Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

مونديال 2030… الربح والخسارة

24.08.2018 - 15:02

المملكة تسعى لاقتحام ملف أوربي لنيل دعم كاف دون غلق الباب أمام تونس والجزائر
بعد الفشل في تنظيم كأس العالم 2026 لصالح الملف المشترك بين المكسيك وكندا وأمريكا، تجددت الآمال في تقديم ملف جديد مغربي في 2030، رغم أن المنافسة لن تكون سهلة هذه المرة، بعدما أبدت إنجلترا ودول بأمريكا الجنوبية رغبتها في تنظيم الحدث العالمي.
لكن السؤال الذي يطرحه اليوم الشارع المغربي هو هل يمكن للمملكة أن تربح شيئا في سادس ترشح لها لتنظيم كأس العالم، بعد الفشل في 1994 و1998 و2006 و2010 و2026 ؟ وهل يمكن للمغرب أن يسترجع الأموال الكثيرة التي صرفت في هذه الملفات السابقة، بتحقيق فوز بشرف تنظيم الحدث العالمي في 2030 ؟
ولهذا الغرض فإن المغرب أعلن نفسه مرشحا لتنظيم الحدث، لكنه يبحث عن دول تشاركه ذلك، يمكنها أن تقدم الدعم الكافي لنيل شرف التنظيم، إذ يبدو أن المملكة غير مستعدة لصرف الملايير مجددا على ملف تحوم حول إمكانية فوزه شكوك كبيرة، خاصة أمام منافسين كبار.

المنافسون أقوى

لن يكون السباق نحو تنظيم كأس العالم 2030 سهلا، وذلك لأن المنافسين هذه المرة لن يقلوا قوة عن أمريكا، التي حازت على أغلب الأصوات أمام الملف المغربي.
وأعلنت دول نيتها الترشح لتنظيم كأس العالم، إذ أن أوربا تسعى إلى إعادة المسابقة العالمية إلى القارة العجوز، علما أنها نظمتها لآخر مرة في 2006 بألمانيا، قبل أن تنظم جنوب إفريقيا نسخة 2010 والبرازيل نسخة 2014 وروسيا نسخة 2018.
وتعول أوربا على فرنسا وألمانيا وبريطانيا، من أجل تقديم ملف مشترك، فيما أعلنت بلجيكا هي الأخرى نيتها الدخول في السابق، إذا كانت مشاركة بريطانيا فيه صعبة، بالنظر إلى «بريكست» وقرارها الأخير بالخروج من الاتحاد الأوربي.
وبخصوص إسبانيا، فيبدو أن الرأي العام مفكك، بحكم أن المغرب أبدى استعداده لتقديم ملف مشترك معها ومع البرتغال، مستجديا دعم أوربا المالي والمعنوي والسياسي لتنظيم الحدث العالمي.
وأمام هذا التشتت في المقترحات، حسمت قارة أمريكا الجنوبية في ممثليها لتنظيم كأس العالم 2030، إذ أعلنت دول أوروغواي والأرجنتين وباراغواي نيتها تقديم ملف مشترك، يقوده نجوم معروفون مثل دييغو مارادونا، وبدعم ومساندة مطلقة من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أمريكا الشمالية.

الدعم المالي قبل المعنوي

في انتظار أن تتضح الرؤية مستقبلا، فإن المغرب يحاول إيجاد موطئ قدم بين الدول الأوربية الكبيرة، لتمثيل إفريقيا من جهة، وللرفع من حظوظه في الفوز بشرف تنظيم الحدث العالمي من جهة ثانية، بما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بات يفضل الملفات المشتركة، بحكم الرفع من عدد المنتخبات من 32 إلى 48 منتخبا، ابتداء من نسخة 2026 بأمريكا والمكسيك وكندا.
ويعلم المغرب أن تحضير ملف لتنظيم كأس العالم يتطلب أموالا طائلة ودعما معنويا وماليا مهما، إذ يجد في الملف المشترك حلا مميزا، كي يتفادى الخسارة، بعدما خسر قبل أشهر فقط تنظيم نسخة 2026، وستكون الخسارة مجددا في 2030 صدمة نفسية ومالية ورياضية كبيرة جدا.
من جهة ثانية، سيظل المغرب منفتحا على تقديم ترشح إفريقي مغاربي مع تونس والجزائر، كما جاء على لسان مسؤولين حكوميين ورياضيين، بعدما أبدى الجانب الآخر نيته دراسة الأمر والتقدم بالطلب المشترك.
وأبقى المغرب الباب مفتوحا على الواجهتين (ملف مع البرتغال وإسبانيا أو ملف مع تونس والجزائر)، لكنه يبدو أكثر إصرارا هذه المرة على عدم التقدم بملف أحادي، لعلمه بصعوبة المهمة، علما أنه جرب ذلك في 2026 وخرج خاوي الوفاض أمام الدعم الأمريكي الكندي المكسيكي.
وسيكون الملف المشترك مع البرتغال وإسبانيا أكثر ربحا ماليا من الملف المغاربي، بحكم الإمكانيات التي يمكن أن يقدمها الاتحاد الأوربي لهذا الملف، باعتباره «ملف أوربا» بممثل إفريقي جاد ويملك خبرة في هذا المجال، ويمكن أن يكون أكثر ربحا للمغرب من أي ملف مشترك آخر.
وسيكون على المغرب إقناع الدول الأوربية الكبرى مثل فرنسا وألمانيا، في التقدم بملف مع إسبانيا ودولة أخرى، علما أن الفرنسيين والألمان لهم أيضا رغبة كبيرة في تنظيم الحدث، الذي يريدونه بأوربا في 2030 بأي ثمن.

ماذا سيستفيد المغرب؟

مهما كان الملف المشترك الذي سيقدمه المغرب لتنظيم الحدث العالمي، فإن المملكة تسعى إلى انتصار رياضي واقتصادي هائل، إذ سيكون لمفعول تنظيم المونديال انعكاس إيجابي كبير على السياحة والاستثمارات والاقتصاد والرياضة، إذا علمنا أن روسيا حققت ارتفاعا مهما تجاوز 5 في المائة في مداخيلها السياحية والاقتصادية في ظرف لا يتعدى شهرين، بسبب تنظيمها لكأس العالم.
وإذا علمنا أن مونديال 2030 سيشهد مشاركة 48 منتخبا، فيمكن أن نتصور مداخيل وأرقاما مربحة مضاعفة، يمكن أن تساهم بشكل كبير في إحداث فرص شغل للشباب المغربي من خلال الاستثمارات الهائلة، التي يمكن أن تصل المملكة، ناهيك عن مضاعفة أرقام السياح الذين سيزورون المدن المغربية، علما أن المملكة تستقبل سنويا ما يناهز 10 ملايين سائح من مختلف بقاع العالم، ناهيك عن التعريف الكبير بالمملكة، إذ ستكون أعين كل وسائل الإعلام في العالم مسلطة على المملكة طيلة سنوات.
وفي المجال الرياضي، فإن الاستفادة ستكون أكبر، من خلال تهيء بنيات تحتية عالمية، تنضاف إلى الملاعب التي شيدت في السنوات الأخيرة بالمملكة، ناهيك عن استفادة الجمهور المغربي من متعة لا نظير لها طيلة شهر، ثم التعريف بكرة القدم المغربية عبر العالم، يمكن من خلالها الرفع من قيمة المسابقات المحلية واللاعبين.
إذا كان المغرب يجدد في كل مرة نيته تنظيم الحدث العالمي، رغم خسارة الرهان في خمس مناسبات، فإنه يعلم أنه سيجني من ذلك الكثير، إذ عليه في كل مرة الاستفادة من أخطاء الماضي للفوز مستقبلا بشرف التنظيم.
إعداد: العقيد درغام

ميكرو طروطوار
المهمة صعبة
تنظيم كأس العالم صعب جدا في ظل وجود منافسين أقوياء، ولنا في نسخة 2026 المثال الأفضل. لن تكون هناك أمريكا في 2030، لكن سنصطدم بدول قوية من كل الجوانب، مثل فرنسا وألمانيا والأرجنتين، وستكون المهمة صعبة أيضا. فكرة تحضير ملف مشترك جيدة، ولكي نجد داعمين أكثر، يجب أن نتشارك مع دول قوية أيضا، ولها من النفوذ الرياضي والسياسي ما يكفي من أجل نيل شرف التنظيم.
المغاربة مازالوا يحلمون بشرف تنظيم كأس العالم، وأعتقد أن خسارة الرهان في المرات السابقة لن تثني المملكة على تقديم ملف مشترك جديد، شريطة أن يحترم الشروط الرياضية والتقنية، وأن ينال دعم قوى دولية كثيرة، عكس ما حدث في السابق، وآخرها في نسخة 2026، إذ لم ننل أصواتا كافية للفوز بشرف التنظيم، بل حصلنا على عدد قليل وهذا ما صدمنا.
سلمان أفلاحي (طالب)

يجب تفادي الخسارة
خسارة الرهان في كل مناسبة يسبب الإحباط، لكن المغاربة سيدعمون فكرة تقديم ترشح جديد لتنظيم كأس العالم 2030، إذا كان الملف هذه المرة أقوى، واستفاد من أخطاء الماضي. يجب أن نعطي قيمة لترشح المملكة، وأن نضمن دعم بعض الدول والأوربية والإفريقية، قبل أن نجهز الملف لتفادي خسارة الرهان مجددا مثل المرات السابقة.
يجب أن نبدأ في العمل منذ الآن بالبنيات التحتية والملاعب وكل المتطلبات التي يمليها الاتحاد الدولي على الدول الراغبة في تنظيم المونديال.
لن يكون الرهان المقبل سهلا، بل سيكون أصعب من الرهانات السابقة، لأن كل الدول تتطور لتكون حاضرة في مثل هذه الأحداث العالمية، ولتقدم هي الأخرى ملفاتها، خاصة أن دولا أوربية وأمريكية قوية رياضيا واقتصاديا مستعدة لتقديم ملفاتها.
علي سليم (مسؤول اقتصادي)

» مصدر المقال: assabah

Autres articles