Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

رونار: ضغط الكرة المغربية جنوني

26.06.2018 - 15:02

رونار الناخب الوطني قال إن إفريقيا غيرت حياته

قال هيرفي رونار، الناخب الوطني، إنه سعيد بتجاربه في القارة الإفريقية، وإن هذه القارة غيرت حياته. وأضاف رونار في حوار مع صحيفة «لوفيغارو» أن الكرة المغربية تعرف ضغطا جنونيا، يصعب معه الخروج إلى الشارع، كما تحدث عن مواضيع أخرى في هذا الحوار:

هل تظن أنه من الممكن أن يكون كأس العالم من نصيب بلد إفريقي في المستقبل القريب؟
أنا واثق من ذلك. فمنتخب غانا كان قريبا من تحقيق هذا الحلم في 2010 (بلغ ربع النهائي أمام أوروغواي)، وآمل ألا يجب انتظار تنظيم بلد إفريقي لكأس العالم مرة أخرى حتى يحدث هذا مجددا. يجب على بلد إفريقي أن يجد طريقه للنهائي، ما سيعطي للقارة الإفريقية احتراما أكبر على المستوى الكروي. فهناك تفاوت بين عدد اللاعبين الجيدين الذين تصدرهم القارة ومستوى الفرق، وتغيير هذا الأمر يبقى مهمتنا.

هل يعتبر الاحترام الذي تحظى به إفريقيا قليلا؟
يكتسب هذا الاحترام على أرضية الملعب. لعل المنتخبات الإفريقية غير منتظمة بشكل كاف، هذا ليس انتقادا، ولكنها مازالت غير قادرة على التأهل ثلاث مرات متتالية لكأس العالم والعودة بنتائج جيدة، ونرى اليوم أن غانا وكوت ديفوار غائبين عن روسيا، والسبب وراء نتائج كرة القدم الأفريقية في المونديال غير المرضية هو قلة الاستمرارية والأداء.

في أي قارة تلعب كرة القدم بشكل أفضل أوربا أم إفريقيا؟
يجب الحفاظ على أصالة وشغف الكرة الإفريقية الذي تفتقده القارة الأوربية، ما عدا بعض البلدان بالطبع. ففي فرنسا مثلا، نفتقر للثقافة الكروية التي نجدها في القارة السمراء، فهنا، تبقى للكرة استثنائية خاصة، وهو الأمر ذاته في أمريكا الجنوبية، وليس في أي مكان آخر، فذاك الشغف طافح ومفرط ولعله فظيع بعض الشيء أيضا.

أحيانا، يسرق جنون كرة القدم الشعب الإفريقي؟
لم أتفاجأ بذلك، فقد سمعته من قبل، وقد قضيت في إفريقيا 10 سنوات. في 2007، كنت مساعدا لكلود لوروا في غانا، وبعد وصولي بخمسة أشهر، نظمت البلاد كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، وكان الحماس حينها وحشيا إلى حد ما. فمثلا، كان في انتظارنا 3000 مشجع بمدرجات المطار قبل المباراة عند عودتنا من فترة تدريب في الإمارات.

كيف هي أجواء كرة القدم في المغرب؟
الضغط جنوني هنا. يصعب علي الخروج إلى الشارع، إذ أن الناس تستوقفني وتحدثني عن الكرة واللاعبين وتوقعات البلاد، مما يجعلني غير قادر على عيش حياة عادية، فيحتم علي إذا التعايش مع الوضع والتعود عليه.

ماهي علاقة اللاعبين بفرنسا؟
هناك عدد لابأس به من اللاعبين ذوي أصول فرنسية، أو ممن ازدادوا بفرنسا من أبوين مهاجرين منذ عدة عقود. نجد أيضا لاعبين متحدرين من هولندا وبلجيكا ومناطق أخرى في أوربا. هذا التنوع يدفعني لإلقاء المحاضرة باللغة الفرنسية والانجليزية، وإضافة بعض الكلمات بالعربية التي يتم تداولها في غرفة تغيير الملابس، وتبقى هذه مهمة مساعدي، مصطفى حجي، إذ أنني لا أتقن سوى بضع كلمات بالعربية، ولكنني على الأقل أتحدث لغتين تجمع بين ثلاثة أرباع الفريق.

وماذا عن علاقة اللاعبين بالمغرب؟
علاقة قوية، وإذا لم تكن كذلك، لم نكن لنراهم يلعبون هنا، إذ أن ارتداء قميص منتخب ما أمر حساس، يجب أن يحضر فيه قلب اللاعب ومشاعره. وما كان هذا ليصبح ممكنا إذا تحكمت القيود الكروية في كل شيء. وأما إذا تم اختيار فريق أوربي، فهذا شيء مفهوم، ويبقى دافع الأداء وراءه. فمثلا، إذا اختار لاعب مثلا زين الدين زيدان فرنسا، فلأنه يجد هناك فرصا مضاعفة في الفوز بأشياء عدة، والاحتكاك بالكرة الدولية أكثر من الفرص التي كان سينالها إذا اختار اللعب مع الجزائر. والعكس ينطبق هنا مع تفضيل المغرب على فرنسا أو إسبانيا، يبقى أمرا غير هين مع قلة احتمالات الفوز، وقرار يتخذه القلب أولا. أما هنا، فكل شيء يجري بشكل جيد، فلم تواجهني أي مشكلة منذ انتقالي إلى هنا.

ماذا تعلمت من تجاربك في إفريقيا؟
لم أعد الشخص نفسه. تغير في الرجل الذي عهدته بعد لقاءات واحتكاكات مع ثقافات مختلفة. غيرت إفريقيا حياتي تماما، ونظرتي للحياة، وطريقة تعاملي مع كل شيء. فحين نعبر إفريقيا، ننتبه لأشياء كثيرة منها فرصتنا. المغرب يختلف عن زامبيا، وإن كان في القارة نفسها، فالاختلاف موجود. رأيت أناسا قنوعين وسعداء بما لديهم، في فرنسا نملك الكثير، وقلما تجدنا مكتفين. في إفريقيا، تكون لك الحرية في عيش حياتك، لا تجد مثلها في أوربا. فهنا، تجد أنه بإمكانك الاستمتاع وتذوق طعم الحياة، بينما في فرنسا وأوربا، تحسب أن كل شيء من شأنه أن يكون منظما ومقيدا وأحيانا أيضا ممنوعا. لابد من القوانين والقواعد، ولكن بشكل عقلاني، لأنه من السهل جدا قتل الحرية. يجب على الإنسان أن يجد الاعتدال، فالحرية رائعة.
ترجمة سارة سكين (صحافية متدربة)

» مصدر المقال: assabah

Autres articles