقليدي مغربي، ناهيك عن قميص المنتخب الوطني وقبعاته وشعاراته.
ويجمع ضيوف المونديال أن الجمهور المغربي كان الأفضل في المباراتين السابقتين، إلى جانب جمهور المكسيك.

الاستمتاع قبل التسوق

سحر سان بترسبورغ وموسكو، دفع مغاربة إلى قضاء ليال بيضاء، متجولين بالميدان الأحمر، حيث روسيا تختزل تاريخها القديم، وعظمة مجدها، أو بمتحف المدينة البيضاء، أو معقل القراصنة، كما يحلو للروسيين تسميتها، فالمغاربة منشغلون باكتشاف تحفها ومعالمها، أكثر من اهتمامهم بالتبضع والتسوق والأمور الجانبية الأخرى.
حتى في روسيا يمكن أن تتعرض للخداع والنصب، خاصة في المحلات التجارية، حيث يحاول بعض تجارها استمالتك وعرض سلعهم بأثمنة مرتفعة في انتظار ردة فعلك، لكن هناك استثناءات كثيرة أظهر فيها التاجر الروسي أنه صاحب مبادئ.
هكذا يضيف مشجع مغربي “لم تكن الرحلة سهلة، لقد تركت سيارتي في طنجة، واستقللت الباخرة نحو الضفة الأخرى، ومنها إلى إشبيلية، ثم موسكو، فكالينينغراد، كل ذلك لأجل المنتخب الوطني والمونديال”.
ويضيف “نحن لسنا قلقين من إقصاء المنتخب، لهذا لا بد من الاستمتاع بمعالم روسيا، قد لا تتكرر الفرصة ثانية”.

متعة التجول

لم يقتصر المغاربة على زيارة الساحة الحمراء بمعالمها التاريخية المجسدة في متحف روسيا العظيم وتصاميم هندسته الرائعة، أو زيارة الكرملين والمتاجر والكنائس وضريح الزعيم الشيوعي لينين والمقر الرئاسي لفلادمير بوتن، بل فضلوا التعرف على أماكن لا تقل أهمية، لكن رحلة على متن باخرة في رحاب نهر موسكوفا، الذي يخترق موسكو، سمحت للجمهور المغربي بالتعرف على جوانب ومعالم أخرى من التاريخ الروسي خلال ساعتين فقط، مقابل 500 روبل، أي ما يعادل 60 درهما.
هكذا بدا المغاربة شغوفين بالاستمتاع بسحر وأناقة روسيا، من خلال التنقل عبر حافلة مكشوفة قادتهم إلى رؤية موسكو من مواقع متعددة ومناظرها الخلابة، ناهيك عن التنقل على “ميترو” الأنفاق، ذي عمق أرضي يصل إلى 70 مترا، أو أكثر، للوقوف على ممراته ومسالكه ومحطاته العديدة، التي جعلته الأفضل في العالم.

أكل حلال

إضافة إلى الاستمتاع بأجواء المونديال وجمال روسيا، حرص المغاربة على البحث عن أكل حلال في مختلف المطاعم ومحلات بيع المواد الغذائية.
وبما أن روسيا تضم مختلف الجنسيات والأديان، لوجود مسلمين بها، فبديهي أن تحصل على هذا الأكل دون عناء، بمساعدة بعض مسلمي روسيا، الذين يرشدون المشجعين المغاربة، ويحددون لهم أطباق الأكل والمشروبات الواجب تجنبها، كما فضل العديد من المغاربة أداء صلاة الجمعة بمسجد موسكو الكبير، حتى يكتشفوا بعضا من مظاهر الدين الإسلامي في هذه الدولة، المنفتحة على مختلف الأديان والجنسيات.

حسناوات روسيا

أضفت حسناوات روسيا طابعا خاصا على أجواء الاحتفاء بالمونديال من خلال انخراطهن في التشجيع والهتاف بشعارات المنتخبات المشاركة، رغم الاختلاف الكبير في اللغة.
الروسيات يترددن بكثرة هذه الأيام على الساحة الحمراء والفضاءات الأخرى كل مساء، بعد التزين وارتداء أجمل الملابس، لمشاركة جمهور المونديال أفراحه. ورغم صعوبة اللغة الروسية، وعدم انتشارها في أغلب دول العالم، إلا أن الروسيات يتواصلن بسهولة مع كافة الجماهير المغربية عبر تطبيق إلكتروني سهل التواصل وبدد لغة الإشارة.
وعندما تستفسر عن جنسية إحداهن، تقول لك إما روسية أو أوكرانية أو أوزباكستانية وغيرها، لتبادرك كذلك بالسؤال نفسه، وأنت من أين، لتعطي الانطباع من الوهلة الأولى، أنها معجبة بالمغرب وشعبه “إيي موروكو”، دون أن تخفي رغبتها في زيارته يوما ما.

نقطة سوداء

حظي الجمهور المغربي بإشادة مطلقة من قبل المنظمين والتنويه به منذ حلوله بالمونديال رغم بعض المشاكل البسيطة، فالإعلام الروسي والأجنبي خصه باهتمام كبير بعد حضوره القياسي في مباراة البرتغال، دون أن تصدر عنه أي ردة فعل رغم الإقصاء، كما نوه به “فيفا” والسلطات الروسية والسفارة المغربية.
نقطة سوداء وحيدة في ملفه تكمن في محاولة “حريك” 25 مشجعا إلى فنلندا، إلا أن الأمن الروسي أجهض حلم دخولهم إلى أوربا، ليضع هؤلاء السفارة المغربية في موقف حرج، قبل أن تحيل ملفاتهم على التحقيق.

إنجاز: عيسى الكامحي وتصوير أحمد جرفي (موفدا «الصباح» إلى روسيا)

أهازيج مغربية بكالينينغراد
توافد على مطار كالينينغراد العديد من المشجعين المغاربة، القادمين من موسكو من أجل مساندة المنتخب الوطني في المباراة، التي تجمعه اليوم (الاثنين) بنظيره الإسباني، لحساب الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية لكأس العالم.
واكتسح الجمهور المغربي المطار نفسه منذ صباح أول أمس (السبت)، حاملا معه الرايات الوطنية، مرتديا قمصان المنتخب الوطني رغم برودة الطقس.
ورددت الجماهير المغربية أهازيج فلكلورية وأخرى تتغنى باللاعبين والمنتخب، ما جعل مواطنين روسا يصورون لحظات الاحتفال عبر هواتفهم المحمولة، مع الحرص على التقاط صور «سيلفي» مع المشجعين المغاربة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles