Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

إسماعيل مقدم: هذه قصتي مع بكنباور

06.10.2018 - 15:02

إسماعيل مقدم مدافع نهضة بركان قال إنه حقق حلمه وضحى بالدراسة لأجل الكرة

قال إسماعيل مقدم، مدافع نهضة بركان، إنه لم يجد أي مشكل في الانسجام مع فريقه الجديد الذي انتقل إليه هذا الموسم من وداد تمارة، مضيفا أنه أحس بأنه يعرف اللاعبين منذ مدة. وأضاف مقدم، في حوار مع «الصباح»، أنه شرف له أن ينادى عليه إلى المنتخب المحلي وأن يلعب جولة مع المنتخب الأول، مشيرا إلى أن ذلك يشكل له حافزا لمواصلة العمل والاجتهاد. واعتبر مقدم (23 سنة) أنه حقق حلمه باللعب لفريق من حجم نهضة بركان، موجها الشكر إلى المدرب منير الجعواني، على الثقة التي وضعها فيه، متمنيا أن يكون في مستوى الثقة، كما تحدث عن تفاصيل عديدة في مساره الكروي في هذا الحوار، وفي ما يلي نصه:

يبدو أنك انسجمت بسرعة مع نهضة بركان؟
لم أجد أي مشكل في الانسجام. صراحة أحسست بأني أعرف اللاعبين منذ مدة. والمدرب (منير الجعواني) أعطاني الثقة بسرعة. الأمور مرت بشكل عاد.

لعبت أول مباراة أمام الهلال السوداني وكانت حاسمة، وهي الأولى لك مع الفريق والأولى لك في القسم الأول، كيف كان إحساسك؟
بالفعل كانت مباراة صعبة بالنسبة إلي. كنت متخوفا بعض الشيء، خصوصا أنها مباراة كانت تفصل الفريق عن إنجاز تاريخي، لكن مع الانطلاقة دخلت في الأجواء مباشرة. شعرت بأنها مباراة عادية، ومثلها مثل باقي المباريات. أشكر أصدقائي اللاعبين والمدرب على الدعم والتشجيع، والحمد لله أديت واجبي، والجميع كان في المستوى، وحققنا الفوز.

هل كنت تتوقع أن تكون بدايتك بهذا الشكل مع الفريق، أي تلعب جميع المباريات وينادى عليك إلى المنتخب المحلي، ثم تلعب مع المنتخب الأول؟
بداية جيدة، والحمد لله. لم يحالفنا الحظ لكي نواصل المشاركة القارية، لكن المهم هو أن المجموعة لم تتأثر بالإقصاء، واستطاعت النهوض من جديد، والفوز في مباراتين متتاليتين أمام أولمبيك خريبكة وشباب الحسيمة.

وبالنسبة إليك أنت؟
فعلا، لعبت جميع المباريات، باستثناء مباراة واحدة.هذه بداية. أقوم بمجهود كبير. وأجتهد، لكي أكون عند حسن ظن المدرب والمسؤولين الذين وثقوا في.

لا بد أنك استفدت من كثرة المباريات التي لعبتها مع وداد تمارة؟
فعلا، لعبت 60 مباراة في آخر موسمين، وعشنا فيها ضغوطا كبيرة، بعد أن نافس الفريق على تفادي النزول حتى آخر لحظة. هذا يكسب اللاعب تنافسية كبيرة تساعده، عندما ينتقل إلى مستوى أعلى.

هل كنت تتوقع المناداة عليك إلى المنتخب؟
أي لاعب يتمنى أن يلعب للمنتخب الوطني. شرف لي أنه في الموسم الأول ينادى علي إلى المنتخب الوطني. أشكر جمال سلامي على الثقة، وهذا حافز لكي أجتهد أكثر، لكي تتم المناداة علي إلى المعسكر المقبل.

لعبت جولة مع المنتخب الأول كيف مرت؟
عادية. لكن بالنسبة إلى لاعب قادم من وداد تمارة في القسم الثاني إلى نهضة بركان، ثم إلى المنتخب الوطني، فالمنتخب الأول، فهذا يعطيك إحساسا خاصا.

هناك لاعبون يتأثرون سلبيا بمثل هذه الأمور التي تحدث فجأة في مسارهم الكروي أليس كذلك؟
ممكن. لكن بالنسبة إلي، أعرف أن كرة القدم لا تؤمن إلا بالعمل والاجتهاد. يمكن أن تلعب على أعلى مستوى، لكن بدون اجتهاد لن تستمر.

ماذا قال لك هيرفي رونار؟
كلام عاد. طلب مني مواصلة العمل، وقال لي إنه سيتابعني. وسألني عن المباراة المقبلة، وتمنى لي حظا سعيدا.

ماذا استفدت من الجعواني؟
أعطاني الثقة، وهذا شيء مهم بالنسبة إلى أي لاعب. عندما يعتمد عليك في مباراة، فإنك تلعب وتشعر بالثقة والأمان. هناك مدربون تشعر أنهم ينتظرون منك فقط أن تخطئ.

أصبح اسمك حاضرا بقوة وبسرعة في الصفحات الاجتماعية لمشجعي نهضة بركان؟
أشعر فعلا بحب الجمهور. كل شيء يأتي بالعمل. الحمد لله أقوم بواجبي على أكمل وجه. حب الجمهور لا يقدر بثمن، وأتمنى أن أكون في مستوى الثقة التي وضعوها في.

ماهو هدفكم بعد الإقصاء من المنافسة القارية؟
الهدف هو البطولة وكأس العرش، وأتمنى أن نعوض الإقصاء، وأن نعود للمشاركة في المنافسة القارية الموسم المقبل.

لابد أن هناك فرقا كبيرا مقارنة بالقسم الثاني؟
فعلا، هناك فرق كبير حتى مقارنة مع أندية أخرى بالقسم الأول. نمارس في فريق احترافي.

هل صحيح كنت قريبا من الانتقال إلى الرجاء أو مولودية وجدة؟
فعلا، بالنسبة إلى الرجاء، قام الفريق بمحاولات لجلبي الموسم الماضي، وأجريت معسكرا مع الفريق لأسبوعين بإفران بعد توصل الفريقين إلى اتفاق مبدئي، لكن وقع خلاف حول قيمة الصفقة فطلب مني مسؤولو وداد تمارة العودة إلى الفريق، فعدت احتراما للعقد وعلاقتي بالفريق، ومع نهاية الموسم تحدث إلي فتحي جمال، لكن على ما يبدو أن الفريق لديه ظروف مالية، ولم يستطع دفع مبلغ مالي كبير لشراء عقدي. وهذا أيضا ما وقع بالضبط مع مولودية وجدة، الذي قدم عرضا لوداد تمارة، لكن وقع خلاف حول قيمة شراء العقد، فاقترح علي مسؤولو المولودية توقيع عقد مبدئي، على أن يتكلفوا بأداء مستحقاتي المالية طيلة السنة المتبقية من عقدي مع وداد تمارة، لكني رفضت المقترح.

وكيف جاء عرض نهضة بركان؟
بعد رفض عرضي الرجاء ومولودية وجدة، لم يستطع مسؤولو وداد تمارة رفض عرض نهضة بركان، خصوصا أنهم اقتنعوا بأنني يجب أن ألعب في القسم الأول، بعد التضحيات الكبيرة التي قدمتها للفريق حين كان ينافس على تفادي النزول. الجميع كان يعرف أنني لم أبال بالعروض، رغم أنني كنت أعرف أن مدربين من فرق أخرى ووكلاء يتابعونني من المدرجات. أغلقت أذني في وجه الجميع. كان لي هدف واحد، هو ألا ينزل الفريق إلى القسم الثاني. أردت أن أهدي شيئا إلى الفريق وإلى مدربين كبيرين يستحقان أن تضحي من أجلهما، هما هلال الطائر وهشام اللويسي. عندما يثق فيك إطار أكاديمي محترف، ومدافع كان عميدا في الوداد، ويعرف الجميع أخلاقه وكفاءته، ويعاملانك معاملة خاصة، فهما يريان فيك أشياء خاصة. لهذا فأنا أشكرهما كثيرا، وأتمنى لهما ولوداد تمارة كل التوفيق.

تدربت على يد مدافعين كبار في سن صغيرة، لا بد أن ذلك ساعدك؟
فعلا، استفدت كثيرا من الحسين أوشلا الذي كان مدافعا صلبا في كرة القدم الوطنية، وبعده هشام اللويسي وهلال الطائر اللذين كانا وراء تكوين لاعبين كثر في الوداد والرجاء، وكل هذا ينضاف إلى مرحلة الصغر في وفاق بوزنيقة. هناك وجدت مؤطرين هما محمد ملوك، الذي كان وراء تكوين نجوم في الرشاد البرنوصي، مثل يوسف السفري وهشام العمراني وبوشعيب المباركي وياسين الرمش وغيرهم، وعبد الرحيم الكرت، الذي كان أول من ألحقني بالفريق الأول، فأحيانا كنت لا أتدرب لأيام بسبب الدراسة، لكنه كان يعتمد علي يوم المباراة، رغم أنني كنت أصغر لاعب في المجموعة. كان عمري حينها 17 أو 18 سنة. كما أن ملوك كان يدخل أحيانا في خلاف مع المسؤولين بسببي، إذ كانوا يرفضون إشراكي في المباريات، بدعوى أنني مازلت صغيرا، ويصعب علي مواجهة مهاجمين أقوياء في بطولة الهواة وفي ظروف صعبة. فقد كان يقول لهم بالحرف “هذا راه بيكنباور». ولا أنسى الدور الكبير الذي لعبه الإطار مصطفى حقي، فقد كان وراء التحاقي بوفاق بوزنيقة أول مرة، وعادل حليوات الذي شجعني على الانتقال إلى وداد تمارة، والذي استفدت كثيرا من توجيهاته ونصائحه.

هل ضحيت بالدراسة من أجل الكرة؟
صحيح. عانيت كثيرا من أجل أن أزاوج بين كرة القدم والدراسة، كنت أتمنى أن أواصل الدراسة بعدما حصلت على الباكلوريا، لكني لم أتمكن من ذلك.

وكيف كان موقف أسرتك؟
لا أحد كان يحبذ فكرة الكرة. كانوا يطلبون مني مواصلة الدراسة.

هل تشعر بأنك اخترت الاختيار الصائب؟
بالتأكيد، نهضة بركان أصبح في السنوات الأخيرة حلم أي لاعب في البطولة الوطنية. جميع المقربين مني شجعوني على اللعب لنهضة بركان. أنا شخصيا كنت معجبا جدا بالفريق، وملعبه وجمهوره ومسيريه. لم أناقش الجانب المالي مع المسؤولين.

كيف تتوقع المباراة المقبلة أمام الدفاع الجديدي؟
يجب أن نفوز بها، ليس لنا أي خيار. سنبذل كل جهودنا للفوز، فهي مباراة حياة أو موت، بالنسبة إلينا، لتعويض الإقصاء من المنافسة القارية.

من هو المدافع الذي تعتبره قدوة لك؟
ليس هناك اسم معين. المدافع في كرة القدم العصرية أصبحت له مهام وأدوار مضبوطة عليه القيام بها. أحاول تطبيق التعليمات التي أتلقاها من المدرب، وأن يكون لي أسلوب خاص بي.
أجرى الحوار: عبد الإله المتقي – تصوير: (عبد اللطيف مفيق)

في سطور
الاسم الكامل: إسماعيل مقدم
تاريخ الميلاد: 26 يوليوز 1995
لعب لوفاق بوزنيقة وحسنية ابن سليمان ووداد تمارة
وللمنتخب الوطني للهواة

بورتري
المدافع الأنيق
في طفولته لعب في عدة مراكز، قبل أن يستقر على مركز قلب الدفاع بوفاق بوزنيقة.

تنوع المراكز جعله لاعبا تقنيا أكثر، وأكسبه دراية بأساليب المهاجمين، فلما استقر على الدفاع، صار مدافعا عصريا، يعرف كيف يتعامل مع الكرة، وكيف يمررها في العمق، وكيف يساهم في بناء الهجمات، وكيف يتعامل مع المدافعين وينتزع منهم الكرة بأناقة.

قبل ثلاث سنوات، وفي مباراة لعبها إسماعيل مقدم ضد أمل الوداد الرياضي، أبلغ هشام اللويسي، مدرب الفريق آنذاك، مسؤولي الوداد بأن «مدافعا قادر على اللعب في الفريق الأول، ابتداء من هذا الأحد»، لكن لا أحد انتبه إلى كلامه.

وشاءت الصدف أن يلتقي اللويسي مدافعه المفضل في فريق واحد، بعدما انتقل مقدم إلى وداد تمارة، قبل أن يتبعه اللويسي مساعدا للمدرب.
يقول هشام اللويسي «وجدت في إسماعيل كل مؤهلات المدافع العصري، نادرا ما تجدها في مدافع آخر. لم يكن يحتاج أشياء كثيرة. كنا نقول إن هذا المدافع سيلعب يوما للمنتخب الوطني، كما أن أخلاقه العالية وثقافته وشخصيته تساعده على الاندماج وسط أي مجموعة من أول يوم”.
وأضاف «شرف لنا أن نساعد لاعبين على أن يقدموا الإضافة إلى كرة القدم الوطنية، هذا هو دورنا، وهذه هي رسالتنا التي علينا أن نؤديها”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles