Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

بوصوفة: “بغينا رونار يبقا”

14.07.2018 - 15:02

قال لـ ” للصباح ” إنه لا يفكر في الاعتزال ولم يحدد وجهته المقبلة لحاجته إلى الراحة

قال امبارك بوصوفة، الدولي المغربي والمحترف بالجزيرة الإماراتي، إن المنتخب الوطني استحق المرور إلى الدور الثاني في المونديال، بغض النظر عن نتائجه في المباريات الثلاث.
وأضاف بوصوفة في حوار مع “الصباح”، أن كرة القدم غير منصفة، فلها منطقها الخاص، قبل أن يضيف “اللاعبون قدموا كل ما في وسعهم من أجل تحقيق المبتغى، كما أشكر الجمهور المغربي على مساندته المطلقة واللامشروطة”.

وعبر بوصوفة عن أسفه لإقصاء المنتخب من الدور الأول، معتبرا إياه غير عادل على الإطلاق، وتابع “لكن رغم كل ذلك، فالمنتخب غادر المونديال مرفوع الرأس”.

وصب بوصوفة جام غضبه على تقنية “فار”، لأنها لم تنصف المنتخب الوطني في مباراتي البرتغال وإسبانيا، مشيرا إلى أن اللاعبين أحسوا بظلم تحكيمي واضح، متسائلا عن خلفيات استعمال هذه التقنية ضد المنتخب مقابل حرمانه منها في العديد من الحالات.
ونفى بوصوفة عزمه إنهاء مسيرته مع المنتخب الوطني، مشيرا إلى أنه لن يتردد في تلبية الدعوة، كلما وجهت إليه، طالما أنه مازال قادرا على العطاء.
وفي ما يلي نص الحوار:

< هل الإقصاء مبكرا من المونديال كان منتظرا؟
< كنا نستحق التأهل إلى الدور الثاني على الأقل، لكن منطق الكرة أراد شيئا آخر، وغادرنا المسابقة بشكل غير منصف وعادل. قدم اللاعبون كل ما في وسعهم من أجل تحقيق المبتغى، لكن كرة القدم لا تنصف في الكثير من المرات، ولا تحقق لك ما تريد أن تصل إليه، فلها منطقها الخاص. أقول للاعبين "برافو عليكم" على ما بذلتموه، كما أشكر الجمهور المغربي على مساندته المطلقة، دون نسيان مجهودات الجامعة والطاقم التقني وكافة مكونات المنتخب الوطني.

< ماذا كان ينقص المنتخب من أجل التأهل؟
< أحيانا لا تنصفك الكرة، ولا تمنحك ما تستحق. أظهرنا مستوى جيدا في جميع المباريات الثلاث. صحيح أننا عانينا غياب الفعالية في بعض الأحيان، إلا أن أداءنا ظل متوازنا، مع أنه في مباراة إسبانيا سجلنا هدفين. مؤسف أننا أقصينا من الدور الأول، إلا أننا خرجنا برؤوس مرفوعة، وشرفنا جميع المغاربة، وكل مغربي سيكون فخورا بما قدمه المنتخب الوطني في مونديال روسيا. "بغينا المغاربة يكونوا دائما فخورين بنا" والحمد الله حققنا هدفنا، بغض النظر عن النتائج والتحكيم وأشياء أخرى. وسواء كان التحكيم ضدنا أم لا، فلكرة القدم منطقها وخصوصيتها. يجب أن نفكر في المستقبل. هناك أمل، كما نتوفر على مدرب بمقدوره تحقيق الأفضل للأسود مستقبلا.

< هل سيضع بوصوفة حدا لمسيرته مع المنتخب بعد المونديال؟
< لحد الآن أنا موجود، ومستعد لتلبية الدعوة في أي لحظة، ما دمت قادرا على العطاء. وإذا كان المنتخب الوطني في حاجة إلي، فلن أتردد للدفاع عن قميصه بتفان وافتخار، علما أن هناك لاعبين شبابا بإمكانهم تقديم الأفضل للمنتخب الوطني.

< ماذا عن إمكانية رحيل هيرفي رونار عن المنتخب، وهل تحدث معكم في الموضوع؟
< نتمنى أن يبقى معنا لسنوات، فقد قام بعمل جيد رفقة المنتخب الوطني إلى الآن. ويجب أن نشكره على ذلك رفقة طاقمه التقني "بغيناه يبقى معانا"، عدا ذلك لا نتوفر على أي معلومات حول إمكانية رحيله عن الأسود، ولم يسبق له أن تحدث معنا في هذا الموضوع.

< يطالبكم الجمهور بالذهاب إلى الكامرون من أجل إحراز لقب كأس إفريقيا. ما تعليقك؟
< نحن مستعدون لتقديم الأفضل للمنتخب الوطني، واللاعبون فخورون بحمل قميصه بلا شك، لأن اللعب للمنتخب الوطني يعد مفخرة بالنسبة إلينا جميعا. سنبذل قصارى جهودنا في جميع المباريات المقبلة، بما فيها الإعدادية، بما أن المسألة تتعلق بالراية الوطنية، لهذا سنعمل جاهدين على إرضاء الجمهور المغربي في الاستحقاقات المقبلة و"غادي نفرحوه إن شاء الله".

ظلم التحكيم

< هل صحيح أن التحكيم ظلم المنتخب الوطني في المونديال؟
< شعرنا بظلم التحكيم في المباراة الأولى أمام إيران، لنشعر بحدته أكثر في مباراة البرتغال، التي قادها الحكم الأمريكي مارك غيغر، كما تواصلت أخطاء التحكيم في مباراة إسبانيا، بعدما أصر حكمها على اللجوء إلى تقنية "فار" للحسم في هدف الإسبان، في الوقت الذي رفض فيه معاينة لمس جيرارد بيكي الكرة بيده. اتفق الجميع أن ذلك لم يكن منطقيا ومنصفا للكرة الوطنية.

< هل أحسستم فعلا بظلم في المونديال؟
< بكل تأكيد، عندما تعاين بيكي يلمس الكرة بيده في منطقة العمليات، وقبل ذلك بيبي، ولا يتم اللجوء فيها إلى تقنية "الفيديو"، في حين لا يتردد الحكم في استعمالها ضدنا للحسم في حالة تسلل في مباراة إسبانيا. لماذا إذن استخدمت هذه التقنية لفائدة طرف وحرم منها الطرف الآخر؟ إنه السؤال المحير.

< لكن في نهاية المطاف أخفقتم في تحقيق التأهل؟
< طبعا، لم نتمكن من التأهل إلى الدور الثاني، وهو الهدف، الذي سطرناه قبل الحضور إلى روسيا للمشاركة في كأس العالم، وربما لهذا السبب قمنا بمباراة مثيرة أمام إسبانيا من أجل الفوز، وإرضاء الجمهور الغفير، الذي حضر لمؤازرتنا منذ المباراة الأولى. لقد كان أداؤنا في جميع المباريات جيدا، خاصة أمام إسبانيا، التي كنا فيها الأقرب إلى الفوز، رغم توفره على لاعبين متميزين، كما يعد من خيرة المنتخبات الأوربية والعالمية. أردنا الفوز لأجل الجمهور. لكن للأسف لم نكن محظوظين إطلاقا، كما شعرنا بظلم تحكيمي قاتل.

< هل فوجئتم بالأعداد الغفيرة للجماهير المغربية بروسيا؟
< لا يسعنا إلا أن نكون فخورين بذلك، فالجمهور المغربي تنقل إلى روسيا من أجل دعمنا وتحفيزنا في جميع المباريات، كما أبهرنا بطريقة تشجيعاته المتواصلة وحضوره المكثف، لهذا عملنا كل ما في وسعنا حتى نهديه فوزا في المتناول على إسبانيا، لكن للأسف حرمنا من ذلك في اللحظات الأخيرة، مع أننا أظهرنا قتالية كبيرة. وأستغل هذه الفرصة لأشكر الجمهور على حضوره ومساندته، كما نشكر جميع المغاربة على ما بذلوه من أجلنا. ونتمنى أن نكون عند حسن ظنه في الاستحقاقات المقبلة.

< ترى ماهي وجهتك المقبلة بعد نهاية عقدك مع الجزيرة الإماراتي؟
< لا بد من أخذ قسط من الراحة بعد المونديال، وبعدها سأتخذ القرار المناسب، بعد مناقشة بعض العروض الاحترافية. على كل، فأنا محتاج للراحة قبل أي شيء آخر.

< هل تفكر في البقاء أم العودة إلى أوربا؟
< كل شيء بأوانه، وحاليا "الله أعلم أخويا".

العميد الخفي
يلعب امبارك بوصوفة دور القائد بالمنتخب الوطني، حتى والمهدي بنعطية يحمل شارة العمادة، فهو يوجه اللاعبين تارة وينصت إلى نصائح المدرب عن بعد، لينقلها إلى زملائه، ومحتجا على قرارات الحكم في أحايين أخرى.
في المونديال، ترك بوصوفة انطباعا جيدا وأداء كبيرا بفعل تحركاته وتوجيهاته، فشكل بحق “المايسترو” واللاعب المحوري والموزع والمحفز، إلى جانب كريم الأحمدي، فهو السند الحقيقي والمدعم لزملائه داخل الملعب وخارجه.
يختلف حضور بوصوفة، عما كان عليه الحال مع امحمد فاخر، أو روجي لومير أو حتى مع بادو الزاكي، فهو يتمتع بشخصية قيادية مع هيرفي رونار، ومنحت له صلاحيات للتحرك في وسط الميدان، مع الرجوع إلى الوراء، كلما دعت الضرورة ذلك.
بعد مباراة البرتغال، خرج المهدي بنعطية عن صمته، ليثني على الأداء الرجولي لبوصوفة، متسائلا، كيف للاعب نحيف وقصير القامة أن يخطف كرات حاسمة من ذوي القامات الطويلة. إنه بوصوفة قيدوم المنتخب (34 سنة)، الذي أثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه مازال متوهجا وقادرا على العطاء.
وعندما يسأل بوصوفة عن موعد اعتزاله دوليا، يتضايق وتظهر ملامح الغضب على محياه، قبل أن يهدأ قليلا ليجيب “أنا ولد البلاد” معتز بمغربيتي، وغادي نكون مستعد فوقاش ما احتاجني المغرب”، ثم يواصل “مازلت قادرا على العطاء، سأظل رهن إشارة القميص الوطني”.
هكذا هو بوصوفة مخلص للقميص الوطني، ومحب له منذ أن فضله على منتخب الشياطين الحمر في 2006 رغم الإغراءات، خاصة بعد تتويجه بأفضل محترف بالدوري البلجيكي.
يملك بوصوفة العديد من الخصائص المتميزة قلما تجدها عند آخرين، فهو يتميز بقدرته على تحمل ضغوطات المباريات والتموضع الجيد والتمريرات الحاسمة، فضلا عن ارتقائه الجيد أثناء النزالات الثنائية، إضافة إلى تجاربه الاحترافية الغنية، بعدما لعب للعديد من الأندية الأوربية من بينها تشيلسي الإنجليزي ولاكونطواز وأندرليخت البلجيكيان، قبل انتقاله إلى أنجي الروسي في صفقة اعتبرت الأغلى بالنسبة إلى اللاعب المغربي، ومنه إلى لوكوموتيف، بعد تألقه، قبل أن يحط الرحال بلاكونطواز البلجيكي.
وفي خطوة اعتبرها كثيرون مفاجئة، غادر بوصوفة أوربا للاحتراف بالجزيرة الإماراتي، ليمضي معه مباريات في غاية التألق، ويحافظ من خلالها على سحر لمساته وتوهجه بغض النظر عن مستوى البطولة الخليجية. ويبدو أن بوصوفة يهيئ لمحبيه مفاجأة قد تعيده إلى أحد الأندية الأوربية القوية.

الاسم الكامل: مبارك بوصوفة
> تاريخ ومكان الميلاد: 15/08/1984 في أمستردام
> المركز: وسط ميدان
> الطول: 167 سنتمترا
مساره
> 2004 – 2006: لعب للاكونطواز البلجيكي
> 2007 – 2010: انتقال إلى أندرليخت البلجيكي
> 2011: انضم إلى أنجي الروسي
> 2013: احترف بلوكوموتيف الروسي
> 2016: عاد إلى فريقه السابق لاكونطواز
> 2016 – 2017: التحق بالجزيرة الإماراتي
مساره الدولي
> انضم إلى المنتخب الوطني منذ 2006 على عهد امحمد فاخر
> لعب 60 مباراة دولية

» مصدر المقال: assabah

Autres articles