Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

بنجلون: والدتي أعادتني إلى “الواف”

27.10.2018 - 15:01

بنجلون قال إنه لن يتردد في الاعتزال عندما لا يستطيع تقديم الإضافة

قال عبد السلام بنجلون، المهاجم العائد إلى فريقه الأصلي وداد فاس، إنه فضل «الواف» على عدة فرق أخرى، بعضها يمارس في القسم الثاني. وأضاف بنجلون في حوار مع «الصباح» أنه راض عن مساره الكروي، معتبرا أن عودته إلى الوداد الفاسي ستكون انطلاقة جديدة في مسيرته. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف جاءت عودتك إلى الوداد الفاسي؟
بعد نهاية عقدي رفقة الكوكب المراكشي، تلقيت عروضا من فرق تمارس في القسم الأول، ومن فريقي السابق الوداد الفاسي، وبعد مشاورات مع أخي عثمان، والذي للمناسبة يشغل وكيل أعمالي، قررت وبدون تردد الرجوع إلى الفريق، وتوقيع عقد يمتد لموسم واحد.

هل كان هناك تدخل من العائلة؟
صحيح انتقل بعض مسؤولي فريق الوداد الفاسي، والذين أعتبرهم جزءا من عائلتي، شأنهم شأن مسؤولي المغرب الفاسي، إلى منزل والدتي لإقناعها بالضغط علي من أجل تقبل فكرة الرجوع إلى الفريق. قبلت الطلب فورا، رفقة وكيل أعمالي عثمان. ولي الشرف أن أعود من جديد لحمل قميص “الواف”.

عودتك إلى الوداد الفاسي ألا تعتبر بداية نهاية المسار؟
أنا أعتبرها العودة من أجل الانطلاقة من جديد، بحكم أني أعرف حجم إمكانياتي البدنية والتقنية، وما يمكنني أن أقدمه، وكما سبقت وقلت، فضلت الوداد على فرق تمارس في القسم الأول. عندما أشعر بأنني لا يمكنني إعطاء الإضافة، سأغادر، لأنها سنة الحياة.

كيف مرت أول حصة تدريبية مع “الواف”؟
إحساس جميل أن تعود إلى بيتك الذي ترعرعت فيه في جميع الفئات، قبل أن تشق طريقك إلى فرق أخرى، وأولها المغرب الفاسي والمنتخبات الوطنية. خضت أول حصة بذكريات الماضي الجميل. الأسماء نفسها وجدتها، إلا أن الملامح هي التي تغيرت. التقيت الأشخاص أنفسهم في محيط الملعب، ولاحظت مدى ترحيبهم بي. صراحة أتمنى أن أكون عند حسن ظن الجميع، من خلال تسجيلي لأكبر عدد من الأهداف.

تمكنت من تسجيل أول هدف في أول ظهور لك مع الفريق؟
بالفعل، وفقت في تسجيل هدف في أول ظهور لي بقميص الوداد الفاسي أمام شباب قصبة تادلة، حققنا من خلاله أول فوز هذا الموسم. ذكرني صراحة بآخر هدف سجلته مع الوداد الفاسي في أخر ظهور لي معه موسم 2011 /2012 ضد شباب المسيرة لحساب آخر دورة، والذي ضمنا من خلاله بقاءنا في القسم الأول، فيما غادر شباب المسيرة نحو القسم الثاني.

وتأهلتم أيضا إلى نصف نهائي كأس العرش؟
بالفعل تمكنا من الوصول إلى نصف نهائي كأس العرش على حساب سطاد المغربي، لأول مرة في تاريخ النادي، ووضعنا مشروعا للوصول إلى النهائي الغالي، لأنه كما يعرف الجميع، فمباريات كأس العرش لها ميزة مغايرة.

ماذا عن منافسكم الرجاء؟
الرجاء فريق متمرس في جميع المنافسات، سواء القارية أو الوطنية، بحكم تاريخه وتركيبته البشرية التي تضم أجود وأفضل اللاعبين لكننا بدورنا لنا مجموعة شابة، وبإمكاننا أن نقف الند للند للرجاء. سنلعب مباراة تاريخية من أجل تحقيق المبتغى، والوصول إلى المباراة النهائية، من أجل إهدائها لجمهورنا الوفي والمخلص. 

هل لديكم حظوظ في التأهل؟
مباراة واحدة تربح ولا تلعب، لأن مباريات كأس العرش لها ميزة خاصة، والتاريخ أكبر دليل على تألق فرق صغيرة في المنافسات، سواء في المغرب، أو خارجه. اختيار طنجة عامل إيجابي لنا، إذ سنجد هناك جماهير فاسية كثيرة تقطن بهذه المدينة، ستساندنا، كما سنلقى دعم جمهور “الماص” بدوره.

ماذا عن المنافسة على تحقيق الصعود؟
صراحة طموحنا مقتصر على إمكانيات النادي المالية، بحكم أن مشروع الصعود يتطلب توفير مجموعة من الظروف، وأغلبها مادي، وبحكم أن الوداد الفاسي لا يتوفر على مستشهرين يضخون في خزينة النادي أموالا كافية، فإننا سنحاول أن نؤدي موسما جيدا، نضمن من خلاله بقاءنا في وقت مبكر بالقسم الثاني، ولم لا احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى، وإذ سارت النتائج كما نريد، فلنا الشرف أن نعيد الوداد الفاسي إلى القسم الأول.

كيف تقيم مسارك الرياضي؟
الحمد لله راض عن كل ما قدمته إلى اليوم في مساري الكروي. كانت بدايتي من الوداد الفاسي في سن مبكرة، قبل الانتقال إلى المغرب الفاسي، ثم خوض تجارب احترافية ناجحة بالدوريين الأسكتلاندي والبلجيكي، وحمل القميص الوطني، واللعب لأقوى الفرق الوطنية كالفتح والجيش الملكي والكوكب. على العموم أشكر كل من دعمني من قريب أو بعيد.

من كان له الفضل في تألق بنجلون؟
بعد الله عز وجل، تلقيت تكويني على يد مجموعة من المدربين، سواء بالفئات الصغرى للوداد الفاسي، أو بالمغرب الفاسي، والذين أشكرهم جميعا، لأنتقل بعدها للعب تحت إشراف أفضل المدربين المغاربة، سواء بالفرق التي لعبت لها، أو المنتخبات الوطنية، دون أن أنسى عائلتي الصغيرة وأخي الأكبر عثمان الذي هو وكيل أعمالي، والذي دائما ما تكون قراراته صائبة، وتصب في مصلحتي.

من ترشح للصعود؟
أرشح أي فريق أقام معسكرا إعداديا ناجحا ومبكرا، ويتوفر مكتبه على موارد مالية تتماشى وحجم متطلبات الفريق، من خلال انتداب أفضل  اللاعبين، ويتوفر على قاعدة جماهيرية كبيرة تسانده في جميع مبارياته.

أيهما أقرب إلى قلبك “الماص” أم “الواف”؟
ترعرعت في الوداد الفاسي، عبر مختلف فئاته الصغرى، وقضيت هناك طفولتي، وتعلمت على يد مجموعة من المدربين، والذين أعتبرهم أساتذتي، وأكن لهم جميعا كل الاحترام والتقدير، قبل أن أنتقل إلى المغرب الفاسي في سن الثامنة عشرة، هناك صقلت موهبتي وطموحي بات أكبر لطرق باب الاحتراف. في الحقيقة فضل الوداد الفاسي والمغرب الفاسي كبير علي، لا يمكنني إلا أن أحتفظ لهما بذكريات طيبة.

ماهي أهم محطة كروية في مسارك؟
أهم محطة احترافي بالدوري الأسكتلندي مع فريق هيبيرنيان في سن صغيرة، وتحقيقي معه إنجازين، هما الفوز بالكأس مرتين، دون أن أنسى فريق الفتح الذي توجت رفقته ببطولة المغرب لأول مرة في تاريخ النادي، وكأس العرش الغالية.

أهم المدربين الذين لعبت تحت إشرافهم؟
المدرب الإنجليزي طوني موبراي الذي كان له الفضل في انتقالي إلى هيبيرنيان الأسكتلندي، والحاج عبد الرحمان السليماني و لطفي السكتيوي، وحميد العمول، ووليد الركراكي وفتحي جمال وجمال سلامي، دون أن أنسى مدرب المنتخب الوطني ألان غيريس.

ما هو أغلى هدف سجلته؟
تسجيلي هدفين في نهائي كأس أسكتلندا مع هيبيرنيان، بعد أن غاب الفريق عن منصة التتويج، لأزيد من 20 سنة، هذا يبقى من أفضل الذكريات التي أحتفظ بها في مساري الكروي.
أجرى الحوار: خالد المعمري (فاس) وتصوير: (أحمد العلوي المراني)

بورتري

الوفي

يعد عبد السلام بنجلون واحدا من أفضل المهاجمين الذين تألقوا في الساحة الكروية خلال السنوات الماضية، من خلال تسجيله لمجموعة من الأهداف رفقت الفرق التي لعب لها، وكذلك رفقة المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات.

وفي كل الفرق، ترك بنجلون صورة لاعب خلوق ومنضبط، يعرف كيف يضبط نفسه في أصعب المواقف.

ولد عبد السلام بنجلون بفاس، وتدرج عبر كل فئات الوداد الفاسي قبل الانتقال إلى المغرب الفاسي في سن الثامنة عشرة، وظل وفيا لهذين الفريقين، ومتتبعا لأخبارهما، رغم انتقاله إلى فرق أخرى، سمحت له بتطوير مستواه، واللعب للمنتخب الوطني ليكون واحدا من الركائز الأساسية للخط الهجومي.

يقول الإطار الوطني عبد الرحمان السليماني ” يبقى بنجلون واحدا من أهم اللاعبين الذين تلقوا تكوينهم بنجاح في الوداد الفاسي والمغرب الفاسي وصولا لعالم الاحتراف”.
أما حسن الجامعي، رئيس الوداد الفاسي، فيقول “فرحنا كثيرا بعودة بنجلون إلى بيته، مفضلا عرضنا على فرق تمارس بالقسم الأول. رجوعه أعطانا قوة وإضافة مهمة لجميع مكونات الفريق، من أجل الاجتهاد أكثر لتوفير متطلبات اللاعبين، رغم غياب الدعم”.

وقال حسن أوغني، مدرب الوداد الفاسي، “كل مدرب يتمنى أن يكون له لاعب في خط الهجوم، من حجم عبد السلام بنجلون في تركيبته البشرية. له حس تهديفي كبير، نتمنى أن يوفقه الحظ معنا”.
وأضاف أوغني”التحاقه مهم جدا لنا، لما له من تجارب ناجحة خلال لعبه لأقوى الفرق الوطنية، فبإمكانه أن  يمنح للاعبين الإضافة، سواء في التداريب أو المباريات”.
أما عثمان بنجلون، وكيل أعمال اللاعب، فيقول “أهم شيء لمسته في عبد السلام عدم التسرع في اتخاذ قراراته المتعلقة بمساره الكروي. يحاول دائما أخذ النصائح، ممن يكبرونه سنا”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles