Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

الرجاء… صعوبة مرحلة

28.08.2018 - 15:02

مجهودات اللجنة المؤقتة والإدارة التقنية رهينة بنتائج إيجابية
يجتاز الرجاء فترة صعبة في مسيرته الرياضية، إذ إضافة إلى إعادة الهيكلة الإدارية وترتيب البيت، يعيش الفريق على وقع الانتقادات والاحتجاجات، بعد هزيمة الأحد الماضي أمام فيتا كلوب الكونغولي، لحساب كأس الكونفدرالية الإفريقية.
لقد كانت الهزيمة، نقطة تحول كبيرة في مسيرة الفريق هذا الموسم، وعاد تقنيو «فيسبوك» والفضاءات العمومية لانتقاد اختيارات المدرب، وانتدابات الإدارية التقنية، وشكك الكثيرون في السياسة الجديدة للجنة المؤقتة، لتظل الأيام القليلة المقبلة، كفيلة بالرد على المتشككين وإقناعهم بالتحولات الجديدة.
وأتت هزيمة الأحد أمام فيتا كلوب، في توقيت غير مناسب، على بعد أسبوع من انطلاقة البطولة، وفي وقت كان يعتقد فيه الرجاويون أنهم عثروا على مجموعة قادرة على الدفاع عن ألوان فريقهم في كل المنافسات، قبل أن يصطدموا بكابوس الأخطاء البدائية التي ارتكبت في المباراة القارية.

اللجنة المؤقتة

تبدو اللجنة المؤقتة تائهة وسط كل هاته الانتقادات والاحتجاجات حول طريقة تسيير الأمور التقنية، ورغم تعاقدها مع مدير رياضي بقيمة فتحي جمال، الذي يعرف حقيقة الدار جيدا، إلا أنها فشلت في التخلص من بعض رواسب الماضي، في مقدمتها المدرب الذي يكلف خزينة الفريق حوالي 40 مليونا شهريا، والمدرسة المتوقفة عن الممارسة منذ مدة ليست بالقصيرة، أمام انتقادات المتتبعين والذين يتطلعون إلى عودة الروح لهذه المؤسسة العريقة.
ورغم الانتقادات الكثيرة الموجهة لاختيارات غاريدو التقنية، إلا أن اللجنة المؤقتة مطالبة باحترام العقد الذي يربطه بالفريق، خوفا من تفعيل الشرط الجزائي في حال فكرت في الانفصال.

الإدارة التقنية

استبشر الرجاويين خيرا بإسناد مهمة المدير الرياضي، لفتحي جمال، الذي سبق له الاشتغال ضمن الفريق مديرا تقنيا، وكون العديد من نجوم كرة القدم الوطنية، في مقدمتهم مروان زمامة وأمين الرباطي وسامي تاج الدين.
حاول فتحي جمال، تكرار سيناريو الماضي، من خلال التنقيب في الهواة والأقسام السفلى، إلا أنه فشل في العثور على الأسماء التي بمقدورها الانصهار في منظومته التكوينية، قبل أن يقرر اللجوء إلى الانتدابات بحثا عن العصفور النادر، لينجح في البعض منها، ويفشل في البعض الآخر، كما أثبتت المباريات الأخيرة للفريق.
وما يصعب من مهمة المدير الرياضي، هو انقطاع جسر التواصل بينه وبين مدرب الفريق الأول، الذي يصر على الاحتفاظ بمكانته داخل برج عال، ويرفض أي ملاحظات أو انتفادات لنهجه.
صحيح أنه وافق على نسبة كبيرة من انتدابات فتحي جمال، إلا أنه لا يتأخر في إعلان موقفه من بعض اللاعبين، ويرفض تحمل مسؤوليتهم علما أنه وافق على انضمامهم إلى الفريق.

إرث ثقيل

يبدو أن الرجاء فشل في التخلص من إرث ثقيل، خلفته المشاكل القديمة، ورغم المحاولات الجديدة، إلا أنه يبدو أن الجمهور لم يعد يصدق كل هذه الإستراتيجيات الجديدة، التي أتت بها اللجنة المؤقتة، والتي تحاول انتشال الفريق من الضياع، رغم أن المهمة لن تكون سهلة.
وتحاول اللجنة المؤقتة، برجالها الجدد، أن تقنع الجمهور بمشروعها الجديد، لكنها تصطدم في الكثير من الأحيان بفكر قديم يدين بالولاء لأسماء بعينها، ويحارب أي تجديد أو محاولة لإعادة البناء، وهذه أزمة ثقة، سيعانيها الرجاء طويلا، مادام هناك من يفكر في مصلحته الشخصية، ولا يولي أي اهتمام لمستقبل الفريق، الذي تجنب السكتة القلبية بمجهودات مسيرين سابقين، لفهم طي النسيان في وقت من الأوقات، قبل أن يعيدهم حبهم للفريق، ويساهموا في مرحلة إعادة البناء. باستطاعة الرجاء، تجاوز هذه المرحلة، شريطة نسيان الصراعات الشخصية، وتضافر الجهور، والتفكير في اتجاه واحد نحو مصلحة هذا الصرح العريق، الذي أثقلته المشاكل.

حتمية الفوز

تدرك اللجنة المؤقتة، أنه لا يمكنها أن تشتغل بمعزل عن تحقيق نتائج إيجابية، إذ أن الجمهور الرجاوي لا يؤمن بمرحلة إعادة البناء ويعترف فقط بالنتائج فوق أرضية الميدان نهاية كل أسبوع، لذلك حاول محمد أوزال، رئيس اللجنة، التركيز في عمله على الفريق الأول، لضمان النتائج الإيجابية، وبالتالي الهدوء الذي قد يرافقها.
حقق الرجاء نتائج إيجابية في المنافسات العربية والقارية، وعاد بفوز من قلب أبيدجان ولبنان، وتعادل من غانا، قبل أن يستسلم للهزيمة بالكونغو لتعود حكاية الانتقادات والتشكيك على بعد أيام قليلة من انطلاقة البطولة.
قد تبدو هذه المفارقة صعبة للتحقيق داخل فريق بقيمة الرجاء، والجمع بين النتيجة وإعادة البناء، لكنه قدر مسيريه، خصوصا أن المجموعة أظهرت بوادر جيدة مع الانطلاقة.

تعنت غاريدو

يرى الكثيرون أن تعنت الإطار الإسباني، كارلوس غاريدو، مدرب الفريق الأول، قد ينسف مجهودات المرحلة، لذلك مباشرة بعد الهزيمة بالكونغو ارتفعت الاحتجاجات وطالب المحبون بإبعاده قبل فوات الأوان ورفعوا في وجه عبارة «ارحل» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبات يشكل بالنسبة لبعضهم الحلقة التي تذركهم بفترة رئاسة سعيد حسبان.
مشهود لغاريدو مواقفه المتشددة وغير المفهومة في بعض الأحيان، ويخشى المتتبعون من ضياع بعض الأسماء التي أثبتت وجودها بعد انطلاقة العهد الجديد من قبيل صلاح الدين باهية وأنس جبرون اللذين يختفيان ويظهران حسب ميولات المدرب، في حين يصر على إشراك إبراهيما نياسي، رغم محدوديته التقنية، و منح أكثر من فرصة للظهير الأيسر جبيرة وغياب البديل في هذا المركز.
يشكك الكثيرون في قدرة استمرار غاريدو مدربا للرجاء، إلى غاية نهاية هذه المرحلة، خصوصا أن مواقفه غامضة، والتي تربطه علاقة جيدة بمحيطه.
إنجاز: نور الدين الكرف

أوزال: الرجاء فوق كل اعتبار
أكد أنه واثق من النجاح ودعا الجمهور للمؤازرة
أكد امحمد أوزال، رئيس اللجنة المؤقتة، أنه واثق من قدرة هيأته على تجاوز هذه المرحلة العصيبة من تاريخ الرجاء، مبرزا أنهم إلى حدود الساعة، حققوا أمورا إيجابية، تجلت في تقليص ديون الفريق، ودفع رواتب اللاعبين وأشياء أخرى. وكشف أوزال في حوار مع «الصباح»، أن النتيجة الأخيرة أمام فيتا كلوب الكونغولي، لحساب المنافسة القارية، لن تثنيهم عن مواصلة القيام بمهامهم في سبيل إعادة الفريق إلى سكة الألقاب، داعيا الجماهير إلى مساندتهم بدل الانتقادات الهدامة. وختم أوزال، أن الرجاء، كانت وستظل أسرة واحدة، رغم الخلافات والصراعات التي تظهر بين الفينة والأخرى، وهي ظاهرة صحية تؤكد أن الخلاف لا يفسد للود قضية، وأن مصلحة الرجاء تظل فوق كل اعتبار.
وفي ما يلي نص الحوار:

هل تؤمنون بقدرتكم على تجاوز المرحلة رغم الإكراهات؟
أكيد، ولولا ذلك لما جئنا. صحيح أن المشاكل كبيرة وعويصة، لكننا وفي فترة وجيزة حققنا العديد من الأشياء الإيجابية، بداية بتقليص الديون، ودفع رواتب اللاعبين والمستحقات العالقة، إضافة إلى إعادة هيكلة النادي الرياضية، من خلال التعاقد مع مدير رياضي بقيمة فتحي جمال، الذي له خبرة طويلة في مجال التكوين، ناهيك عن إعطاء صورة جديدة للنادي، بعد كل المشاكل التي عاناها في السنوات الأخيرة.

وماذا عن المشاكل الإدارية؟
نحن نؤمن أننا أسرة واحدة داخل الرجاء، صحيح أنه كانت هناك صراعات خفية في المرحلة الأخيرة، لكننا نحاول التغلب عليها تدريجيا، لأن أي عمل نقوم به يجب أن يحظى برضا تام من جميع مكونات النادي. نختلف حول بعض الأمور، لكن المصلحة العليا هي أن نعيد الرجاء إلى سكة الألقاب، والحمد لله بدأت البوادر تظهر.

النتيجة الأخيرة أمام فيتا كلوب أظهرت بعض الانقسامات حول طبيعة العمل داخل اللجنة المؤقتة…
(مقاطعا) كنت دائما أقول إنه لا يمكن الاشتغال بمعزل عن تحقيق النتائج الإيجابية، لذلك حاولنا بالموازاة مع العمل الإداري، تعزيز الفريق الأول، لأننا ندرك قيمة النتائج الإيجابية لدى الجمهور الرجاوي. نتيجة الأحد الماضي أمام فيتا كلوب، كانت قاسية، لكن لا يمكنها أن تشكل عائقا أمام إتمام العمل الذي جئنا من أجله، لذلك نطلب من الجمهور التريث، وتوفير الظروف المواتية لمواصلة المهام. في البداية لم يكن أحد يتوقع أننا سنذهب بعيدا في المنافسة القارية، واليوم نحن قاب قوسين أو أدنى من العبور إلى مرحلة الربع، لذلك نطالب بمزيد من الدعم بدل الانتقادات الهدامة.

ماذا عن الجمع العام؟
لقد حددنا تاريخا لانعقاد هذه المحطة الهامة والحاسمة، وكل من يرى في نفسه القدرة على تقديم الإضافة في هذه المرحلة، ما عليه سوى أن يتقدم لمنصب الرئاسة، وما علينا نحن الأسرة الرجاوية سوى دعمه ومساعدته على النجاح في مهامه.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles