Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

تفاصيل هدنة الأمن و”الإلترات”

06.10.2018 - 15:02

علاقة جديدة تلوح في الأفق بين الطرفين و”التزام أخلاقي” يوقع بحضور مسؤولين

أعطى الأمن بداية الأسبوع الجاري دفعة جديدة لعلاقته بالفصائل المشجعة للرجاء والوداد، بعدما أعاد ترتيب أوراق الخلية الأمنية الرياضية، وفوض لها تدابير وطرق عمل جديدة بغرض إعادة ضبط الأمور، بعد أحداث الشغب التي رافقت بعض المباريات الرسمية خلال بداية البطولة الوطنية في موسمها الجديد. واستهل الأمن بعد سلسلة من المواجهات بين أنصار الرجاء والوداد بشوارع البيضاء أخيرا، اجتماعاته وحواراته مع بعض المسؤولين عن هذه الفصائل، ينتظر أن تتكلل باجتماع يلم شمل كل الفصائل البيضاوية، سيحضره مسؤولون أمنيون كبار، من أجل وضع آلية عمل جديدة تؤطر لعلاقة أفضل بين الأمن وهذه المجموعات. واتفق الأمن و»الإلترات» على نقاط كثيرة، تعتبر سابقة في العلاقة بين الطرفين، من شأنها نبذ العنف والانتهاء من الشغب نهائيا بالملاعب الوطنية، على أن تعمم الفكرة في باقي مدن المملكة قريبا.

الخلية تنبعث من جديد

انبعثت الخلية الأمنية من جديد بعد غياب دام سنوات، إذ تراجعت عن مرافقة الجماهير إلى المدن المغربية في الفترة الأخيرة، بعدما منعت «الإلترات» من مزاولة أنشطتها، غير أن رفع الحظر عنها منح للخلية الأمنية الرياضية مجالا جديدا للتحرك، بناء على قواعد جديدة.

ومن بين النقاط الجديدة التي استهلت الخلية الأمنية الرياضية العمل بها، توقيع التزام أخلاقي ورياضي مع الفصائل المشجعة للرجاء والوداد الرياضي، يتم خلاله الاتفاق على نقاط تهم تنظيم المباريات وتأطير الجماهير الأخرى، من شأنها خلق علاقة جديدة بين كل الفصائل، لنبذ العنف والشغب والفوضى.

وحسب الاجتماعات التي جمعت أخيرا الأمن بفصائل الرجاء والوداد، فإن هذه الأخيرة وافقت على جل النقاط، والتي من بينها التنسيق مع رجال الأمن بخصوص تنظيم ولوج الجماهير إلى المباريات، ثم إبلاغ الخلية الأمنية بتحركات واجتماعات الفصائل، ناهيك عن تأطير جماهير أخرى بطرق تعزز الروح الرياضية لديها وتنبذ العنف، مع القيام ببعض الحملات بين الفينة والأخرى بغرض محاربة الشغب بكل أنواعه، داخل الملعب وخارجه.

وقبلت «الإلترات» في اجتماعها بتغيير بعض أساليب التشجيع، من بينها مضمون بعض «الميساجات» التي ترفع في المدرجات أثناء المباريات، ثم الاهتمام أكثر بمضمون «التيفوات» على أن يكون رياضيا وأن يتفادى التحريض على العنف أو السباب أو التجريح.
وتعتبر هذه النقاط التي تم الاتفاق خلالها مع الفصائل، سابقة في تاريخ العلاقة بين «الإلترات» والخلية الأمنية، سيتم بموجبها توقيع التزام بين الطرفين لضمان تنفيذها واحترامها بالملعب.

هذه مطالب “الإلترات”

بالمقابل، التزم الأمن في اجتماعاته مع الفصائل البيضاوية، بنقاط عديدة، كانت مطلبا للإلترات طيلة الفترة السابقة.
ومن بين أهم النقاط التي تم الاتفاق عليها، توفير ظروف استقبال مريحة للجماهير بالملعب، ثم التنسيق مع «الإلترات» في ما يخص اجتماعاتها لتوفير الأمن وتفادي المواجهات بالشوارع، ثم تحسين ظروف بيع التذاكر بشبابيك ملعب محمد الخامس، ناهيك عن الانخراط بشكل كامل في حملات لنبذ العنف لفائدة القاصرين وبعض الجماهير.

وحسب مصادر «الصباح»، فإن أغلب مطالب الفصائل تمت الموافقة عليها، شريطة الالتزام بها وتطبيقها على أرض الواقع، على أن يصدر بلاغ في الموضوع في وقت لاحق، بعد توقيع الالتزام. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تجد فيها الفصائل آذانا صاغية لمطالبها منذ قرار رفع المنع عنها في بداية الموسم الجاري، إذ يهدف ذلك إلى تقريب وجهات النظر والإنصات إلى الرأي الآخر والحوار سبيلا لا مفر منه، من أجل إيجاد حلول عملية لكل المشاكل المطروحة.

التزام تاريخي

بعدما أبدت «إلترات» الرجاء والوداد موافقتها على توقيع الالتزام الذي اعتبر تاريخيا، يحضر الأمن اجتماعا أخيرا يجمع بين فصائل الفريقين معا، لتوقيع الاتفاق أمام وسائل الإعلام والجماهير، معلنين عن نهاية «زمن التسيب» والشغب الذي أضر بكرة القدم الوطنية كثيرا وبصورة الفريقين البيضاويين.

واعتبرت الفصائل أن هذه الخطوة بداية لعهد جديد، سيؤسس للاحترام والتقدير المتبادل، والعمل لصالح كرة القدم الوطنية بدعم الفريقين بكل روح رياضية، وتجنب العنف والتحريض عليه.
ومن المنتظر أن يحضر هذا الاجتماع التاريخي مسؤولون أمنيون كبار، ومسؤولون عن الفريقين، على أن تعمم الفكرة في المدن الأخرى إذا أثبتت نجاعتها.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles