Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

موسكو… عاصمة لا تنام

07.07.2018 - 15:02

الساحة الحمراء مفخرة الروس وميترو الأنفاق يثير الدهشة
إنجاز: عيسى الكامحي – تصوير: أحمد جرفي (موفدا “الصباح” إلى روسيا)
الحياة في موسكو لا تهدأ، سواء لمناسبة المونديال أو دونه. كل شيء يغري فيها، لما تزخر به من مآثر رائعة، ومتاحف وكنائس متعددة جعلت منها أحد أشهر المدن العالمية.
ولأن روسيا تصنف ضمن أفضل الأماكن جمالا وروعة، فطبيعي أن تشكل منطقة جذب للسياح الأجانب. حركة دؤوبة وإقبال كبير على قصورها الأثرية، ومتاحفها ومنتزهاتها، وحدائقها المتعددة، لكن تبقى الساحة الحمراء الأبرز، فهي تستقبل آلاف الزائرين يوميا وبشكل منتظم.

الساحة الحمراء… مفخرة الروس
لا غرابة أن تشهد الساحة الحمراء، أو الميدان الأحمر توافد آلاف من عشاق كرة القدم في المونديال، باعتبارها رمز روسيا بأكملها، فهي تختزل التاريخ السوفياتي وحضارة روسيا على مر التاريخ.
لا يمكن أن تطأ قدماك أرض موسكو دون أن تزور هذه الساحة، التي تجمع فيها ما تفرق في غيرها. إنها تجسد بحق عظمة روسيا وتعدد ثقافاتها وديانتها.
زيارة موسكو لا تقتصر على فترة محددة، أو توقيت معين، فبابها مشرع متى شئت، وفي أي توقيت أردت، وكأنها تقول لزائريها “ادخلوا “الميدان الأحمر” آمنين”، فالأمن يطوقها من كل جانب، غايته الوحيدة حماية السياح وأنشطتهم، التي تكاد لا تحصى.
هكذا هي الساحة الحمراء في موسكو حركية وترفيه واكتشاف عظمة روسيا في كل المناحي خلال أيام المونديال.
من حق الروس أن يفتخروا بساحتهم التاريخية، الواقعة في وسط المدينة، فهي تتميز بأحداثها التاريخية والسياسية التي شهدها النظام السوفياتي.

المتحف والكرملين
لا حديث في موسكو، إلا عن تعدد معالمها السياحية الرائعة، فهي العاصمة الإدارية والحضارية لروسيا، وتتقن لغة المال والأعمال والاقتصاد، أما وسائل النقل، فهي متعددة، إلى حد أن حشودا تتحرك وتتنقل داخل الأرض وفوقها دون حوادث أو اختناق مرور، أو شجارات.
وأنت تتجول في الساحة الحمراء، يشد انتباهك تعدد معالمها، وتنوع شكل عمرانها، فتتيه للحظة، قبل أن تستجمع قواك، لتبدأ رحلة اكتشاف سحرها. وأول ما يشد انتباهك هو المتحف التاريخي، الذي يعرف إقبالا منقطع النظير، فهو يتميز بمحتوياته النادرة، التي تعود إلى عصور خلت وتصاميم هندسته الفريدة من نوعها. وكان جمهور الكرة بحق محظوظا، وهو يقتحم أغواره، ليكتشف أهم المنتجات اليدوية وخرائط ورسوما، التي تجسد تاريخ روسيا القديم.
وما إن تنتهي من زيارة المتحف، حتى ينتابك فضول اكتشاف معالم أخرى أكثر إمتاعا من بينها برج شوخوف، الذي شيدمن قبل المهندس فلادمير شوخوف في الفترة الممتدة ما بين 1919 1922، إضافة إلى كاتدرائية القديس باسل والمسيح المخلص والمسيح كازان، والشارع الجديد وحديقة الحيوان وكنسية الصعود.
أما القيام بجولة عبر يخت يخترق نهر موسكوفا، فلها طعم خاص، فهي تمنحك فرصة الوقوف على جمالية موسكو من زوايا متعددة، فيما حظيت زيارة جدار الكرملين وضريح الزعيم الشيوعي لينين والمقر الرئاسي لفلادمير بوتن، رئيس روسيا، بإقبال كبير من قبل زائري موسكو وجماهير المونديال.

سيارات بنظام تطبيق
يشكل نظام التطبيق على الهواتف المحمولة عامل امتياز بالنسبة إلى السياح، الذي حجوا إلى روسيا لمتابعة المونديال، بعدما ساعدت هذه الوسيلة في تحديد أهم المواقع والفضاءات التجارية والملاعب، المحتضنة لكأس العالم، كما قدم هذا التطبيق خدمة كبيرة لمستخدميه من أجل طلب سيارة أجرة أو اكترائها أو إبلاغ عن فقدان وثائق شخصية.
وكان لهذا التطبيق مزايا كبيرة استفاد منها المشجعون والصحافيون المغاربة، من أجل الحصول على المعلومة بأسرع وقت ممكن، أو طلب سيارة أجرة في حال الاستعجال، خاصة أنه توفر بجميع اللغات.
وإضافة إلى سيارة الأجرة، تحظى القطارات المتنقلة كذلك بشعبية وإقبال كبيرين، إذ تستقبل محطات الآلاف من المشجعين الراغبين في التنقل من مدينة إلى أخرى، حتى ولو تطلب الأمر السفر إلى كالينيننغراد عبر مسافة لا تقل عن 1200 كيلومتر.

نصب وفقر وهشاشة
رغم كل مظاهر الترف والتقدم والازدهار، البادية على موسكو ومواطنيها، الذين يبدون أكثر تسامحا وعطفا ورغبة في خدمتك ومساعدتك، مهما كانت جنسيتك أو عرقك، إلا أنها مازالت تعاني وطأة الفقر وبعض السلوكات المسيئة لروسيا العظمى، كما يحلو للبعض تسميتها.
لم يسلم بعض السياح من نصب واحتيال سواء أثناء تنقلهم عبر سيارات الأجرة أو عند اكتراء الشقق، فبعض الروس حاولوا استغلال فرصة المونديال للزيادة في الأثمنة المحددة سلفا.
لا تخلو موسكو من متشردين ومتسولين يطلبون منك نقودا أو سجائر دون مضايقتك، كما لم تتخلص بعد من الفقر، الذي ينخر جسد روسيا في العديد من المدن المهمشة والقرى.
يقول مواطن روسي إن هناك عددا كبيرا من الروس يعيشون تحت وطأة الفقر، ليصل إلى أعلى نسبة في السنوات الأخيرة، مؤكدا في حديث قصير مع “الصباح”، أن هناك فوارق طبقية غير مسبوقة في روسيا، حيث الطبقة الأرستقراطية في سان بترسبورغ وموسكو وكازان، فيما الهشاشة متفشية في قرى ومدن مهمشة، قبل أن يطرح علينا سؤالا في غاية الأهمية “هل تدري لماذا عمد المنظمون إلى برمجة سفر الصحافيين في منتصف الليل من مدينة إلى أخرى، وبعد يوم شاق، حتى لا تكتشفوا حجم الهشاشة والفقر، الذي يعانيه الروس في العديد من المناطق”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles