Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

أستاتي: لم نقص بعد

18.08.2018 - 15:02

لاعب الدفاع الجديدي قال إن الفريق سيثبت أنه قادر على الفوز بالألقاب

قال طارق أستاتي، الظهير الأيمن للدفاع الجديدي، إن فريقه سيلعب ورقته الأخيرة، عندما يستضيف مولودية الجزائر غدا (السبت) بملعب العبدي، لحساب مسابقة دوري أبطال إفريقيا.

وأضاف أستاتي، في حوار مع «الصباح»، أن الدفاع الجديدي لم يقص بعد، شريطة الفوز في مباراتي مولودية الجزائر ومازيمبي الكونغولي، وانتظار تعثر وفاق سطيف، من أجل تحقيق التأهل.

وأكد طارق أستاتي أن فريقه أضاع فرصة الفوز في المباريات الأولى، بسبب قلة التجربة الإفريقية، والغيابات، مشيرا إلى أن الحظ ساهم بدوره في عدم تحقيق النقاط الثلاث، خاصة أمام وفاق سطيف ومولودية الجزائر.

وأوضح أستاتي أن الدفاع الجديدي لن يتأثر برحيل بعض اللاعبين، ولن تقتصر نتائجه على لاعب أو لاعبين، مضيفا أن إدارة النادي والطاقم التقني قاما بانتدابات، وفق الحاجيات. وعبر أستاتي عن أمله في خوض تجربة احترافية من أجل تحسين مستواه أكثر، حتى يخول له الانضمام إلى المنتخب الوطني.

وفي ما يلي نص الحوار:

هل فقد الدفاع الجديدي حظوظ تأهله في مسابقة عصبة الأبطال؟
لا. لم نفقد حظوظنا بعد، فهناك فرصة أخيرة في مباراتنا مع مولودية الجزائر بملعب العبدي (ستجرى غدا السبت)، فلم يعد أمامنا خيار سوى تحقيق الفوز وانتظار تعادل أو هزيمة وفاق سطيف أمام مازيمبي، قبل خوض آخر مباريات المجموعة في 28 غشت الجاري. وإذا نجحنا في تجاوز عقبة الفريق الجزائري، فستكون أمامنا فرصة للتأهل، شريطة الفوز على مازيمبي في المباراة الأخيرة. كل شيء ممكن، ويجب أن نظل متفائلين.

ألم يكن من الأفضل تفادي مثل هذه الحسابات؟
صحيح، إذ كان بإمكاننا تفادي الوقوف في مثل هذه الوضعية لو حققنا نتائج إيجابية في المباريات السابقة. توقيت إجراء المباريات لم يكن في صالحنا، لأننا كنا في مرحلة الإعداد. وحسنا فعلت الكونفدرالية الإفريقية بتغيير مواعد المسابقات القارية. كما ارتكبنا بعض الأخطاء، التي تسببت في خسارتنا في اللحظات الأخيرة. وأعتقد أن عاملي التجربة والخبرة في هذه المسابقة ساهما في تعثرنا، إذ أن أغلب اللاعبين لم يشاركوا فيها، ولم يعتادوا على أجوائها، ما جعلنا نضيع نقاطا في المتناول. كنا فائزين في مباراة المولودية، إلا أننا للأسف لم نحافظ على امتيازنا، كما أظهرنا مستوى جيدا أمام وفاق سطيف، وكنا قاب قوسين أو أدنى من الفوز لو استغللنا الفرص العديدة، التي أتيحت لنا.

ماذا كان ينقص الجديدة لتحقيق النتائج الإيجابية؟
لا ينقصنا أي شيء. الفريق يحقق نتائج جيدة، وأصبح يحسب له ألف حساب في كرة القدم الوطنية، وهذا أمر إيجابي في حد ذاته، لكننا نريد أن نفوز بالألقاب لكي نرضي أنفسنا ونرضي جمهورنا ومسيرينا. ربما عامل الحظ وقلة التجربة تسببا في تعثرنا في المباريات السابقة. جزئيات بسيطة حرمتنا من كسب نقاط إضافية، كما أن غياب بعض اللاعبين الأساسيين عن المباراة الأولى ساهم بدوره في تراجع مستوى المجموعة. وأعني بذلك غياب عدنان الوردي ومحمد علي بامعمر، بسبب الإصابة.

ألا ترى أن التأهل بات معقدا؟
حسابيا، حظوظنا مازالت قائمة، لهذا فتركيزنا منصب على مباراة مولودية الجزائر من أجل انتزاع النقاط الثلاث، خاصة أننا سنلعب بميداننا، وأمام جمهورنا. أعتقد أن الفوز سيمنحنا ثقة أكثر، وسيرفع معنوياتنا، لتحقيق الأهم أمام مازيمبي في المباراة الأخيرة. ما نتمناه هو أن يتعثر وفاق سطيف في مباراته ضد الفريق الكونغولي، حينها سيفتح أمامنا باب التأهل من جديد. سنخوض مباراة المولودية برغبة الفوز، ولن نتنازل عن النقاط الثلاث. إنها آخر ما تبقى لنا من أجل بلوغ الهدف وكسب الرهان رغم صعوبته.

إلى أي حد يمكن أن يتأثر الدفاع الجديدي برحيل أبرز نجومه؟
أعتقد أن أي فريق لا يمكنه أن يمنع لاعبيه من الاحتراف وتأمين مستقبلهم، وهنا أتحدث عن أحداد ووليد أزارو، إضافة إلى أن مثل هذه الصفقات مهمة للتوازن المالي داخل كل فريق، لكن يجب الاعتراف بأن تعويض لاعبين من هذا الحجم ليس سهلا، ويتطلب بعض الوقت والصبر، لذلك جلب الفريق لاعبين آخرين قادرين على تقديم الإضافة المرجوة، والأكيد أن إدارة النادي والطاقم التقني قاما بتعاقدات وفق الحاجيات المطلوبة. ونتمنى أن يكون الفريق على أفضل حال في الموسم المقبل.

هل صحيح كنت قريبا من مغادرة الدفاع الجديدي؟
صحيح. لقد تلقيت عروضا من العديد من الأندية الوطنية والخليجية، لكن القرار ليس بيدي، بل المكتب المسير من عليه اتخاذ القرار، الذي يراه مناسبا سواء بالنسبة إلي أو للفريق. ليس من اختصاصي مناقشة أي عرض مادام أن عقدي مازال ساري المفعول إلى غاية 2020، وكل من أراد الاستفادة من خدماتي عليه الاتصال بإدارة النادي.

وما سبب رفضك الانتقال إلى الجيش؟
(يضحك) أحترم عقدي مع الدفاع الجديدي، ولا يمكن الحسم في مصيري ما لم يدخل مسؤولو الفريق طرفا مباشرا في انتقالي إلى أي فريق. ما يشغل بالي حاليا هو التركيز على التداريب، حتى أكون في مستوى التطلعات في الموسم المقبل، وتتاح لي فرصة الانضمام إلى المنتخب الوطني.

لكنك مددت عقدك مع الدفاع الجديدي الموسم قبل الماضي؟
فعلا، وإذا عرض علي الفريق عقدا جديدا سأوقعه. أنا مرتاح بالفريق والمدينة. الجمهور يعاملني معاملة جيدة، وأشعر بالدفء هنا. كما أنني متأكد أنه إذا كان هناك عرض في المستوى فالمكتب المسير لن يتردد في قبوله، لمصلحتي ومصلحة الفريق، تماما كما فعل مع وليد أزارو وحميد أحداد.

على ذكر المنتخب ألم تشعر بأنك تستحق المشاركة في «الشان»؟
أعتقد أن اللاعبين الذين شاركوا في نهائيات كأس أمم إفريقيا للمحليين يستحقون حمل القميص الوطني، بدليل نجاحهم في التتويج باللقب، كما أن المدرب جمال سلامي له دراية واسعة بجميع لاعبي البطولة. عموما، سأحاول بذل مجهودات مضاعفة لتحسين مستواي أكثر، حتى يخول إلي الالتحاق بالمنتخب المحلي مستقبلا.

هل شعرت بحيف بسبب إبعادك؟
لا، فاللاعبون المدعوون استحقوا دعوة الناخب الوطني. صحيح أي لاعب يتمنى حمل القميص الوطني والدفاع عنه، إلا أن المدرب له صلاحية الاختيار. لن أستسلم سأجتهد أكثر حتى أنال رضى طاقم المنتخب.

وماذا عن آفاقك المستقبلية؟
أتطلع لتقديم مردود جيد مع الدفاع الجديدي وأساهم في التتويج معه بأحد الألقاب، كما أتمنى خوض تجربة احترافية من أجل تطوير مستواي أكثر، ناهيك عن رغبتي الملحة في الانضمام إلى المنتخب الوطني.

هل الفريق جاهز للمنافسة على لقب البطولة؟
أعتقد أن المنافسة ستكون شرسة في الموسم المقبل، بسبب استعدادات أغلب الأندية مبكرا، كما قامت العديد منها بانتدابات وازنة مثل الوداد والرجاء والجيش الملكي والفتح الرياضي واتحاد طنجة. لن تكون المهمة سهلة أمام الدفاع الجديدي، إلا أننا سنقدم كل ما لدينا من أجل المنافسة على لقبي البطولة أو كأس العرش. ومما لا شك فيه فإن التشويق والإثارة سيميزان الموسم المقبل بكل تأكيد.

من ترشح للفوز إذن؟
من الصعب الحديث عن الفريق المرشح للفوز باللقب قبل انطلاق البطولة، بما أنه يلعب على جزئيات بسيطة، والفريق الذي سيرتكب أقل عدد من الأخطاء سيفوز طبعا، كما أن لقب البطولة يحتاج إلى نفس طويل، لأن الأمر يتعلق ب30 مباراة.

يقال إن الفريق مازال غير قادر على الفوز بالألقاب؟
لا أتفق مع ذلك، لأننا نافسنا بقوة، ولعبنا نهائي كأس العرش، وكنا أفضل فريق في عدد من الدورات، ونودي على عدد من لاعبينا إلى المنتخب المحلي والمنتخب الأول، واحترف منا عدد من اللاعبين، وكل هذا يعني أن الفريق بخير، ويسير في اتجاه صحيح. ولكي نفوز بالألقاب يجب أن نواصل العمل والتطور، وسنؤكد للجميع أننا قادرون على الفوز بالألقاب.
أجرى الحوار: عيسى الكامحي

في سطور

الاسم الكامل: طارق أستاتي
تاريخ ومكان الميلاد: 30/07/ 1991 في المحمدية
2005: التحق بمدرسة شباب المحمدية
2008: انضم إلى الفريق الأول
2010: تعاقد مع أولمبيك آسفي
2011: التحق بالنادي السالمي
2012: انضم إلى اتحاد المحمدية
2014: لعب لمولودية وجدة
2015: انضم إلى الدفاع الجديدي
حقق الصعود مع مولودية وجدة
لعب نهائي كأس العرش مع الدفاع الجديدي

بورتري

عميد بدون شارة
لا يحمل شارة العمادة، كما أنه مازال شابا، لكنه يلعب دور القائد في صمت، في الملعب وخارجه.

فعندما تراجعت نتائج الفريق في عصبة الأبطال الإفريقية هذا الموسم، وتسرب بعض التوتر إلى المجموعة، سارع طارق أستاتي إلى استدعاء الجميع إلى مأدبة عشاء بمنزله، الأسبوع الماضي، حضر فيها اللاعبون والمدربون والمسؤولون، واتفقوا على النهوض من جديد.

يستفيد طارق أستاتي من علاقته الوطيدة مع جميع اللاعبين، ومحيط الفريق، وهو ما جعله بمثابة قائد المجموعة، فعندما يتعرض لاعب ما لعقوبة، أو شيء من هذا القبيل، يكون طارق أستاتي أول المساندين له، كما فعل الموسم الماضي مع حميد أحداد، حين عاقبه المكتب المسير، بسبب بصقه على حكم إحدى المباريات الإعدادية، فلم يهدأ له بال حتى حصل زميله على العفو، وعاد إلى المجموعة، كما أنه يكون خير مساند لكل لاعب جديد التحق بالفريق.

وشاءت الأقدار أن ينال طارق أستاتي حظه من العقوبة في الموسم الماضي بسبب خلاف مع المدرب المساعد، إذ طلب منه الالتحاق بتداريب فريق الأمل، فقام ببادرة كشفت طبيعة شخصيته، إذ ظل يقتني قنينات الماء لجميع اللاعبين إلى أن انتهت العقوبة.

الاحترام الذي يحظى به طارق أستاتي لم يأت من صدفة، بل بحكم تطور أدائه بشكل لافت منذ التحاقه بالفريق، ووفائه للنادي، فرغم تلقيه عدة اتصالات من عدة وكلاء للانتقال إلى الجيش الملكي وفرق أخرى، إلا أنه اعتذر وفضل البقاء بفريقه.

ولم يكتف طارق أستاتي بذلك، بل جدد عقده مع النادي الجديدي، بعد جلسة قصيرة مع الرئيس عبد اللطيف المقتريض، ردا لجميل النادي عليه، بعدما منحه الفرصة ليصبح أحد أفضل لاعبي البطولة الوطنية في مركز الدفاع الأيمن.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles