Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

هكذا تحطمت أحلام الأسود

29.06.2018 - 15:01

المنتخب دفع ثمن “الفار” وكسب احترام الجميع ورونار تدارك أخطاءه متأخرا

أثارت حصيلة مشاركة المنتخب الوطني في المونديال الكثير من ردود الأفعال المتباينة، بسببت القرارات التحكيمية وتقنية “الفيديو” (فار)، التي لم تكن عادلة مع الأسود، الذين خرجوا من الدور الأول.
لم تكن هذه التقنية الجديدة الوحيدة، التي أبعدت المنتخب الوطني عن مونديال روسيا، بل هناك عوامل وجزئيات أدت إلى هذا الإقصاء المقنع.

انطلاقة خاطئة

راهن هيرفي رونار، الناخب الوطني، على مباراة إيران، كي تشكل بالنسبة إليه مفتاح التأهل، قبل مواجهة منتخبي البرتغال وإسبانيا.
وتلقى الأسود هدفا مباغتا بنيران صديقة في الوقت بدل الضائع، علما أنهم سيطروا على مجريات المباراة منذ انطلاقتها، إلا أن محاولاتهم افتقدت التركيز والفعالية.
وبعد صدمة الانطلاقة كثر الحديث عن أخطاء ارتكبت من قبل الناخب الوطني، وسوء تقدير لبعض الاختيارات.

الكعبي وحارث

يكاد يجمع المتتبعون أن رونار أخطأ بتغيير بعض ملامح تشكيلته وخطته في مباراة إيران، إضافة إلى سوء تعامله مع مجريات المباراة، فجاءت تغييراته دون جدوى، بعد إشراك المدافع مروان داكوسطا، بدل لاعب الوسط حارث، كما أقحم عزيز بوحدوز مكان الكعبي، ما أثار علامات استفهام كبرى حول دوافع هذه التغييرات في مباراة مصيرية.
وحسب العديد من الملاحظين، فإن رونار لم يكن في حاجة إلى إحداث تغييرات ولو بسيطة في تشكيلته النموذجية، أو في تغيير نظام لعبه بين حين وآخر.

منديل اللغز

ظل حمزة منديل لغزا محيرا، فبعد الاعتماد عليه في المباريات الإعدادية التي سبقت المونديال ومشاركته في معسكر سويسرا، سيجد اللاعب نفسه خارج حسابات الناخب الوطني في كأس العالم، ليطرح سؤال جوهري حول دوافع استدعاء لاعب لخوض المونديال دون الاعتماد عليه، علما أنه الوحيد الذي يشغل مركز الظهير الأيسر، وبالتالي ما الفائدة من مشاركته في معسكر تدريبي، دون الاستفادة منه عند الضرورة.

لماذا داكوسطا؟

تساءل محللون رياضيون عن خلفيات إشراك مروان داكوسطا في مباراة البرتغال، مع أنه افتقد التنافسية، بسبب قلة مشاركاته في مباريات الدوري التركي.
وقرر رونار في المقابل الاحتفاظ برومان سايس في دكة البدلاء، رغم تألقه أمام إيران.
لم يكن داكوسطا موفقا في أغلب تدخلاته، وفشل في الحد من خطورة كريستيانو رونالدو، كما يتحمل جزءا من المسؤولية في الهدف، الذي أحرزه البرتغال، بسبب سوء التغطية والتموضع.
دافع رونار عن خياراته في الندوة الصحافية، التي أعقبت المباريات الثلاث، مؤكدا أنها جاءت نتيجة تكتيك معين فرضته خصوصية كل مباراة على حدة، لكنه في نهاية المطاف أخطأ التقدير في جزء من اختياراته.

ضحية “فار”

حاول المنتخب الوطني تدارك هزيمته أمام إيران، بإعلان حالة طوارئ في صفوفه، خاصة أن المنافس البرتغالي يعد من خيرة المنتخبات الأوربية، وحامل لقبها القاري.
دخل الأسود مصممين على الفوز، رغم تلقيهم هدفا ضد مجرى اللعب، وأربكوا حسابات البرتغال، الذي دافع عن مرماه، أكثر مما هاجم، لكن المنتخب الوطني لم يستثمر هجوماته المتتالية، وتغاضى الحكم الأمريكي مارك غيغر عن ضربتي جزاء، كما رفض الاستعانة بتقنية “الفيديو”، ما تسبب في غضب لاعبي المنتخب.
وتكررت الأخطاء، وتجاهل الحكم الاحتجاجات، قبل أن يفتح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تحقيقا في ما جرى، وثبت أن هناك عطبا أو خللا في الترددات.
وبينما اعتقدت مكونات المنتخب أن “فار” سيكون في موعده في مباراة إسبانيا، إلا أنه لاشيء حصل، واستمرت أخطاء التحكيم، ولم تتدخل هذه التقنية في حسم الجدل، بعد لمس جيرارد بيكي الكرة بيده داخل منطقة العمليات، في الوقت الذي استفاد منها المنافس في الوقت بدل الضائع، وأكثر من ذلك منحته تعادلا مثيرا، بعدما نفذ الخطأ من مكان غير الذي خرجت منه الكرة.
احتج الجمهور المغربي على “فيفا” وعلى تقنيتها المثيرة للجدل، فتبعه اللاعبون ومعهم رئيس الجامعة فوزي لقجع، وهي الاحتجاجات التي ستترتب عنها عقوبات بكل تأكيد.

ضجة بنعطية

هاجم المهدي بنعطية بعض المحيطين بالمنتخب الوطني في تصريحات صحافية في أعقاب المباراة التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره البرتغالي الأربعاء الماضي.
واتهم بنعطية هؤلاء، ممن أسماهم ب»الكراكيز» بالتشويش على المنتخب، ما أثار امتعاض وغضب مكونات المنتخب، سيما أن المقصود من كلام عميد الأسود لم يكن سوى مصطفى حجي، المدرب المساعد، والدولي المغربي السابق.
وكاد الخروج الإعلامي لبنعطية أن يؤثر على استقرار المنتخب، وتركيز اللاعبين، قبل مباراة إسبانيا.
ورغم أن هيرفي رونار، الناخب الوطني، لم يصدر عنه أي رد فعل، لردع مثل هذه التصرفات، التي تسيئ إلى طاقمه التقني، إلا أن هناك من انتصر لحجي، طالما أنه قام بواجبه فقط، حتى ولو انتقد اللاعبين بنبرة حادة، فقد آخذ عليهم انشغالهم بالهواتف المحمولة وأسرهم، أكثر من اهتمامهم بالتداريب، والتركيز في المباريات.
وكان المنتخب الوطني محظوظا، بعد التحكم في هذا الخلاف واحتوائه قبل مباراة إسبانيا، وغاب عنها بنعطية بشكل مفاجئ.

خروج الأبطال

رغم الإقصاء من الدور الأول من المونديال، إلا أن المنتخب الوطني كسب تعاطف مختلف المتتبعين في روسيا.
وتلقى «أسود الأطلس» الإشادة، خاصة في مباراة إسبانيا، التي حقق فيها السبق في مناسبتين.
وصنع الجمهور المغربي الحدث، بحضوره الذي حطم كل الأرقام، وصنف الثاني من حيث عدده الإجمالي، بعد جماهير روسيا.
وكان لمغاربة العالم النصيب الوافر من خلال حضور 34 ألف متفرج من مختلف الدول، إضافة إلى 12 ألف مشجع من المغرب.
وسجلت نقطة سوداء وحيدة في ملف الجمهور المغربي، تكمن في محاولة «حريك» مجموعة منهم نحو بعض الدول القريبة.

الرحيل المرتقب لرونار

ارتفعت شعبية هيرفي رونار، الناخب الوطني رغم إقصاء المنتخب الوطني من الدور الأول، ونال ثقة الجماهير التي طالبت ببقائه لمواسم إضافية، فهي ترى أن المنتخب مع هذا المدرب يبدو أكثر نضجا وقتالية وإلحاحا على الفوز.
أما رونار فلم يترك أي فرصة دون الإشادة بدور الجمهور في تحفيز اللاعبين وتشجيعهم، حتى ولو تطلب الأمر قطع مسافات طويلة لأجل المنتخب.
رونار، الذي عبر عن سعادته بتدريب المنتخب الوطني، اقتربت ساعة رحيله عن الأسود، بعدما انهالت عليه العروض من كل حدب وصوب، فهل سيستجيب لرغبة الجمهور، أم أن لغة المال ستتحكم في مصيره؟.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles