Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

الشركات… هوس يصطدم بصخرة القانون

23.07.2018 - 15:02

فريق واحد مؤهل وإشكالات قانونية تهدد مهلة الجامعة وصدام خفي مع الوزارة
رغم أن جامعة كرة القدم حددت في اجتماعه الاثنين قبل الماضي مهلة جديدة بنهاية شتنبر المقبل، لتأسيس الأندية لشركات، مهددة إياها بالطرد من المنافسة، فإن هذا المشروع يواجه مشاكل كبيرة، تجعل من الصعب تحقيقه، على الأقل خلال الآجال المحددة.
وبينما يفترض أن يضمن تأسيس الشركات الرياضية حدا أدنى من الحكامة في تدبير الأندية الوطنية، تحول هذا الحلم إلى أزمة، بسبب خرق القانون الذي سيترتب عنه، وعدم اكتمال الأرضية اللازمة له.
وحددت جامعة كرة القدم مهلة أولى بنهاية موسم 2016-2017 لانتقال الأندية إلى شركات، والثانية في مارس الماضي، لكن دون جدوى، قبل أن تحدد مهلة ثالثة في شتنبر، لكن كل المؤشرات تجعل من الصعب احترام هذه المهلة.

الإشكالات القانونية

يصطدم تأسيس الشركات الرياضية بإشكال قانوني كبير، ذلك أن قانون التربية البدنية والرياضة 30-09 لا يمنح حق تأسيس الشركات إلا للجمعيات متعددة الفروع، في الوقت الذي لا توجد في القسم الأول سوى سبعة فرق، هي أولمبيك آسفي والوداد والرجاء والدفاع الجديدي والكوكب المراكشي والفتح والجيش الملكي.
وباستثناء الفتح والجيش الملكي، فإن جميع الفرق تعيش تنافرا كبيرا بين فرع كرة القدم والجمعية الأم.
ونجح الفتح في ملاءمة نظامه الأساسي مع النظام النموذجي المنبثق عن قانون التربية البدنية والرياضة 30-09، وأدخله حيز التطبيق منذ موسمين، وعين المكتب المديري رئيسا لفرع الكرة (حمزة حجوي)، طبقا للمادة الثامنة من القانون، وأسس الشركة مباشرة بعد ذلك.
أما الجيش الملكي، فإن طبيعته العسكرية تشكل له مجموعة من العوائق، في سبيل تأسيس الشركة.
ويتعين على الأندية الوطنية تسوية وضعيتها القانونية من خلال ملاءمة أنظمتها الأساسية مع النظام النموذجي المنبثق عن قانون التربية البدنية والرياضة 30-09، للانضباط تحت لواء الجمعية متعددة الفروع.
وتقول المادة 16 من قانون التربية البدنية والرياضة إنه كلما توفر في فرع من الفروع أحد المعايير المحددة لتأسيس الشركات وجب على الجمعية الرياضية (متعددة الفروع) أن تعهد بتسييره إلى الشركة الرياضية المحدثة من لدنها.
وتقول المادة 15 «يجب على كل جمعية رياضية لديها فرع رياضي يتوفر على نسبة تفوق 50 في المائة من المحترفين المجازين البالغين سن الرشد،  أو يحقق للجمعية، خلال ثلاثة مواسم رياضية متتالية، معدل مداخيل يفوق المبلغ المحدد بنص تنظيمي أو يتجاوز معدل كتلة أجوره، خلال ثلاثة مواسم رياضية متتالية، مبلغا يحدد بنص تنظيمي، أن تحدث شركة رياضية، وأن تظل شريكة فيها، لأجل ضمان تسيير الفرع المذكور.
ويلاحظ أن هذه المادة تستعمل مصطلحات الجمعية (متعددة الفروع) والفرع، وهذا يعني أن لا شركات دون جمعيات متعددة الفروع.
ويتعين على الأندية المذكورة للانتقال إلى الشركة سلك مجموعة من المساطر، ما يستغرق وقتا طويلا، يتعذر معه احترام مهلة الجامعة.
والمساطر التي يتعين على كل ناد اتباعها هي عقد جمع عام لملاءمة القانون مع قانون التربية البدنية والرياضة، ثم بعثه إلى الوزارة للمصادقة عليه والحصول على الاعتماد طبقا للمادة 11، قبل عقد جمع عام آخر للمصادقة على القانون الأساسي للشركة الرياضية، وبعثه إلى الوزارة للمصادقة عليه.
وقام الوداد بمحاولة للحصول على مصادقة الوزارة على القانون الأساسي لشركته الرياضية، لكن طلبه قوبل بالرفض، لعدم اتباع المساطر المذكورة، رغم أنه عبارة عن جمعية متعددة الفروع، وتلاه الدفاع الجديدي، الذي طلب المصادقة على قانونه الأساسي، لكن الوزارة رفضت طلبه، وألزمته بالعودة إلى الجمعية الأم.
وأما باقي الفرق ذات النشاط الواحد، فيتعذر عليها تأسيس الشركة الرياضية، ذلك أن قانون التربية البدنية والرياضة ربط تأسيس الشركة الرياضية بالجمعيات متعددة الفروع.

سوء الفهم

لا يتحدث القانون عن تحويل النادي أو الجمعية الرياضية بأكملها إلى شركة، بل ينص على ما يشبه تفويض التدبير من الجمعية أو النادي إلى الشركة الرياضية، بناء على عقد، أو وثيقة تفويض، تشبه تلك المعمول بها في الجمعيات المحلية.
وعلى هذا الأساس، فالجمعية أو النادي، سيبقيان كما كانا، لكن الشركة هي التي ستسيرهما، بناء على ذلك التفويض، لكن تبقى للجمعية نسبة 33 في المائة من أنشطة النادي والأنشطة الهاوية المتعلقة بالفئات الصغرى وما إلى ذلك.
وبدأ النقاش عن نظام الشركات في عهد جامعتي الجنرال حسني بنسليمان وعلي الفاسي الفهري، قبل أن تعمل جامعة فوزي لقجع على دخوله حيز التطبيق بداية من نهاية الموسم الجاري.
ووضعت جامعة بنسليمان أولى لبنات تنمية موارد كرة القدم، إذ كانت أول الموقعين على عقود النقل التلفزيوني والاحتضان التي مازالت مستمرة إلى اليوم، خصوصا مع المحتضنين الرئيسيين لكرة القدم، وفي مقدمتهم اتصالات المغرب، كما حققت جامعة الفهري طفرة كبيرة في ما يتعلق بمخطط تأهيل الممارسة الكروية، وتقنين وضعية المتدخلين، بفرض العقود مع اللاعبين والمدربين والأطباء والمديرين الرياضيين، وجعلها إلزامية ومنحها قيمة من خلال تشكيل لجنة النزاعات لفرض احترامها.

ماهي الإضافة؟

الإضافة التي ستأتي بها الشركة هي أن التسيير التطوعي لكرة القدم سينتهي، فبعدما كان عضو المكتب المسير، أو الرئيس، يقوم بكل شيء، سيكتفي في نظام الشركة بالحضور في اجتماعات مجلس الإدارة، الأمر الذي سيكون له انعكاس إيجابي على أسلوب التسيير والتدبير، وبالتالي بلوغ درجة الحكامة المطلوبة.
وبدل التقرير المالي الذي يعد بالطريقة الكلاسيكية، ويصادق عليه في الجموع العامة بطريقة عشوائية، سيقدم بطريقة موحدة طبقا لقانون الشركات، وسيصبح خاضعا للمراقبة الضريبية.
وهنا سنكون أمام عنصر ثالث للمراقبة، فبعد مراقبة المنخرطين، ومراقبة الجامعة، ستضاف المراقبة الضريبية، وهذا من شأنه أن يزيد في تخليق التسيير وتنظيفه.
وبعد الضبابية الحالية، سيصبح النادي فضاء تتوفر فيه مجموعة من شروط الاستثمار، بالانتقال إلى نظام الشركة، وأول هذه الشروط هي كفاءة التسيير، الذي سيصبح بأيدي مختصين، وليس هواة ومتطوعين.

“فيتو” ثلاث وزارات

لم تتردد وزارة الشباب والرياضة في رفض مشروع النظام الأساسي للشركة الرياضية الذي اقترحه الوداد، بدعوى أن تقديمه لم يراع المساطر القانونية، وأولاها تقديمه عن طريق رئيس فرع كرة القدم، وليس المكتب المديري لمجموع الفروع، وثانيها وجود مشكل في توزيع الأسهم.
ورفضت الوزارة أيضا مشروع النظام الأساسي الذي قدمه فرع كرة القدم للدفاع الجديدي، بدعوى أن فيه اختلالات قانوينة، وهو النظام الذي أراده الفريق الجديدي أن يكون أرضية لتأسيس الشركة.
وبررت الوزارة رفضها بأن الفرع قدم مشروعا مستقلا عن الجمعية الأم (متعددة الفروع)، كما رفضت الوزارة أيضا مشروعا قدمه المكتب المديري للنادي الأم بدعوى أنه لم يشر إلى فرع كرة القدم.
وعلى هذا الأساس، فإن الدفاع الجديدي لن يتمكن من تأسيس الشركة، على الأقل في الأجل الذي حددته الجامعة، وهو شتنبر المقبل، ذلك أن الانتظام تحت لواء الفرع يحتاج إلى عقد جمع عام استثنائي للجمعية متعددة الفروع، وبعثه إلى الوزارة للمصادقة عليه، ثم الحصول على الاعتماد، قبل التفكير في تأسيس الشركة.
وبعد المصادقة على النظام الأساسي، يصبح من حق المكتب المديري للنادي الأم تأسيس شركة لتسيير الفرع الذي تتوفر فيه الشروط، وأولها فرع كرة القدم.
ويتبين من خلال موقف الوزارة من ملفي الوداد والدفاع الجديدي أنها ستطبق القانون، في ما يتعلق بالمصادقة على الأنظمة الأساسية للجمعيات الرياضية، ومنحها الاعتماد، وهما شرطان لا يمكن بدونهما تأسيس الشركة، الذي تطالب به الجامعة.
وليست وزارة الشباب والرياضة وحدها، معنية بمراقبة خرق القانون في ما يتعلق بالشركات، ذلك أن وزارة العدل ووزارة الصناعة والتجارة معنيتان أيضا بالتأشير على الشركات.
إنجاز: عبد الإله المتقي

قوانين
قانون التربية البدنية والرياضة 30-09

» مصدر المقال: assabah

Autres articles