Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

عرب فقدوا أسهمهم في المونديال

06.07.2018 - 15:01

من بينهم صلاح وزياش ومعلول أضاعوا فرصة التألق والتوقيع لفرق كبيرة

شهد كأس العالم روسيا 2018، تواضعا في النتائج لدى المنتخبات العربية، فيما لم يقدم نجوم عرب ما انتظر منهم، بعد تألقهم خلال الموسم الماضي مع أنديتهم. ومن بين هؤلاء اللاعبين المصري محمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي، والذي فاز بألقاب عديدة مع النادي الإنجليزي، أهمها هداف الدوري وأحسن لاعب في الموسم، لكن تواضعه في المونديال كان من أسباب خروج منتخب بلاده من الدور الأول وبثلاث هزائم أمام روسيا (3-1) وأوروغواي (1-0) والسعودية (1-2). وبالإضافة إلى صلاح، هناك لاعبون كثر مثل الدولي المغربي حكيم زياش والتونسي علي معلول والمصري محمود حسن الملقب ب»تريزيغي» وغيرهم، نسرد قصة بعضهم.

صلاح… لعنة الإصابة

انتظر كثيرون ظهور محمد صلاح في كأس العالم رفقة مصر، وتوقعوا وصول منتخبه إلى ثمن النهاية على الأقل، من مجموعة ضمت أوروغواي وروسيا والسعودية، بحكم المستوى الذي ظهر به نجم ليفربول الإنجليزي في التصفيات، وفي الموسم الماضي رفقة ناديه الذي حصد معه عددا كبيرا من الجوائز.

وبعد إصاباته في نهائي دوري أبطال أوربا أمام ريال مدريد، تصدرت إصابة صلاح عناوين الصحف العالمية، إذ تضاربت الأنباء حول مشاركته في المونديال من عدمها، قبل أن يتأكد غيابه عن المباراة الأولى في 16 يونيو الماضي أمام أوروغواي، والتي خسرها منتخب الفراعنة بهدف لصفر.

وبعد الهزيمة في المباراة الأولى، توقع المصريون ومعهم العالم ظهورا قويا للمصريين في المباراة الثانية، التي لعبوها أمام روسيا، بعدما تأكدوا من مشاركة صلاح، الذي سيشكل قوة ضاربة في خط هجوم مصر، لكن العكس هو الذي وقع، إذ ظهر محمد صلاح بمستوى متواضع، وخسرت مصر المباراة المصيرية بثلاثة أهداف لواحد، ضمن بها منتخب روسيا المستضيف للدورة تأهله إلى الدور الثاني، فيما أقصي زملاء نجم ليفربول.

وبعد الإقصاء، أشارت بعض أصابع الاتهام إلى صلاح، الذي لم يقدم المستوى الجيد أمام روسيا، فيما انتقد الإعلام المصري زملاءه، بدعوى أن صلاح لا يمكنه أن يقوم بكل شيء في المنتخب، وأنه لم يصل بعد إلى مستوى ليونيل ميسي بالأرجنتين أو كريستيانو رونالدو بالبرتغال.

وفي الوقت الذي بدأت حملة الانتقادات تقل على صلاح وزملائه بمصر، أتت الهزيمة التي وصفتها وسائل الإعلام المصرية ب»الفضيحة»، وكانت أمام منتخب السعودية بهدفين لواحد، جعلت من كل الوفد المصري المشارك في النهائيات متهما، فيما تعالت أصوات برحيل بعض اللاعبين، فيما نال صلاح جزءا من تلك الانتقادات، رغم أن بعض المتعاطفين برروا مستواه بالإصابة والعياء.
وبعد المونديال مباشرة، جدد صلاح عقده مع ليفربول إلى 2023، بامتيازات جديدة وكبيرة، إذ بات يتوفر على راتب أسبوعي يصل إلى 200 ألف جنيه استرليني، وهو أعلى راتب في تاريخ النادي الإنجليزي، الذي استفاد من تواضع مستواه في المونديال، ليتجنب العروض المغرية التي يمكن أن تأتي من نواد كبيرة تريد ضم صلاح مثل ريال مدريد.

معلول… المفاجأة

اعتبر تواضع مستوى التونسي علي معلول لاعب الأهلي المصري، مفاجأة، خاصة أن كل العرب كانوا ينتظرون تألقه مع منتخب نسور قرطاج، بعدما قدم موسما رائعا مع الأهلي ومنتخب بلاده، بل كان من المساهمين في تأهل تونس إلى كأس العالم.

وفي الوقت الذي تحدثت وسائل الإعلام التونسية على أن كأس العالم سيجعله ينتقل إلى الفرق الكبيرة بأوربا، لأنه سيظهر إمكانياته للعالم، تواضع معلول ومعه المنتخب التونسي، بهزيمتين أمام إنجلترا في المباراة الأولى وأمام بلجيكا، والتي جرت عليه انتقادات كبيرة جدا.
وبرر المدرب نبيل معلول، تواضع مستوى علي معلول وزملائه من العرب بنقص الخبرة، بل اعتبر أن عليهم ضمان مشاركات متتالية في منافسات عالمية وقارية، ليكسبوا الخبرة التي تخول لهم التألق في نهائيات كأس العالم مستقبلا.

وبعدما كان الأهلي يفكر في طريقة للاحتفاظ به، بعد توالي العروض عليه من الدوريات العربية والأوربية، باتت مهمة الفريق المصري اليوم سهلة في الإبقاء عليه، خاصة أن بعض الذين تابعوه في كاس العالم سيفضلون لاعبين آخرين في مركز مدافع أيسر، على المغامرة بضم معلول، رغم خبرته الكبيرة رفقة النادي المصري.

“تريزيغي”… من عاشر قوما 40 يوما…

ظن المصريون ومعهم الصحافة الأوربية، أن محمود حسن الملقب ب»تريزيغي» سيتألق في نهائيات كأس العالم رفقة صلاح، بعدما أظهر إمكانيات رائعة خلال المباريات السابقة لمصر وناديه إنتر ميلان الإيطالي، علما أنه لعب موسما معارا لبارما الإيطالي.
انتظر المصريون إقحام «تريزيغي» أساسيا، لكن المدرب هيكتور كوبر فضل الإبقاء عليه احتياطيا، وهو ما جر عليه انتقادات كثيرة من قبل الشارع المصري، الذي تأكد مجددا من نية كوبر اللعب في الدفاع مهما كان المنافس.
ورغم الانتقادات المصرية، أصر كوبر على عدم الاعتماد على محمود حسن، واللعب بخطة دفاعية بتعزيز وسط الميدان، إذ أثر ذلك حسب الصحافة المصرية على نفسية اللاعب، الذي لم يقدم مستوى جيدا حتى بعد إدخاله.
وكان محمود حسن وطريقة التعامل مع إمكانياته، من الأسباب التي عجلت برحيل كوبر وإقالته بعد نهائيات روسيا.

زياش… انتظرنا أكثر

اعتبر حكيم زياش لاعب أجاكس أمستردام من بين اللاعبين الشباب القادمين بقوة على الساحة الأوربية، إذ دخل المونديال رفقة الأسود بصورة «القائد»، الذي ينتظر منه الكثير في وسط ميدان منتخب المغرب، رغم وجود منافسين أقوياء في المجموعة الثانية.

ظهر زياش، الذي بات قريبا من حمل قميص روما الإيطالي، بمستوى متواضع في المباراة الأولى أمام إيران، على حساب لاعبين آخرين قادوا خط الوسط بحنكة كبيرة وبروح قتالية، مثل أمين حارث لاعب شالك الذي أخرجه الناخب الوطني هيرفي رونار في الشوط الثاني، ويونس بلهندة ومبارك بوصوفة، وظل زياش ينتظر الكرة أمام مرمى المنافس دون جدوى.
واعتبر الجمهور المغربي أن الزج بحارث وزياش في وقت واحد لم يكن الاختيار الصائب، وأن زياش هو من يجب أن يكون قائدا لخط الوسط، كما حدث في المباريات الأخيرة بالإقصائيات، إذ كان له دور كبير في تأهيل الأسود إلى المونديال لأول مرة منذ 20 سنة.

وفي المباراة الثانية أمام البرتغال، فعل رونار ما انتظره المغاربة كلهم، وزج بزياش بوسط الميدان، إذ قدم مباراة أفضل من الأولى، لكنه لم يرتق إلى المستوى الذي ظهر به في الإقصائيات، وبرر الصحافيون والجماهير ذلك بالضغط، وبأنه يشارك لأول مرة في منافسات دولية كبيرة، مثل كأس العالم.
وظهر ذلك جليا في المباراة الثالثة أمام إسبانيا، إذ لم يتطور مستوى زياش رغم المستوى الباهر الذي قدمه الأسود.

المولد … “جابها ليه فمو”

قبل بداية كأس العالم، أثارت صحف دولية تصريحا لنجم المنتخب السعودي فهد المولد، الذي انتقل لليفانتي الإسباني دون أن يلعب مباريات كثيرة مع الفريق الأول، حين قال «سنأتي بكأس العالم للرياض في 15 يوليوز» !

وقال بعض المتتبعين إن ما قاله المولد، يهدف من خلاله إلى إثارة الانتباه لا غير، خاصة أن السعودية لم تكن مرشحة حتى للمرور إلى الدرو الثاني في مجموعة كانت متكافئة نوعا ما، بوجود أوروغواي وروسيا ومصر.

وبعد نهاية المباراة الأولى للسعودية أمام روسيا، والتي مني خلالها الخضر بهزيمة قاسية بخماسية، تحدث الكثيرون عن تصريح المولد بأنه «إشاعة» ومنهم من وصفه ب»التصريح المغرور»، فيما تلقى انتقادات كثيرة من السعوديين أنفسهم.
ولم يقدر المولد حتى في المباراة الثانية أمام أوروغواي أن يغير الصورة التي ظهر بها منتخب بلاده في المباراة الأولى، ليتلقى هزيمة ثانية أخرجته من المنافسات دون تسجيل أي هدف وبتلقي شباكه 6 أهداف في مباراتين فقط.

ورغم الفوز الذي حققه السعوديون في المباراة الأخيرة أمام مصر، بقي تصريح المولد والانتباه الذي أثاره، من بين الطرائف التي تدوولت في مونديال روسيا.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles