Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

تفاصيل أمسية ميسي بطنجة

16.08.2018 - 15:02

سرق الأضواء من وزراء وسياسيين وارتباك في التنظيم والمتسولون ممنوعون من التجول
لم يكن رهان طنجة من وراء احتضان نهائي «السوبر» الإسباني تقريب برشلونة وإشبيلية من جمهورهما المغربي والاستمتاع بأدائهما الجميل فحسب، بقدر ما كان الهدف الأساسي تسويق الكرة الوطنية، والبنيات التحتية الرياضية وقدرتها على احتضان مباريات كبرى، إضافة إلى جعل مدينة البوغاز قبلة لعشاق الكرة من أوربا والدول العربية.
بذلت طنجة وسلطاتها المحلية والمنتخبة مجهودات كبيرة طيلة 10 أيام جندت خلالها كل قواتها، حتى تكون في الموعد، إلا أن ذلك لم يمنع من وقوع بعض التجاوزات التنظيمية، خاصة أثناء الولوج إلى الملعب.

الأفارقة والمتشردون ممنوعون

جندت السلطات المنتخبة موظفيها وكل وسائلها المتاحة لملاحقة المهاجرين الأفارقة، قبل اقتيادهم إلى مخافر الشرطة للتأكد من هويتهم وشرعية إقامتهم، في خطوة استباقية لأي شغب وفوضى محتملين.
ووفق إفادة مصدر مسؤول، فإن أزيد من ألفي مهاجر إفريقي استدعوا إلى الشرطة من أجل الإدلاء بوثائق الإقامة، قبل إخلاء سبيل بعضهم، فيما احتفظ بآخرين، ممن يقيمون بطريقة شرعية، كما عمدت السلطات المحلية إلى إلحاق أكبر عدد من المتشردين وأطفال الشوارع بالخيريات ومراكز الإيواء، حفاظا على صورة مدينة البوغاز.
وعاينت «الصباح» اختفاء شبه كلي للمتسولين وأطفال الشوارع، عدا حالات نادرة جدا، فيما ظل هاجس مسؤولي طنجة، أن يمر «السوبر» بسلام، وأن تكون الجارة الإسبانية راضية وغير نادمة على اختيار مدينة البوغاز، حتى ولو كلف الأمر ذلك تسخير كل الطاقات المالية والبشرية لكسب رهان تنظيم هذا النهائي لأول مرة بالمغرب.

حضور حكومي وسياسي وازن

عرف «السوبر الإسباني» حضور شخصيات حكومية وسياسية ورياضية من المغرب وإسبانيا، لمتابعة برشلونة وإشبيلية.
وإضافة إلى حضور عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية ورشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، ومحمد لعرج، وزير الثقافة والاتصال، وفوزي لقجع، رئيس الجامعة، حضر من الجانب الإسباني غراندي ميرلسا، وزير الداخلية الإسباني وخوصي كراو، وزير الثقافة والرياضة، فضلا عن حضور كريمة بن يعيش، السفيرة المغربية المعتمدة في إسبانيا، وأحمد أحمد، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
وتابع هذه المباراة كذلك العديد من الدوليين المغاربة والإسبان، كما حضرها الناخب الوطني هيرفي رونار، ولويس إنريكي، مدرب المنتخب الإسباني.
وتطلب الحضور الحكومي والسياسي والدبلوماسي الوازن، تعزيزات أمنية غير مسبوقة، إذ استنجدت السلطات الأمنية بطنجة بقوات إضافية من مختلف المدن، لتأمين هذه المباراة والحفاظ على الأمن العام، كما لوحظت سيارات التدخل السريع محاطة بالملعب، تأهبا لأي تدخل فوري.

قاصرون يطاردون نجوم البارصا

ظل قاصرون يتصيدون فرصة مطاردة لاعبي برشلونة وإشبيلية منذ حلولهم بطنجة ساعات قليلة قبل انطلاقة المباراة، إلا أنهم فشلوا في الاقتراب منهم لأخذ الصور التذكارية معهم، بالنظر إلى الحراسة الأمنية المفروضة عليهم. وإذا كان إشبيلية ارتأى التوجه إلى الفندق عبر حافلته الخاصة، فإن البارصا قرر التوجه إليه عبر حافلة «ساتيام» حتى لا يثير انتباه مشجعيه وأنصاره، الذين تسمروا أمام باب الفندق، قبل أن يغادروه، بعدما تأكدوا أن اللاعبين دخلوا إليه من الباب الخلفي. ولم تحل تحذيرات السلطات الأمنية بعض القاصرين من ملاحقة حافلة إشبيلية في الشارع العام، الشيء الذي أثار امتعاض كثيرين.

فوضى وارتباك وتدافع

وقعت اللجنة المنظمة في ارتباك واضح أثناء ولوج جماهير الفريقين إلى الملعب، بعد تخصيص مدخلين فقط للدخول إلى محيط الملعب، ومنه إلى داخله، كما أن عدم اعتماد الأبواب الإلكترونية لمراقبة التذاكر ساهم في هذا الارتباك والارتجالية من قبل المنظمين.
وعبر مشجعون، وبينهم مسؤولون ورؤساء أندية عن تذمرهم من سوء المعاملة من قبل مكلفين ومراقبي التذاكر. ولاحظت «الصباح» غياب المراقبة الدقيقة أثناء دخول المشجعين إلى الملعب، ما تسبب في فوضى عارمة.
وإذا كانت اللجنة المنظمة نجحت في اعتماد التذاكر والكراسي المرقمة، إلا أنها في المقابل لم تحسن التعامل مع كثرة الوافدين بعد تخصيص مدخلين فقط، ما ترتب عنه تدافع كاد يتسبب في مواجهات بين الأمن والمشجعين.
واضطر المشجعون إلى قطع مسافة طويلة تجاه الملعب، بعدما أرغموا على ركن سياراتهم بعيدا عن الملعب، كما وجد بعض المشجعين صعوبة في ولوج الملعب بعد انطلاق المباراة.

“السوبر” يلهب الأسعار

استغل أرباب الفنادق «السوبر» الإسباني للرفع من أثمنة المبيت، إذ ارتفعت من 500 درهم إلى 1200، كما تجاوزت بكثير في بعض الفنادق المصنفة. ولم تقتصر المضاربة في الأسعار على الفنادق فحسب، بل ارتفعت أثمنة شقق الكراء إلى ألف درهم بدل 500، باستثناء تلك الموجودة في ضواحي طنجة.
ويأتي ارتفاع الأسعار، بسبب كثرة الوافدين على طنجة نهاية الأسبوع الماضي، الذي تزامن مع نهائي برشلونة وإشبيلية، كما عرفت المطاعم والمقاهي رواجا كبيرا، والشيء نفسه بالنسبة إلى مختلف وسائل المواصلات.

مغاربة إشبيلية ينعشون التذاكر

أنعش مغاربة إشبيلية السوق السوداء، بعد طرح تذاكر المباراة للبيع في محيط الملعب بأثمنة مختلفة. وتحول مغاربة مقيمون في المدينة الأندلسية إلى بائعي تذاكر، بعد اقتنائها من إسبانيا، في محاولة منهم للتخلص منها، بعدما تعذر نفادها.
ورغم نفاد جميع التذاكر في الأكشاك وعبر الأنترنيت، إلا أن مقاعد ظلت شاغرة، خاصة في الجهتين اليسرى واليمنى من الملعب، ما يعني أن تذاكر السوق السوداء لم تلق رواجا، كما كان منتظرا.
ونجح «السوبر» في استقطاب جمهور غفير ناهز 35 ألف متفرج، أغلبهم من أنصار البارصا، الذي فاق عدده 28 ألف متفرج، وفق مصادر متطابقة.
وعكس كل التوقعات، لم يرافق الجمهور الكتالوني فريقه إلى طنجة، باستثناء عديد قليل، مقارنة مع أنصار إشبيلية، الذين تنقلوا عبر مختلف وسائل النقل، بالنظر إلى قرب المسافة الرابطة بين المدينة الأندلسية وطنجة.

وزراء انتظروا صعود ميسي

لم يقتصر الانبهار والإعجاب بميسي على المشجعين وعشاق الكرة فحسب، بل تعدى ذلك إلى وزراء وسياسيين، الذين اصطفوا لتحية النجم الأرجنتيني لحظة صعوده إلى المنصة لتسلم كأس «السوبر»، وهو رقم 13، الذي يحصل عليه برشلونة، والثاني على التوالي، ليواصل بالتالي هيمنته على هذا اللقب، كأكثر الأندية الإسبانية تتويجا به.
ولم يكن مرور ميسي سلسا إلى المنصة، بسبب تجمهر مشجعيه واصطفافهم لتحيته وأخذ صور «السيلفي» معه، ولو عن بعد، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك، بسبب الإجراءات الأمنية، إلا أنه صافح بعض معجبيه أثناء صعوده، أو بعد نزوله من المنصة.
أما لاعبو البارصا، فاحتفوا بالكأس طويلا، قبل أن يقوموا بجولة بالملعب لتحية الجمهور ومشاركتهم فرحة الفوز، قبل أن يغادروه تباعا تحت تصفيقات الأنصار، ليبادلهم بيكي التحية نفسها أثناء دخوله إلى مستودع الملابس.

ميسي يشعل الملعب

» مصدر المقال: assabah

Autres articles