Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

وجهات تغري اللاعبين المغاربة

17.08.2018 - 15:02

الرواتب المرتفعة بالصين والهند ولبنان والأردن ومصر تسيل اللعاب

لم تعد الدوريات الأوربية الملهم الوحيد للاعبين المغاربة، بعدما ظهرت خلال السنوات الأخيرة دوريات لكرة القدم في كل أنحاء العالم، مستعدة لتقديم عروض مالية خيالية، تتجاوز في بعض الأحيان تلك التي توفرها الفرق الأوربية. وعلى سبيل المثال، فقد أصبحت دوريات الهند والصين والخليج العربي ومصر الأكثر جذبا للاعبين المغاربة، وذلك بسبب العروض المغرية التي تقدمها، ناهيك عن تطور كرة القدم بشكل كبير فيها، إذ جذبت لاعبين أوربيين كبارا في الآونة الأخيرة.

وتميزت السنوات الأخيرة برحيل لاعبين مغاربة إلى هذه الدوريات، كما حدث مع أيوب الكعبي الذي انتقل إلى هيبي شينا الصيني رفقة لاعبين عالميين، مثل الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو لاعب برشلونة السابق، وأحمد جحوح الذي لعب بالهند رفقة نادي غويا، ثم جواد إيسن الذي وقع أخيرا مع العهد اللبناني وغيرهم.

الصين… “إيلدورادو الكرة” الجديد

جذبت الفرق الصينية في الفترة الأخيرة لاعبين كبارا تألقوا في المسابقات الأوربية، لكنهم اختاروا الجانب المالي وفضلوا الانتقال إلى الدوري الصيني، الذي خول لهم الحصول على رواتب تتجاوز بكثير ما يحصل عليه ليونيل ميسي، أحسن لاعب في العالم ببرشلونة، أو كريستيانو رونالدو بريال مدريد وجوفنتوس.

ومن بين أشهر هؤلاء اللاعبين، البرازيلي أوسكار الذي بات من بين أغلى اللاعبين في العالم، إذ ضحى بتألقه رفقة تشيلسي وعروض برشلونة والريال ومكانته بمنتخب البرازيل، ليوقع رفقة شنغهاي الصيني في 2017 ب 70 مليون أورو، ثم الدولي الأرجنتيني إيزكيل لافيتزي، الذي انتقل إلى هيبي شينا الصيني في 2016 براتب سنوي فاق 30 مليون أورو.

ووصلت حمى الدوري الصيني إلى المغرب، إذ تلقى لأول مرة اللاعبون المغاربة عروضا من الفرق الصينية، ليفوز هيبي شينا بخدمات أيوب الكعبي، الذي فضل الصين على دوريات أخرى مثل مصر.

فرق مصر ضاعفت اهتمامها

زاد اهتمام الأندية المصرية باللاعبين المغاربة، اعترافا بالمستوى الذي ظهرت به الفرق الوطنية وخاصة الوداد الرياضي، في المسابقات القارية والعربية، إذ توج الفريق البيضاوي بلقب عصبة الأبطال الإفريقية بعدما أطاح بكبار القارة، فيما فاز المنتخب المحلي بلقب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، ناهيك عن تألق الفتح الرياضي وفرق أخرى في منافسات كأس «كاف».

وزاد تألق وليد أزارو مع الأهلي في السنوات الأخيرة، بعدما وقع عقدا مع الفريق المصري قادما من الدفاع الجديدي، من اهتمام المصريين بالمغاربة، إذ توصل عدد كبير منهم بعروض من فرق مصرية، ليتوج ذلك برحيل حميد أحداد من الدفاع إلى الزمالك في صفقة مهمة.

وجذب الدوري المصري لاعبين مغاربة آخرين في السابق، لكن الاهتمام لم يكن كبيرا كما يحدث اليوم، خاصة بعد تطور التواصل بين الفرق المصرية والمغربية في الآونة الأخيرة، إذ زاد وكلاء أعمال من اهتمامهم بالعلاقات بين فرق الدوريين.

لبنان والأردن … الاكتشاف

إلى جانب دوريات الخليج العربي، تعمل فرق أخرى بلبنان والأردن على متابعة اللاعبين المغاربة، بتعاون مع وكلاء أعمال تربطهم علاقات مع وكلاء مغاربة، وهو ما يفسر إتمام صفقات أخيرا. ومن بين الصفقات التي أنعشت «الميركاتو» بين الدول المذكورة، توقيع جواد إيسن، اللاعب السابق لشباب الحسيمة والرجاء والوداد الرياضيين بالعهد اللبناني، فيما فضل بلال الدنكير الانتقال إلى البقعة الأردني، والذي يعتبر من الفرق القوية بالأردن، والتي تنافس في كل مرة على الدوري والكأس.

ومن شأن هاتين الصفقتين أن تفتحا المجال للأندية اللبنانية والأردنية، للاهتمام أكثر باللاعبين المغاربة، المنفتحين أكثر على هذه الدوريات، خاصة لما توفره من رواتب سنوية مغرية واستقرار مالي ورياضي. وإذا كانت وجهتا لبنان والأردن بعيدتين عن المنافسة في الوقت الحالي مع الدوريات الخليجية القوية ماليا، لكنهما في تصاعد، بعدما نجحا في إغراء لاعبين من المغرب العربي ماليا، للاستفادة من خدماتهم.

الهند … قوة مالية جديدة

عندما انتقل أحمد جحوح إلى الهند شعرت الجماهير المغربية بالصدمة، خاصة أنها لم تكن تعتقد أن للدوري الهندي إمكانيات رياضية ومالية هامة، بعدما ضمت اللاعب السابق للرجاء الرياضي والمغرب التطواني براتب محترم. ولعب جحوح بالهند لنادي غويا، إذ غامر بالانتقال هناك لبعد المسافة وقلة المعلومات عن الدوري الهندي، لكنه تألق رفقة النادي، بل ضمن مكانته أساسيا، بمساعدة من المدرب سيرجيو لوبيرا، الذي أشرف عليه بالمغرب التطواني، الذي فضل بدوره اكتشاف تجربة الهند.

ويضم الدوري الهندي فرقا كثيرة، لكن بعضها بدأ يظهر أخيرا قوة مالية مهمة، تجلب لاعبين من كل بقاع العالم، مثل غويا فريق جحوح، ومينيرفا بينجاب الفائز بالدوري الموسم الماضي، وإيزاول المتوج قبله باللقب نفسه وبينغالورو بطل الهند في 2016. وساهم تطور الاقتصاد الهندي في السنوات الأخيرة، إلى ظهور قوى كروية مهمة، يمكنها منح رواتب مرتفعة للاعبين غير معروفين عالميا، وبإمكانهم تقديم مستوى جيد بالدوري الهندي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles