Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

تيسيما … في انتظار الفرج

10.09.2018 - 15:01

يعاني مشاكل تهدده بالسكتة القلبية ووفا وداد يقاوم للحفاظ على هذه المعلمة

رغم تاريخه المجيد، والنجوم الذين لعبوا فيه لسنوات سابقة، يجد ملعب تيسيما بالبيضاء نفسه اليوم في وضعية مزرية، ينتظر التفاتة لعلها تعيد إليه بريقه، إذ حصل على معونة لوجيستيكية من مقاطعة سيدي عثمان هذا الموسم، لكنها تظل غير كافية.

وعرف ملعب تيسيما في سنوات سابقة بضمه مدرسة تكوين الرجاء الرياضي، لكنها اندثرت أمام غياب الدعم، ليأخذ نادي وفا وداد زمام الأمور، إذ بات يصرف عليه مسؤولو الفريق من مالهم الخاص، دون تلقي مساعدات قارة من أي جهة.

الإهمال… العدو الأول

يعاني ملعب تيسيما الذي يوجد بمنطقة سيدي عثمان بالبيضاء، إهمالا كبيرا، إذ باتت وضعيته تتطلب تدخلا عاجلا، لإنقاذ هذه المعلمة، التي تضررت ملاعبها بشكل كبير حتى باتت لا تليق حتى للسير عليها، ناهيك عن الملعب الرئيسي الذي يقاوم الظروف للبقاء على “قيد الحياة”.

ورغم ما يقوم به مسؤولو وفا وداد، غير أن الإمكانيات التي يتوفر عليها هذا الفريق غير كافية من أجل النهوض بهذا الملعب، وإعادة بريقه الذي اندثر خلال السنوات الماضية.
فيكفي أن تقوم بجولة قصيرة بمرافقه، لتعاين الحالة المزرية التي بات عليها الملعب، الذي كان يستقبل في الثمانينات وبداية التسعينات مباريات هامة بالبطولة الوطنية وكأس العرش، بل حتى في مسابقات ودوريات دولية، إذ لعب على أرضيته نجوم كبار، مازال الجيل الحالي يتذكر بعضهم.
في 1988، وبأمر من الملك الراحل الحسن الثاني، سمي الملعب بإيدتكاتشو تيسيما، نسبة إلى رئيس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم آنذاك، لمناسبة تنظيم المغرب لمنافسات كأس إفريقيا 1988، إذ استقبل الملعب منتخبات إفريقية قصد التدرب والاستعداد للمباريات الرسمية.

وفا وداد يقاوم

من بين العراقيل التي تواجه مسؤولي وفا وداد من أجل النهوض بالملعب، قلة الإمكانيات والموارد المالية، إذ أن مصاريف صيانة أرضية الملعب الرئيسي الذي تآكل عشبه الطبيعي، وبعض مرافقه الرئيسية مثل مستودعات الملابس، تتطلب 11 مليونا سنويا، وهو ما يعتبره الفريق البيضاوي أمرا إعجازيا.

وإذا كان وفا وداد يقوم بمجهودات من أجل الإبقاء على بعض مرافق الملعب على قيد الحياة، فإن ضرورة تدخل الجهات المختصة والسلطات من أجل إنقاذ هذه المعلمة من الضياع، باتت ضرورة ملحة، بالنظر إلى المشاكل الكثيرة التي تعانيها في الوقت الراهن، والتي تتطلب مبلغا ماليا مهما لإعادة صيانة مرافقه كاملة.
ومن أجل هذا، يعول الفريق البيضاوي على بعض العمال، الذين يوافقون على القيام ببعض أعمال الصيانة بين الفترة والأخرى، مقابل أجر عاد، تتكلف إدارة وفا وداد بتأديته، وهو ما يثقل كاهل الفريق، ذي الميزانية المتواضعة.

إنجاز: العقيد درغام – تصوير: (عبد الحق خليفة)

فلوز: على الجامعة التدخل
قال عبد القادر فلوز رئيس وفا وداد، إن مصاريف الملعب يتحملها فريقنا الممارس في الهواة، ما يثقل ميزانيته، وذلك للحفاظ على هذه الملحمة من الاندثار.
وأوضح فلوز في تصريح ل”الصباح”، أن مقاطعة سيدي عثمان منحت الفريق مساعدة لوجيستيكية، مكنت من إصلاح بعض الأمور بالملعب على غرار إقامة سياج حديدي على الملعب الرئيسي من أجل توسعته، ثم إصلاح بعض المرافق بمستودعات الملابس، إذ بعد سنوات لم يتسلم الفريق أي مساعدة بخصوص الملعب، باستثناء بعض الدعم من جمعيات محبة.

وحسب فلوز دائما فإن مصاريف الملعب تتراوح سنويا بين 7 ملايين و11 مليونا، وهي تكلفة مهمة لا يمكن للفريق تحملها لوحده، خاصة بعد مغادرة الرجاء للملعب، وانقطاع أي اتصال مع إدارة الفريق الأخضر منذ سنوات، باستثناء تواصل بعض المحبين فقط.

وقال فلوز إن السلطات على دراية بحالة الملعب، مطالبا رئيس الجامعة بالتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، علما أنه ربط الاتصال بالمكتب المسير للرجاء الرياضي قبل سنوات، عندما كان محمد بودريقة رئيسا، غير أن ذلك لم يأت ثماره، ولم يستفد الملعب من أي دعم.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles