Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

من يسعى إلى الإساءة للوداد؟

29.08.2018 - 15:01

لوبيات للإطاحة بالناصري وإزاحة الفريق عن سكة الألقاب
بات الوداد الرياضي، بهيكلته الجديدة، ونتائجه المبهرة، محليا وقاريا، يزعج الكثيرين، ودفع بعضهم لسياسة الضرب تحت الحزام، من خلال إثارة مشاكل وهمية للتشكيك في قيمة وتاريخ الفريق، وإزعاج سعيد الناصري، الذي أنقذ الوداد من الهاوية وقاده نحو الألقاب والتتويجات. في كل مناسبة يطلع علينا أحد بمشاكل جديدة، الغاية منها الحد من سرعة الوداد، ووضع العراقيل في مسيرته الصاروخية، التي جعلت منه في زمن قياسي، أحد أكبر الأندية الوطنية والقارية، بشهادة جل المتتبعين. معضلة الوداد اليوم ليست التدبير اليومي لشؤون الفريق، من خلال توفير السيولة المالية لإجراء الانتدابات وتوفير رواتب اللاعبين، بل هي كيفية الرد على المشككين، وأولئك الذين يصطادون في الماء العاكر لعلهم يجدون ما يدين الرئيس.

ظهرت في الآونة الأخيرة، بعض الفيديوهات، والمعدة بطريقة احترافية، التي تتطرق للعديد من الصفقات التي أجراها الفريق مع لاعبين أفارقة، وتظهر كلها جبروت الناصري، وتسلطه على لاعبي القارة السمراء، وربطت هذه العينة ما هو رياضي بما هو سياسي، بلغ حد التشكيك في وطنية رئيس الفريق.

من يريد الإطاحة بالناصري؟

صحيح أنه مع أي نجاح يظهر من يروج للإشاعات للترويج لرأي معين يخدم مصالحه. ومنذ تولي الناصري رئاسة الوداد، ورغم النتائج الباهرة التي حققها الفريق، رياضيا وبنيويا، لم تتوقف الانتقادات والتشكيك في مصادر التمويل وكل هذه النجاحات التي تحققت في زمن قياسي. من يريد الإطاحة بسياسة الناصري؟ ومن له حنين العودة إلى الماضي القريب، حينما كان الوداد يتسول الصدقات.
عديدة هي الأسماء التي ترى نفسها ضحية لهذا الصعود التاريخي للوداد، ولم تعد تجد لنفسها مكانة بين الأضواء، لكن لا يمكن اتهام أي أحد بالضلوع في هذا الموضوع، لأن الوداد أكبر من ذلك ومن أي كان.

الضرب تحت الحزام

يلجأ معارضو سياسة سعيد الناصري، لخطة الضرب تحت الحزام، إذ في ظل تألق الفريق محليا وقاريا، يضطر البعض من هؤلاء للبحث عن أمور بعيدة عن أرضية الميدان، الفضاء الذي يقنع فيه الوداد ويسعد الجماهير، كالتشكيك في صحة امتلاك مركز ويلنس الرياضي، أو اقتناء حافلة جديدة للفريق، أو أمور مشابهة من شأنها أن تزعزع استقرار الفريق.
فماذا سيستفيد هؤلاء؟ لو اكتشفوا أن ويلناس ليس في ملكية الوداد، أو أن الحافلة عبارة عن هدية، وليست استثمارا، بل إن هناك من يشكك في التحول الجذري الذي شهده مركب محمد بنجلون، ويتساءل عن مصادر التمويل، ويعتبر هذا التغيير موجة عابرة لإخفاء معالم الأزمة الحقيقية.

رد محتشم من الوداد

يؤاخذ على المكتب المسير للوداد التزامه الصمت إزاء كل هاته الاتهامات، وعدم الرد بقوة على كل من سولت له نفسه الإساءة إلى سمعة الفريق، إذ اكتفى في غالب الأحيان بسياسة اللامبالاة، وهذا أمر يرفضه الوداديون الحقيقيون الذين يطالبون اليوم بكشف حقيقة الأمور، ومعرفة السر وراء هذه الهجمة الشرسة على بطل المغرب وإفريقيا، إذ يطالب المحبون بناطق رسمي يتصدى لكل تلك الاتهامات التي لا تمس الرئيس فقط بالقدر الذي تمس فيه سمعة الفريق، وموقع رسمي فعال يكذب كل الإشاعات ويضع كل الوداديين أمام الصورة لما يجري داخل فريقهم في الميدان وداخل الكواليس.
إعداد: نور الدين الكرف والعقيد درغام

الناصري: هؤلاء يستهدفون المؤسسات
رئيس الوداد قال إن هناك من يروج للإشاعات بعد إبعادهم من الفريق
اعتبر سعيد الناصري، رئيس الوداد الرياضي، ما يحدث الآن في محيط الفريق طبيعيا، في ظل الطفرة النوعية التي يحققها الوداد على جل المستويات.وكشف الناصري، في حوار مع «الصباح» أن هناك بعض الأشخاص الذين لم تعد لهم مكانة داخل الأسرة الودادية في ظل التحولات الحالية، يحاولون الدفاع عن كيانهم من خلال الترويج للإشاعات، في الوقت الذي كان عليهم الاستمتاع بهذه اللحظة المهمة من تاريخ الفريق. ورد على اتهامات اللاعبين الأفارقة التي أثارت زوبعة كبيرة بين المتتبعين، مؤكدا أنها مجرد مناوشات للإساءة لسمعة الوداد والمؤسسة التي تشرف على تدبير شؤون كرة القدم الوطنية، وليس للرئيس، مبرزا أنهم توصلوا بمستحقاتهم ويحاولون التكفير عن فشلهم في ضمان مكانتهم داخل فريق بقيمة الوداد. وفي يلي نص الحوار:

ارتفعت حدة الانتقادات وتعددت الاتهامات لمؤسسة الوداد في الآونة الأخيرة…
كان طبيعيا أن يحدث ذلك مع كل إنجاز، و مع كل طفرة يحققها الفريق، وطبيعي كذلك أن تظهر بعض الأسماء التي لم يعد لها مكان داخل الأسرة الودادية في ظل التحولات الجديدة للدفاع عن كيانها من خلال الترويج للإشاعات، والحال أنه كان عليها أن تستمتع بهذه اللحظة المهمة من تاريخ الوداد، والتي يعيش خلالها أزهى لحظاته على جل المستويات.

وماذا ترد على كل الاتهامات التي وجهها لك بعض اللاعبين الأجانب؟
ردي سيكون عمليا من خلال الإدلاء بالوثائق التي تتوفرون على نسخ منها وتثبت أن كل هؤلاء توصلوا بمستحقاتهم، وأنهم مجرد مأجورين للقيام بمهمة معينة وتشويه صورة الوداد وليس الرئيس كما يعتقدون.

لكن بعض اللاعبين اتهموك بالعنصرية والدكتاتورية…
أولا هؤلاء اللاعبون الذين تحدثوا بتلك الطريقة لم يمسوا شخص الرئيس، بل مسوا المؤسسات، فماذا يعني أن يتهمك لاعب محترف بتجاوز القوانين، فهو يشكك أولا في المؤسسات التي تمنحه رخصة المنافسة، ويضرب بعرض الحائط كل أدبيات الاحترام. أنا رئيس للوداد لم تصدر عني مثل تلك الأقوال، لأنني أعرف واجباتي والتزاماتي وحقوقي كذلك، ولا يمكنني أن أسقط في المحظور.

لكن هناك بعض الملفات التي يجهل مصيرها…
تقصد ملف المالي سليمان ديارا، الذي مازال معروضا على أنظار الاتحاد الدولي، لكن موضوع مختار سيسي، فهو مختلف تماما لأنه انتقل بمحض إرادته إلى جمعية سلا وأمضى موسما كاملا رفقة الفريق، وتوصل بجميع مستحقاته، قبل أن يتذكر فجأة أنه لم يكن يرغب في الدفاع عن ألوان الفريق، أما بالنسبة إلى محمد واتارا الذي لعب الموسم الماضي للراك على سبيل الإعارة، والذي يتهمني بحجز جواز سفره، فقد فشل في إثبات مكانته داخل الوداد كما لم يقنع داخل أندية أخرى، وسافر في أكثر من مناسبة إلى بوركينافاسو، واسأله بالمناسبة كيف له أن يسافر دون جواز سفره. على العموم أتفهم وضعية جميع هؤلاء اللاعبين، وعدم استيعابهم الفشل داخل فريق بقيمة الوداد الذي ظلوا يحلمون بالدفاع عن ألوانه، للأسف استغلوا على أسوأ صورة من هؤلاء الذي يصطادون في الماء العكر، وأدلوا بتصريحات لن تخدم ملفاتهم وستنقص من قيمتهم لاعبين محترفين يتطلعون لمواصلة مسيرتهم داخل البطولة الوطنية.

هل تعتقد أن باستطاعتهم استغلال مثل هذه الأمور لنقل خلافاتهم مع الوداد إلى «فيفا»؟
هم يدركون تماما أنه ليست لديهم مستحقات لدى الوداد، لذلك لن يستطيعوا اللجوء إلى «فيفا» ويكتفون بمثل هذه المناورات للتشويش على سمعة الوداد وكرة القدم الوطنية، وليس سمعة الناصري.
> هل تتهم أشخاصا بعينهم بالوقوف وراء مثل هذه الإشاعات؟
> أنا لا أتهم أحدا بعينه، لكنني بالمقابل أؤكد لكل من سولت له نفسه الإساءة لسمعة الوداد في شخص الناصري، أن بيت الفريق من زجاج، ولن يثنيه عن المضي قدما نحو الأمام مثل هاته المناوشات، وأؤكد لهؤلاء اللاعبين الذين لجؤوا لمثل هاته الأساليب للتكفير عن فشلهم في حجز مكان رسمي داخل فريق بقيمة الوداد، أن هناك طرقا قانونية يجب أن يسلكوها من أجل استرداد حقوقهم إذا كانت لديهم حقوق، بدل اللجوء إلى مثل هاته الأساليب التي لا تخدم مصالحهم لاعبين محترفين، بل تخدم أجندة أناس معينين لا تهمهم مصلحة الوداد بالقدر الذي تهمهم مصلحتهم الشخصية.

كلمة أخيرة…
لقد تسلمت الوداد قبل أربع سنوات في وضعية مزرية كما يعلم الجميع، وفي هذه الفترة الوجيزة حققنا الألقاب المحلية والقارية وشاركنا في مونديال الأندية، وطورنا بنيتنا التحتية، وأصبحنا نضاهي كبار القارة، فكيف لنا أن نحقق كل كذلك بأساليب ملتوية وخارج القانون؟

اتهامات بالتلاعب في عقود
سليمان ديارا (مالي)
وقع المالي سليمان ديارا مع الوداد الرياضي بعد اتفاق بين الطرفين، إذ التزم باللعب للفريق الأحمر أربع سنوات، مقابل مبلغ مالي مهم.
وبعد أشهر قليلة تفاجأت بعثة الوداد في صيف 2015، بهروب اللاعب إلى هنغاريا، ليوقع رفقة نادي أوبيست دون علم الفريق الأحمر، وهو ما دفع النادي إلى اللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ومن هنا بدأ الخلاف بين الطرفين، إذ اتهم ديارا إدارة الوداد بعدم صرف مستحقاته.
وليست هذه المرة الأولى التي يصرح بها ديارا بذلك، إذ سبق له القول إنه لم يتوصل برواتبه، قبل أن يتراجع عن ذلك في شريط فيديو بثته قناة الوداد وموقعه الرسمي.
ورغم اتهامات اللاعب للوداد ومسؤوليه، ترك الفريق الأحمر الأمر للاتحاد الدولي، من أجل الكشف عن الحقيقة كاملة، ليتم بعدها إنصاف الفريق الأحمر، ومطالبة ديارا بالعودة إلى الوداد أو إجبار الفريق الهنغاري الذي انتقل إليه اللاعب المالي، بالتوصل إلى اتفاق مع الفريق البيضاوي بخصوص صفقة الانتقال.

سليمان سيسوكو (مالي)
بعد توقيع سليمان سيسوكو لعقد انضمامه للوداد بشكل عاد، قال الدولي المالي إنه يرفض اللعب بفريق الأمل، علما أن سنه يخول له ذلك.
واعتبر سيسوكو في تصريحات صحافية، أنه وقع عقدا للعب بالفريق الأول، لكنه لم يثبت نفسه، رغم خوضه لتداريب مع الفريق الأحمر، لتضطر الإدارة التقنية إلى ضمه إلى فريق الأمل في انتظار تطوره، لكنه رفض ذلك وطالب بالرحيل.
ورغم أنه امتثل للقرار في الموسم الأول، طلب سيسوكو من إدارة الوداد الالتحاق بالفريق الأول في الموسم الموالي، وأنه لن يقبل بغير ذلك، وهو الأمر الذي لم تتقبله إدارة الفريق الأحمر، لتبدأ المشاكل والخلافات بين الطرفين، ذهبت إلى حد اتهام اللاعب للفريق بعدم صرف مستحقاته، ليقرر اللجوء إلى لجنة النزاعات بالجامعة الملكية لكرة القدم.
وأمام هذا الوضع تقدم الوداد بوثائق تؤكد توصل اللاعب برواتبه، لكن اللاعب أصر على اتهاماته وطالب بخبرة على الوثائق المقدمة مشككا في صحتها.
ويقول سيسوكو أيضا، إنه تم تغيير القانون المتعلق بلاعبي الأمل، من أجله ! بناء على طلب الرئيس سعيد الناصري، بعد فشل مفاوضات تسوية الخلاف وديا بين الطرفين، وهو أمر نفته إدارة الوداد.

مختار سيسي (مالي)
وصلت اتهامات مختار سيسي للوداد إلى أمور خطيرة، بعدما أكد أن الوداد غير عقد انتقاله من نهضة بركان إلى جمعية سلا دون علمه، وهو أمر ثبت بعد ذلك عدم صحته، بعدما وافق اللاعب في النهاية على الانتقال إلى الفريق السلاوي بالقسم الثاني، ليلعب له معارا موسما واحدا.
وبعد موافقته على الانتقال إلى جمعية سلا، طالب اللاعب بفسخ عقده بطريقة غريبة، بل حاول ربط الاتصال بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، متهما إدارة الوداد بمنع اللاعب من السفر إلى بلاده وعدم توصله بمستحقاته المالية.
وحسب مسؤولي الوداد فإن اللاعب رفض الإعارة، بل وصل به الأمر إلى اتهام إدارة النادي بالتلاعب في عقده.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles