Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

لست وحدي المسؤول عن الانتدابات

13.10.2018 - 15:01

فتحي جمال المدير الرياضي للرجاء قال إن نتائج الفريق الأول وفرت الهدوء وظروف العمل
قال فتحي جمال، المدير الرياضي للرجاء الرياضي، إنه ليس وحده المسؤول عن الانتدابات، بل هناك لاعبون قدامى ساعدوه في هذه المهمة، لخبرتهم الطويلة في المجال، وخص بالذكر رضوان الحيمر وعبد اللطيف جريندو وجمال سلامي ومحمد خربوش. وكشف فتحي جمال، في حوار أجرته معه «الصباح»، أن المكتب المسير الحالي، وضع إستراتيجية للتعامل مع المرحلة، تنبني أساسا على التكوين، لتفادي المبالغ الباهظة التي تنفق في الانتدابات. وأكد المدير الرياضي أن الجميع انخرط في هذا المشروع، ما يضمن نجاحه بنسبة كبيرة، مبرزا أن الجانب التقني بإمكانه أن يكون مفتاح الخروج من الأزمة التي تحيط بالفريق. وبخصوص اللاعبين الشباب الذين انضموا إلى مركز التكوين، بعد فسخ عقودهم مع المغرب التطواني، أفاد فتحي جمال أن الرجاء لا يمكنه رفض موهبة عبرت عن رغبتها في الدفاع عن ألوانه، لكن بطريقة قانونية، ودعا الأندية الوطنية إلى تحصين لاعبيها الشباب، من خلال توقيع عقود تضمن حقوقهم وتفرض عليهم واجبات. وأكد فتحي جمال أنه مازال لم يوقع مع الرجاء بشكل رسمي، مبرزا أنه أجل الموضوع إلى حين التأكد من بعض الأمور، بينها فريق العمل الذي سيشتغل معه في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الرجاء. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف وجدتم الأمور التقنية داخل الرجاء الرياضي؟
كما لا يخفى على الجميع عاش الرجاء في المواسم الأخيرة دوامة من المشاكل، فرضت على المسيرين إهمال الأمور التقنية، وكانت النتيجة أن العديد من الأمور لم تعد كما كانت، فبعد أن كان الفريق يضرب به المثال في تفريخ المواهب، أصبح يعتمد بشكل كبير على الانتدابات. أنا لا أتهم أي أحد، لكنها الحقيقة التي كشفتها الدراسات الأولى التي قمنا بها للوقوف على مكان الخلل. صحيح أن أي فريق في العالم مرغم على القيام ببعض الانتدابات في بعض المراكز، لكن ليس بالكمية التي قام بها الرجاء في السنوات الأخيرة. قد يضطر الفريق لانتداب هداف أو حارس مرمى في المستوى، أو أي لاعب قادر على تقديم الإضافة، لكن أن ننتدب لاعبين في مراكز تعودنا على تكوين اللاعبين فيها، فهذا أمر غير مقبول، لأن الأولوية يجب أن تعطى لابن النادي.

هل أدرك المسيرون والمؤطرون قيمة المشروع الذي تقدمتم به لإعادة الاعتبار للتكوين داخل الرجاء؟
أكيد، فجميع الفعاليات من مسيرين ومؤطرين انخرطوا في هذا المشروع الجديد، وأدركت أن الأمور تغيرت اليوم، ولم يعد هناك مجال للعشوائية، فكل مشاريعنا ستخضع لمعادلات، بناء على أرقام ومعطيات حتى تكون النتيجة مضمونة مستقبلا.

هل تراهنون على الجانب التقني لتجاوز أزمة الرجاء؟
نعم. هذا ما جاء به المسيرون الحاليون، ومن الأمور التي شجعتني على الاشتغال معهم، فهم لم يأتوا فقط بحلول مالية، بل جاؤوا بأفكار تساهم في إعادة البناء على أسس تقنية، ما سيضمن للفريق موارد قارة، تعتمد بالدرجة الأولى على المادة الخام، ألا وهي اللاعب.
إن ما قدمه المسؤولون الجدد من أفكار مشاريع، لا يقدر بثمن، مهما حاولنا تقييمه، وأعتقد أننا في حاجة لمسيرين حاملين لمشاريع رياضية صرفة، من شأنها أن تضمن موارد مالية قارة.

وماذا عن الجانب المالي؟
لا يمكن تغييب هذا الجانب المهم في المنظومة الرياضية بشكل عام، لكن يجب أن تتوفر هناك بالموازاة عقول وأدمغة تضع إستراتيجيات رياضية كفيلة بضمان الاستمرار لفريق بقيمة وتاريخ الرجاء. قبل ثلاث سنوات انعدمت الحياة داخل مركب الوازيس، وهذا ما دفعني لرفض العودة في أكثر من مناسبة، لكن مع قدوم اللجنة المؤقتة تغيرت العديد من المعطيات.

هل شعرت أن هناك رغبة جماعية من أجل إنقاذ الرجاء؟
بطبيعة الحال، من قبل جميع الفعاليات، التي شعرت بخطورة الوضع، فنسيت خلافاتها الشخصية لخدمة مصالح الرجاء، وإخراجه من الأزمة، خصوصا من الجانب التقني، وتحرك العديد من اللاعبين القدامى الذي ساعدوني كثيرا في عملية الانتدابات، التي كلفت مبالغ مالية ضئيلة، خلافا لما كان عليه الأمر في السابق، خصوصا على المستوى التقني، إذ تم اختيار لاعبين بمقدورهم تقديم الإضافة، وأخص بالذكر رضوان الحيمر وعبد اللطيف جريندو وجمال سلامي ومحمد خربوش، هؤلاء قدموا لي مساعدة كبيرة، وأرفض أن ينسب لغير هؤلاء هذا الموضوع، إذ سمعت أن مجموعة من الأشخاص تنسب لنفسها هذه المهمة، وهذا أمر غير صحيح، فلكل ذي حق حقه.

هل أنت واثق من تجاوز الرجاء أزمته التقنية؟
الفريق مازال في بداية الطريق، وينتظره عمل كبير على جل المستويات. صحيح أن النتائج في بداية الموسم الجاري ساعدتنا كثيرا، لكننا مازلنا في البداية، وينتظرنا عمل كبير بعد افتتاح مركز التكوين وأكاديمية الرجاء. لا يمكن أن ننكر الهدوء الذي خلفته نتائج الفريق الأول، فلولاها لما تركونا نعمل في هدوء، والأكيد أن المستقبل سيكون أفضل.

وماذا عن الشراكات التي وقعها الفريق أخيرا؟
هذه الشراكات، مع مجموعة من المؤسسات، توضح بجلاء سياسة المكتب المسير الحالي، الذي يراهن كثيرا على التكوين الذي شكل في وقت من الأوقات نقط قوة داخل الرجاء. يهدف المسيرون الحاليون، إلى توفير الظروف الملائمة للاعبين للتكوين على أعلى مستوى. قد لا نلمس هذا الأمور في القريب العاجل، لكن الأكيد أن المستقبل سيكون مضمونا، إذا ما نجحنا في تنفيذ ولو جزء من إستراتيجيتنا.

هل من توضيح بخصوص قضية لاعبي المغرب التطواني؟
من الناحية الأخلاقية، لم يقم الرجاء بأي شيء يخدش صورته. كل ما هناك أنه وقع للاعبين أحرار رغبوا في الانتماء إليه، بغض النظر عن حيثيات الانتقال، التي كانت متوفرة بصيغة قانونية، والآن الكرة في ملعب الجامعة التي ستحسم في الموضوع خلال أيام قليلة. الرجاء لا يمكنه رفض موهبة تقدمت نحوه، وعبرت عن رغبتها في الدفاع عن ألوانه، لكنه بالمقابل لا يسمح لنفسه وتاريخه بتجاوز القانون.

هناك من يتهمك باستغلال منصبك داخل الإدارة التقنية للتأثير على بعض اللاعبين للالتحاق بك داخل الرجاء…
لا يمكنني أن أنكر ذلك، فزياراتي المتكررة للعديد من المراكز عبر ربوع المملكة، مكنتني من وضع تصور شامل عن التكوين داخل المغرب، وكما قلت في السابق لا يمكن للرجاء رفض موهبة عبرت عن رغبتها في الدفاع عن ألوانه، لكن بشكل قانوني، لذلك أطالب جميع الأندية بتحصين لاعبيها الشباب بعقود قانونية، تضمن حقوقهم وتفرض عليهم واجبات، حينها لن نتحدث عن هجرة جماعية، أو شي من هذا القبيل.

ماذا عن العقد الذي يربطك بالرجاء؟
أولا، عقدي مع الرجاء أكثر من مجرد ورقة وراتب شهري، لأن ما يربطني بهذا الفريق أقوى بكثير من ذلك. صحيح أنني توصلت أخيرا بنسخة من العقد الذي سيربطني بالفريق، لكنني مازالت لم أوقعه، لعدة اعتبارات.

ما هي هذه الاعتبارات؟
ظروف العمل، والفريق الذي سأشتغل معه، وأقصد هنا المسيرين أصحاب القرار، أما المؤطرون فنحن بصدد جمع أشخاص تتوفر فيهم كافة الشروط للاشتغال داخل الرجاء، وأتمنى أن نوفق في هذا المهمة.

هل تشعر بأن الجمهور يواكب هذا التحول؟
أطلب منه فقط التريث، وعدم إصدار أحكام مسبقة. قد نكون جانبنا الصواب في بعض الانتدابات، لكن هدفنا أن ننجح في نسبة كبيرة منها، وأن نجنب الفريق مصاريف مالية باهظة، والأكيد أن المستقبل سيكون أفضل، وسيعود الرجاء إلى سابق عهده مع الألقاب. على هذا الجمهور الذي يشكل الدعم الأساسي للفريق أن يبتعد عن كل من شأنه أن يعطل عجلة إعادة البناء، وأن يثق في هؤلاء الشباب، لأنهم قادرون على إعادة الابتسامة إليه.
أجرى الحوار: نور الدين الكرف

في سطور
الاسم الكامل: جمال فتحي
تاريخ الميلاد: 11 فبراير 1959
مدرب وطني ومحاضر ب”كاف”
مدير رياضي للرجاء
درب منتخب الشباب وقاده إلى احتلال الرتبة الرابعة في مونديال 2005
درب المنتخب الأول في 2008
لعب للرجاء والكوكب المراكشي وشباب الساقية الحمراء ونهضة سطات
لعب لمنتخب الأمل والمنتخب الأول
بطل المغرب مع فريق الرجاء في 1988
بطل كأس إفريقيا للأندية البطلة في 1989
أستاذ التربية البدنية والرياضة
مدرب سابق للمنتخب المدرسي
درب الرجاء وعمل مديرا تقنيا له ومسؤولا عن مركز التكوين
عمل مديرا تقنيا للجيش الملكي
عمل مديرا تقنيا وطنيا
مؤطر لدى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم
مدير التكوين لدى الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم
عضو اللجنة التقنية في الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم
عضو اللجنة التقنية في الاتحاد العربي لكرة القدم

» مصدر المقال: assabah

Autres articles