Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

المرابط: تعرضت لمؤامرة

29.09.2018 - 15:02

المدرب السابق لاتحاد طنجة قال إنه لم يطلب إعفاءه واستغرب إقالته

قال إدريس المرابط، المدرب المقال من تدريب اتحاد طنجة الاثنين الماضي، إنه كان ضحية مؤامرة استهدفته منذ الموسم الماضي. وأوضح المرابط، في حوار مع «الصباح»، أنه لم يطلب إعفاءه، ولم يفكر في التخلي عن الفريق، معبرا عن استغرابه لقرار إقالته من منصبه.

وأضاف المرابط أنه يعتبر انطلاقة الموسم الحالي جيدة مقارنة بالموسم الماضي الذي أنهاه بطلا، مشيرا إلى أن الكل مسؤول عن هذه النتائج، بما أنه كان يستشير أعضاء المكتب المسير في أي خطوة يقوم بها. وفي ما يلي نص الحوار:

هل صحيح طلبت إعفاءك من تدريب اتحاد طنجة حسب ما أكده المكتب المسير؟
لا. لم أطلب إعفائي من تدريب الفريق. أعتبر نفسي مدربا محترفا، ولا يمكنني أن أتخلى عن فريقي ونحن في بداية الموسم. كل ما في الأمر أن المكتب المسير ارتأى الاستغناء عن خدماتي، مباشرة بعد مباراة المغرب التطواني في البطولة التي انتهت بالتعادل. تلقيت اتصالا من المكتب المسير من أجل عقد اجتماع عاجل في اليوم الموالي، وفهمت من خلاله أن المكتب ينوي الانفصال عني. القرار كان غريبا لأننا في بداية الموسم، ولم نكن مرشحين للمنافسة على الألقاب، ونتائجنا لم تكن سلبية إلى درجة التفكير في تغيير المدرب بهذه السرعة. وضعت شروطي بشأن الانفصال. أحترم الفريق الذي ترعرعت فيه وحققت فيه إنجازين هامين، الصعود معه إلى القسم الأول لاعبا في أواسط الثمانينات، والفوز معه بأول لقب للبطولة مدربا. أكن احتراما للجمهور الذي ساندني في مسيرتي.

ما هي طبيعة العقد الذي يربطك بالفريق؟
حين تحملت مسؤولية تدريب الفريق في الموسم الماضي، وقعت عقدا إلى نهاية الموسم، وتضمن بندا يتيح تجديد العقد فوريا، إذا احتل الفريق إحدى الرتب الخمس الأولى.

هل استغربت لقرار الانفصال؟
بعد نهاية الموسم الماضي، قررت أداء مناسك العمرة قبل انطلاق الموسم الحالي، قبل ذلك عقدت لقاء مع اللجنة التقنية، بحضور الأعضاء حسن بلخيضر وإدريس حنيفة وعبد الرحيم الهوازر، واتفقنا على برنامج الموسم، وحددنا لائحة اللاعبين، تضم المغادرين وبعض اللاعبين الشباب بالفريق، الذين اقترحت إعارتهم من أجل الاحتكاك، كما تم اقتراح الوافدين، وفق احتياجات الفريق ببعض المراكز التي نعاني فيها نقصا. أول الخيارات كان البحث عن بديل اللاعب أحمد حمودان الذي انتقل إلى الدوري السعودي. طرحت ثلاثة أسماء وهي بديع أووك وآدم النفاتي وعبد الكريم الوادي، فوقع الاختيار على الوادي. ناقشنا كذلك برنامج التحضير والمعسكر وتم اقتراح وجهتين، إسبانيا وتركيا، لكن فضلت الوجهة الثانية باعتبار أنها منطقة هادئة.

ألم يكن سوء تدبير عملية الانتدابات من عوامل قرار المكتب؟
كانت الانتدابات تدبر بشكل جماعي مع أعضاء المكتب. بالنسبة إلى بعض اللاعبين الذين تم فسخ العقد معهم، فهناك عوامل حتمت ذلك، أولا أن العقد المبدئي الموقع معهم كان يتضمن بندا يمنح المكتب حق الفسخ في حال عدم اقتناعه بمردودهم. بالنسبة للمهاجم الإسباني سلفا شامورو فلم يكن من طينة المهاجمين الذين نحتاج إليهم. بالنسبة للتونسي حمزة الجلاصي، فنتوفر على لاعبين مثله، فيما ساهمت التصرفات الغريبة التي صدرت من عمر الداهري، في قرار رحيله، إذ رفض المشاركة في مباريات إعدادية، وكان يطالب بغرفة انفرادية في المعسكرات.

لكن بعض الانتدابات تركت عدة تساؤلات مثل المدافع الإيفواري ماهي …
اللاعب قدم من الخليج، كنا في أمس الحاجة إلى مدافع محنك، وبدوري فاجأني مردوده. لدى التحاقه بالفريق خاض شوطا واحدا في مباراة ودية، وكان يعاني إصابة، لم يتسن لي الوقوف على مستواه، سافر معنا إلى تركيا، وهو مصاب. لم يتدرب بالشكل الكافي، كان يباشر حصصا للعلاج. كنا ندرس إمكانية فسخ عقده لدى عودتنا، وخلال مشاركتنا في دوري الهزاز، شارك في إحدى المباريات، كان مردوده جيدا، فاجأنا جميعا وقررنا الاحتفاظ به. للأسف تبين من خلال مباريات الدوري أننا أخطأنا الاختيار.

ما السبب إذن في الانفصال عنك؟
خضنا ثلاث مباريات في بداية الموسم، ولم ننهزم قط، وتأهلنا إلى ربع نهاية كأس العرش. انطلاقة الموسم الماضي كانت أضعف من الموسم الحالي. لم يكن مستوانا سيئا في المباريات الأخيرة، رغم التعادلات، وكنا نهدر فرصا كثيرة أمام المرمى. التعادل أمام المغرب التطواني أمر عاد في مباريات الديربي. بلغ إلى علمي أن اللاعبين ركزوا طيلة أسبوع التحضير لهذه المباراة من أجل إهدائي فوزا بسبب الضغط الذي مورس علي منذ بداية الموسم، لأن اللاعبين واعون بما يجري ويدور في كواليس الفريق. أضف إلى هذا أن المردود بدأ يتحسن، كما أن الانتدابات الأخيرة كان بإمكانها أن تمنحنا إضافة، إلا أن الوقائع أثبتت أنني كنت أعيش مؤامرة.

هل للعبك الدفاعي دور في إقالتك؟
لم أطلب قط من اللاعبين الرجوع إلى الوراء في جميع المباريات التي خضناها، سواء في الموسم الماضي أو الحالي. عقلية اللاعب المغربي معروفة. نحن عشنا ضغط المباريات، خرجنا في الموسم الماضي من وضعية فريق يعاني، إلى فريق ينافس على اللقب. عشنا ضغوطا خلال الموسم الماضي، وجل اللاعبين تأثروا بسبب ذلك، بحكم قلة خبرتهم.

هل تعني أنك كنت مستهدفا قبل بداية الموسم؟
هذه أمور يعرفها الجميع. كيف يعقل أن تسمح بفتح مفاوضات مع مدربين وطرح أسماء بديلة، وأنت بصدد التحضير لموسم جديد، علما أنك حامل لقب البطولة ؟ عانيت مثل اللاعبين بسبب التشويش، تلقينا انتقادات ونحن نخوض مباريات ودية تحضيرية. ثم إن الحديث عن مدرب بديل طرح مباشرة بعد التعادل مع سريع وادي زم، والمدرب الذي تعاقد معه الفريق كان في تواصل مع أعضاء من المكتب، قبل مباراتنا مع المغرب التطواني. غيرتي على فريق مدينتي والحلم التاريخي الذي حققته، كانا بمثابة المسكن الذي يهدئ من الضغط الذي مورس علي، منذ أن تحملت مسؤولية تدريب الفريق. تصور أننا حققنا رقما قياسيا في الموسم الماضي، بعدما أحرزنا ثمانية انتصارات متتالية، وحين انهزمنا في المباراة التاسعة بوادي زم انهالت علي الانتقادات.

لكن رئيس الفريق كان يدعمك؟
الدعم ونفي التفاوض مع مدربين آخرين يجب أن يكونا ببلاغات رسمية باسم المكتب المسير وفي وسائل الإعلام، التي كانت تنشر هذه الأخبار، وليس عبر “فيسبوك”.

هل من كلمة توجهها لجمهور اتحاد طنجة؟
أتأسف لبعض الهجمات التي أتلقاها من فئة قليلة، وأفتخر بالحب المتبادل بيني وبين جمهور طنجة العزيز على القلب. صنعنا بدعمه مجدا للمدينة، وهي تحقق أول لقب في تاريخها. عشنا عرسا واحتفالات ستظل في الذاكرة. أتمنى الخير للفريق في المستقبل. بالنسبة لمستقبلي، حاليا أحتاج لقسط من الراحة، ثم أفكر بعد ذلك في الوجهة المقبلة.
أجرى الحوار: محمد السعيدي (طنجة)

في سطور
الاسم الكامل: إدريس المرابط
تاريخ ومكان الميلاد: 26 يناير 1967 بطنجة
الحالة العائلة: متزوج
درب اتحاد شفشاون والعروبة والنصر وصحم ومسقط والشباب واتحاد صلال بعمان
من أبرز إنجازاته الصعود مع اتحاد طنجة إلى القسم الأول في موسم 2000/2001
التتويج بلقب البطولة والكأس مع العروبة العماني
التتويج بلقب البطولة الوطنية مع اتحاد طنجة الموسم الماضي

بورتري

الثورة الناعمة
عندما يتكلم يخرج الكلمات مباشرة من قلبه، لا يصطنع، ولا يستعمل قاموس المدربين إلا عندما يكون مضطرا.
في الموسم الماضي، صعد بفريقه إلى الرتبة الأولى، وعندما كان يتلقى السؤال حول ما إذا كان ينافس على اللقب، كان يريد أن يراوغ، لكن لون وجهه سرعان ما يفضحه.
فقد كان إدريس المرابط يقول إن الفوز باللقب صعب جدا، وإن الحديث عن اللقب سابق لأوانه، لكن في النهاية حقق حلم المدينة بكاملها، وقاد الفريق إلى أول لقب في تاريخه.

لم يكن‭ ‬كثيرون‭ ‬يتوقعون‭ ‬أن‭ ‬ينجح‭ ‬إدريس‭ ‬المرابط،‭ ‬مساعد‭ ‬بادو‭ ‬الزاكي،‭ ‬وشريكه‭ ‬في‭ ‬الغرفة‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬بالسنغال‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬إفريقيا‭ ‬1992،‭ ‬ما‭ ‬عجز‭ ‬عنه‭ ‬الناخب‭ ‬الوطني‭ ‬السابق،‭ ‬وأن‭ ‬يقود‭ ‬الفريق‭ ‬إلى‭ ‬إنجاز‭ ‬تاريخي‭.‬

وتسلم‭ ‬المرابط‭ ‬تدريب‭ ‬اتحاد‭ ‬طنجة،‭ ‬الذي‭ ‬لعب‭ ‬له‭ ‬سنوات،‭ ‬رسميا‭ ‬في‭ ‬20‭ ‬نونبر‭ ‬الماضي،‭ ‬وهو‭ ‬يحتل‭ ‬الرتبة‭ ‬12‭ ‬بثماني‭ ‬نقاط،‭ ‬ووقعت‭ ‬معه‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬عقدا‭ ‬يحدد‭ ‬مهامه‭ ‬في‭ ‬إنقاذ‭ ‬الفريق‭ ‬من‭ ‬النزول‭ ‬إلى‭ ‬القسم‭ ‬الثاني،‭ ‬واحتلال‭ ‬رتبة‭ ‬متقدمة‭.‬وشكل‭ ‬ذلك القرار‭ ‬مفاجأة‭ ‬لكثيرين،‭ ‬سيما‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬عود‭ ‬جمهوره‭ ‬على‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬أسماء‭ ‬معروفة،‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عبد‭ ‬الحق‭ ‬بنشيخة‭ ‬وبادو‭ ‬الزاكي،‭ ‬لكن‭ ‬المدرب‭ ‬الشاب‭ ‬أكد‭ ‬مع‭ ‬توالي‭ ‬المباريات‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬كفاءة‭ ‬عن‭ ‬سابقيه،‭ ‬بل‭ ‬سيحقق‭ ‬ما‭ ‬عجز‭ ‬عنه‭ ‬جميع‭ ‬المدربين‭ ‬الذين‭ ‬تعاقبوا‭ ‬على‭ ‬تدريب‭ ‬الفريق‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسه‭.‬

وحقق‭ ‬المرابط‭ ‬أرقاما‭ ‬مذهلة‭ ‬منذ‭ ‬تسلم‭ ‬تدريب‭ ‬الفريق،‭ ‬إذ‭ ‬حقق‭ ‬13‭ ‬فوزا،‭ ‬ضمنها‭ ‬12‭ ‬فوزا‭ ‬متتاليا،‭ ‬ولم‭ ‬ينهزم‭ ‬سوى‭ ‬في‭ ‬ثلاث‭ ‬مباريات‭ ‬من‭ ‬أصل ‭ ‬21.
هدوء المرابط، تجلى في طريقة تدبير تركة بادو الزاكي، إذ لم‭ ‬يقم‭ ‬بتغييرات‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬المجموعة‭ ‬التي‭ ‬وجدها أمامه، لكنه حولها إلى كتلة متلاحمة ومتواضعة، تعكس فكر الرجل.
ولد إدريس المرابط في 26 يناير 1967 بطنجة، حيث سطع نجمه في الثمانينات وبداية التسعينات مع الفريق الأول للمدينة، ما أهله للعب للمنتخب الوطني وخوض تجارب احترافية في عدد من الفرق، قبل العودة إلى فريقه.

في مساره المهني، درب المرابط اتحاد شفشاون والعروبة والنصر وصحم ومسقط والشباب واتحاد صلال بعمان، ومن أبرز إنجازاته الصعود مع اتحاد طنجة إلى القسم الأول في موسم 2000 /2001، والتتويج بلقب البطولة الموسم الماضي، والتتويج بلقب البطولة والكأس مع العروبة العماني.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles