Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

التورابي: لا أفكر في المنتخب

20.10.2018 - 15:02

يوسف التورابي لاعب الفتح قال إن إصابته غير مقلقة

قال يوسف التورابي، مدافع الفتح الرياضي، إن إصابته في الركبة لا تدعو إلى القلق، وتحتاج للراحة 10 أيام فقط، قبل استئناف التداريب. وأضاف التورابي في حوار مع «الصباح» أن الإصابة ناجمة عن التداريب والإرهاق، مشيرا إلى أنه سيكون جاهزا في الأيام القليلة المقبلة.

واعتبر التورابي أن الفتح من خيرة الأندية الوطنية، قبل أن يضيف «إنه أفضل بكثير من أندية أوربية، بالنظر إلى طريقة تسييره وإمكانياته المالية واللوجستيكية». وعزا التورابي اختياره الفتح إلى رغبته القوية للعمل مع المدرب وليد الركراكي، داعيا الجماهير إلى الصبر على اللاعبين الشباب وعدم استعجال النتائج الإيجابية مع انطلاق البطولة.

وبخصوص أهداف الفتح في الموسم الجاري، أكد التورابي أنه سينافس على لقب البطولة رغم قوة الخصوم، مشيرا إلى أن الفريق سيسعى جاهدا للعودة إلى المشاركة في المسابقات الخارجية، اعتبارا من الموسم المقبل. وفي ما يلي نص الحوار:

ما سبب غيابك عن الفتح؟
أعاني إصابة في الركبة، وسأعود إلى التداريب في الأيام القليلة المقبلة. أثبتت الفحوصات الدقيقة، التي خضعت لها حاجتي للراحة 10 أيام. وسبق لي أن عانيت الإصابة نفسها من قبل، وهي ناجمة عن كثرة التداريب والعياء والإرهاق جراء كثرة المباريات والتداريب الشاقة. قال لي الطبيب إن الإصابة تحتاج للأدوية فقط، أي دون الخضوع لعملية جراحية.

وهل شعرت بالتحسن؟
أشعر حاليا أنني في صحة جيدة، في انتظار استئناف التداريب بشكل تدريجي. ولم يكن ليتحقق ذلك في ظرف وجيز لولا وجود الطبيب أمين الدغمي، الذي يسهر على علاج جميع اللاعبين بالمركز الصحي التابع للفتح الرياضي، فهو يتابع عن قرب حالتي الصحية من خلال خوض حصص الترويض بشكل يومي ومتواصل، علما أن المركز الطبي يوفر كل وسائل التطبيب للاعبين، ويعد نموذجيا بالمغرب.

لا بد أنك كنت تأمل أن تكون بدايتك مع الفريق أفضل؟
فعلان كنت أتمنى أن أواصل حضوري المتميز مع الفتح، ولعب أكبر عدد من المباريات، لكن الإصابة حالت دون ذلك. سأكون جاهزا في الأيام القليلة المقبلة، وسأعود إلى الملاعب مجددا من أجل تقديم الأفضل للنادي، الذي وضع ثقته في مؤهلاتي منذ انضمامي إليه.

يبدو أنك متحمس للتألق مع الفتح في موسمك الأول معه؟
بكل تأكيد، وعندما تلقيت أول اتصال للالتحاق بالفتح، لم أفكر في أي عرض آخر. كانت لدي صورة طيبة عن الفريق ومسؤوليه، فالفتح يعد من الأندية النموذجية في المغرب، ويفوق أندية أوربية عديدة على كافة المستويات، سواء تعلق الأمر ببنياته التحتية وتجهيزاته الرياضية، وإمكانياته المالية واللوجستيكية، فضلا عن التعامل الاحترافي لمسؤوليه وإدارته الفنية. ومما لا شك فيه، أن أي لاعب يمني النفس في اللعب للفتح وتقديم كل ما لديه، بالنظر إلى الظروف التي يوفرها للاعبين، حتى يكونوا في المستوى المطلوب

لماذا تراجع مستوى الفتح؟
ليس هناك تراجع على الإطلاق. يمكن الحديث عن ذلك فعلا لو مرت 20 مباراة، فالبطولة انطلقت لتوها. خضنا ثلاث مباريات فقط، تعادلنا في اثنتين وفزنا في واحدة. نحن نشتغل على المدى المتوسط والبعيد. سيظهر الفريق بمستواه الحقيقي مع توالي المباريات. صحيح أننا أقصينا من مسابقة كأس العرش، بعدما راهنا عليها كثيرا، لكننا غادرنا في نهاية المطاف بالضربات الترجيحية أمام الدفاع الجديدي، علما أننا كنا الأفضل على رقعة الميدان، دون أن ننسى أننا أقصينا أمام منافس قوي وبضربات الحظ كما يقال.

ألم يتراجع الفريق، بعدما وجد نفسه خارج المسابقات الخارجية؟
أعتقد أن الفتح أحدث تغييرات جذرية في تركيبته البشرية من خلال الاعتماد على لاعبين شباب، ومغادرة نجوم عديدين، ما يعني أن النادي في طور البناء، وبالتالي علينا أن نصبر قليلا من أجل العودة مجددا إلى سكة الألقاب والمشاركة في المسابقات الخارجية. فليس هناك فريق في العالم يحافظ على مستواه وتركيبته لسنوات، إذ أن الأمر يقتضي تجديد دماء النادي وإعادة بنائه من جديد، حتى يقطف ثمار عمله وسياسته. وأعتقد أن الفتح سيكون حاله أفضل بكثير بداية من الموسم المقبل، المتوقع أن يعود فيه للمنافسة على الواجهة الإفريقية.

وهل ترى أن الفتح مؤهل للمنافسة على لقب البطولة؟
نعم إنه حق مشروع للنادي وجميع مكوناته، لكن ذلك يتطلب خوض كل مباراة على حدة، وعدم ارتكاب الأخطاء من أجل الحفاظ على حظوظنا في المنافسة على لقب الموسم الجاري. وأعتقد أننا واعون بأهمية المنافسة على اللقب، ولن نستسلم، رغم التوفر على لاعبين شباب تنقصهم التجربة، إلا أن طموحهم كبير للتتويج مع الفتح هذا الموسم، علما أن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق.

هل هناك أندية جاهزة للفوز باللقب أكثر من الفتح؟
بل هناك أندية تنافس على اللقب كل موسم، وأعني الأندية التي اعتادت على لعب الأدوار الطلائعية، والفتح الرياضي قادر على التنافس على اللقب بكل قوة. ومهما بلغت درجة استعدادات هذه الفرق، فإننا سنكون منافسين أقوياء لها بكل تأكيد.

هل تخشى على مركزك بعد الإصابة ووجود عدد من المدافعين في مركزك؟
الرسمية تتطلب مواصلة الجهود والتداريب والرغبة في انتزاعها. والحمد الله إصابتي ليست خطيرة. وفور عودتي إلى التداريب في القريب العاجل سأبذل كل ما في وسعي حتى أكون جاهزا، لأن الرسمية تمنح للذي يستحقها في نهاية المطاف. في نظري على اللاعب أن يتدرب وأن يكون جاهزا ورهن إشارة المدرب في أي وقت، وليس المهم من يلعب. المهم أن يفوز الفريق.

لماذا اخترت الفتح بدل عروض أخرى؟
اخترت الفتح عن قناعة تامة. وعندما يتحدث إليك مدرب كفؤ مثل وليد الركراكي، فلا بد أن تستجيب إلى طلبه، فضلا عن التعامل الاحترافي لمسؤولي النادي. لم أتردد في التوقيع للفتح رغم توصلي بالعديد من العروض، ولن أندم على ذلك، لأنه كانت لدي رغبة كبيرة في العمل مع المدرب الركراكي منذ فترة طويلة، بالنظر إلى مساره الاحترافي وطريقة عمله وتعامله مع اللاعبين، فسيرته لا تحتاج إلى إطراء من أي شخص، فهو جدير بالاحترام والتقدير.

هل مازال يراودك حنين العودة إلى المنتخب؟
ما يهمني حاليا هو أن أؤدي واجبي كاملا تجاه فريقي الفتح الرياضي، الذي أشتغل معه ويسهر على أداء مستحقاتي. وإذا استحققت الانضمام إلى المنتخب الوطني، فأنا رهن إشارته. لكن في المقابل، سأظل مشجعا له ومؤازرا له في جميع محطاته.

هل أنت راض عن مسيرتك الكروية؟
طبعا، أنا راض عن مسيرتي، بعدما لعبت لأندية قوية مثل الوداد الرياضي والجيش الملكي والنادي القنيطري وأولمبيك آسفي ونهضة بركان، كما لعبت للمنتخب الوطني الأول وعمري لم يتجاوز حينها 20 سنة. أشعر أنني منحت كل ما أملك لكرة القدم، وما زال في جعبتي الكثير لأقدمه إليها في السنوات المقبلة، طالما أن سني لم يتجاوز بعد 29 سنة، كما أن طموحي كبير من أجل إسعاد جمهور الفتح.

على ذكر الجمهور، ما هي الرسالة التي يمكن أن توجهها له؟
مما لا شك فيه أن جمهور الفتح يرغب في رؤية فريقه متوهجا ومتألقا كل موسم، وهو شيء طبيعي جدا. لكن ما أريد قوله له هو أن يصبر على اللاعبين الشباب، ويشجعهم ويؤازرهم في جميع المباريات، وكذلك أن يثق في إمكانياتهم، حينها سيحقق النادي مراده بكل تأكيد. ونتمنى أن نكون عند حسن ظن الجمهور، ونهديه لقب البطولة هذا الموسم.

لماذا غادرت نهضة بركان؟
أقيم في القنيطرة، وأسرتي في البيضاء، ومنذ مدة وأنا أفكر في اللعب لفريق قريب من هاتين المدينتين. ولحسن حظي تلقيت اتصالا من الفتح، الذي كنت أحلم باللعب له منذ مدة، بفعل الاستقرار الذي يعيشه ووجود المدرب وليد الركراكي على رأس طاقمه التقني، فقررت التوقيع له دون تردد.

ما هو أول إجراء قمت به قبل التوقيع للفتح؟
طلبت لقاء منير الجعواني، مدرب نهضة بركان، الذي أكن له احتراما كبيرا، وشرحت له الوضع، وقلت له إنني قضيت سنوات لا تنسى ببركان، وعشت لحظات جميلة، وتعرفت على أناس محترمين، وضمنهم الرئيس فوزي لقجع، وباقي أعضاء المكتب المسير ومكونات الفريق، لكن هناك ظرف يفرض علي الرحيل وعدم تجديد العقد.

وكيف كان رده؟
أهم شيء هو أنني لعبت مع الفريق المباريات المصيرية للتأهل إلى دور المجموعات بكأس الكونفدرالية الإفريقية، وهذا التأهل التاريخي جعلني أغادر الفريق بضمير مرتاح. منير الجعواني قال لي إن المكتب المسير سيجدد عقدي بشروط أفضل بكثير، وإنه يعول علي، لكن قلت له إن الأمر لا علاقة له بالجانب المادي، فتفهم قراري.

من هو أكثر مدرب استفدت منه؟
لعبت مع عدد كبير من المدربين، مغاربة وأجانب، وكل واحد منهم له أسلوبه وشخصيته وطريقة تعامله. حاولت دائما أن أكون محترفا وأقوم بواجبي وأطبق التعليمات.
أجرى الحوار: عيسى الكامحي

في سطور
الاسم الكامل: يوسف التورابي
تاريخ ومكان الميلاد: 18 أبريل 1989 في العيون
الطول: 182 سنتمترا
المركز: مدافع أوسط
الفريق الحالي: الفتح الرياضي
لعب للوداد الرياضي والجيش الملكي والنادي القنيطري في مناسبتين وأولمبيك آسفي ونهضة بركان.
لعب للمنتخب الوطني الأولمبي والأول في فترات متقطعة

بورتري

المثابر
ملامح طفل تخفيها لحية شبابية خفيفة، لكن عندما يتكلم تدرك أنه يقترب من الثلاثين من عمره، بل إن كلماته وأفكاره توحي بأن تجربته في كرة القدم تفوق سنه.
ولد يوسف التورابي في أبريل 1989 بالعيون، لكن الأسرة عادت لتستقر بمسقط رأسها بنكرير، حيث أكمل طفولته، وخطا أولى خطواته في كرة القدم في حي الفوسفاط، قبل أن يلتحق بفريق شباب البريكيين بالأقسام الشرفية.

كان أكبر تحول عاشه التورابي في مساره الكروي، اختياره ضمن أول فوز لبرنامج اكتشاف المواهب التلفزيوني «القدم الذهبي»، الذي كان يشرف عليه عدد من المدربين، في مقدمتهم اللاعب الدولي السابق عزيز بودربالة.

لكي يشارك الطفل النحيف في الاختبارات، كان عليه أن يقنع أسرته، ثم أن يتدبر طريقة للسفر من بنكرير إلى مراكش عن طريق «الأوطوسطوب»، فكانت تلك الرحلة الصغيرة بداية مسار طويل، مازال مستمرا بالشغف نفسه إلى اليوم.

بعد تفوقه في القدم الذهبي، التحق التورابي بالوداد الرياضي، وهو في السادسة عشرة من عمره، فقضى سنتين ونصف تقريبا في مركز النادي، يتدرب ويخوض المباريات مع فريق الشباب، تحت إشراف مدربين،من قبيل محمد بوعلي الذي يصر التورابي على اعتباره من أفضل المدربين والمكونين بكرة القدم الوطنية، ومجيد بويبود وبوجمعة قصاب وغيرهما.

نجح التورابي في التألق مع فريق الشباب بالوداد، ليصبح عنصرا دائم الحضور في المنتخبات الوطنية، قبل أن يلتحق بالفريق الأول في عهد الراحل أوسكار فيلوني، وبعده مدربون آخرون أبرزهم بادو الزاكي وميشيل دوكاستل وآخرون.

كان التورابي أصغر لاعب في مجموعة ضمت مدافعين بارزين من حجم فوزي البرازي وهشام اللويسي وخالد السقاط وعصام العدوة، ومع ذلك نجح في فرض نفسه ضمن هذه المجموعة، مستفيدا من انضباطه وحبه الكبير للتداريب، إذ ظل إلى جانب العدوة يتسببان في إحراج كبير لزملائهما بسبب قوتهما في التمارين.

رغبة يوسف التورابي في لعب مباريات أكثر دفعته إلى مغادرة الوداد، والالتحاق بالجيش الملكي، الذي كان محطة أخرى في مسار هذا اللاعب الذي لعب أيضا للنادي القنيطري وأولمبيك آسفي ونهضة بركان، قبل أن يحط الرحال اليوم بالفتح.

رغم أنه يعتبر أن للوداد الفضل الكبير في ما وصل إليه، فإن للنادي القنيطري، وجمهوره، مكانة خاصة في قلبه، فاستقر في المدينة، وأقام فيها مشروعا تجاريا، آملا أن يلعب يوما لهذا الفريق، قبل اعتزال كرة القدم.

إضافة إلى مساره في الأندية، لعب التورابي عددا كبيرا من المباريات مع المنتخب الأولمبي، الذي كان عميدا له رفقة مصطفى الحداوي وبيم فيربيك وحميدو الوركة، كما لعب مباراة واحدة مع المنتخب الأول رفقة إيريك غريتس أمام بوتسوانا في مراكش.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles