Revue de presse des principaux journaux Marocains

Sport

هكذا بدأ مسلسل إغراق الفرق

29.10.2018 - 12:02

أبرون وأكرم وبودريقة قاموا بصفقات كبيرة وفاشلة وأنديتهم دفعت الثمن
بدأت مرحلة إغراق الأندية قبل سنوات، وتحديدا في عهد عبد الإله أكرم، الرئيس السابق للوداد، وعبد المالك أبرون، الرئيس السابق للمغرب التطواني، حين قاما بصفقات كبيرة لانتداب لاعبين في تلك الفترة، بموجب عقود خيالية، ما تسبب في عدة أعباء في ما بعد.
ورغم الإشعاع الذي أعطته سياسة جلب النجوم التي قام بها أكرم، وفوزه ببعض الألقاب الوطنية، فإن التكلفة المالية الكبيرة لأسماء وازنة، وفوق حاجة الفريق، مثل جمال العليوي وفوزي البرازي وحكيم أجراوي وعبد الرزاق سقيم وكريم فكروش وهشام جويعة ومصطفى بيضوضان وياسين الكحل وغيرهم، أثقلت كاهل الفريق.
وجلب المغرب التطواني مجموعة من الأسماء اللامعة، وقتئذ، وصار الفريق قبلة لنجوم البطولة، إذ جلب لاعبين مثل أمين الرباطي وهشام العمراني ويوسف رابح وعبد الصمد رفيق وعبد الصمد المباركي، لكن ورغم الإشعاع الذي حققه الفريق، وتحسن النتائج التي قادته إلى أول مشاركة عربية وقارية في تاريخه، فإن التبعات المالية لتلك الصفقات كانت كبيرة، وهو ما يدفع الفريق ثمنه اليوم.
وتزامنت تلك الفترة، مع انطلاق نظام الاحتراف وقانون اللاعب، اللذين وضعتهما الجامعة السابقة عن طريق أحمد غايبي في 2011، وكان من أبرز مقتضياته إلزامية توقيع العقود، وتأسيس لجنة النزاعات، التي حصلت على صلاحيات واسعة في فرض احترام العقود، وخصم المبالغ المالية من منح الأندية التي ترفض، أو تعجز عن الوفاء بالتزاماتها المالية، مع لاعبيها.
ورغم أن أكرم، كان نائبا لرئيس الجامعة، إلا أنه التزم الحياد في موضوع العقود وقانون اللاعب.

بودريقة سقط في الفخ

كان أول تحد رفعه محمد بودريقة، لما انتخب رئيسا للرجاء خلفا لعبد السلام حنات، هو وضع حد لسيطرة الوداد والمغرب التطواني على سوق الانتقالات.
ووضع بودريقة المندفع حينها بحماس المشجعين إمكانيات مالية ضخمة رهن إشارة الفريق لجلب عدد كبير من النجوم، بلغ عددهم 15 لاعبا في أول موسم له على رأس الفريق الأخضر، ثم استمر على تلك السياسة طيلة فترة ولايته.
وسجلت تلك الفترة تعاقب عدد كبير من المدربين كامحمد فاخر ورود كرول ورشيد الطاوسي وعبد الحق بنشيخة، وكان كل مدرب يطلب جلب أسماء معينة من المغرب وخارجه، ما أسقط الرئيس الشاب ومستشاره رشيد البوصيري في فخ عدد كبير من الصفقات الفاشلة، إذ جلبا لاعبين بمبالغ فلكية، وبعضهم لم يلعب مع الفريق، ليجد نفسه ملزما بأداء تعويضات لهم، لفك الارتباط بهم، أو لتنفيذ أحكام لجنة النزاعات الجامعية، ما جعل الديون تتراكم على الفريق.
وأدت تلك السياسة إلى إهمال التكوين وتسريح عدد كبير من اللاعبين الشباب، الذين انتقلوا إلى فرق أخرى، بعدما شعروا بصعوبة اللعب في فريق يعج ب»النجوم».
ومن أبرز الصفقات التي قام بها بودريقة جلب عمرو زكي ويوسف القديوي وأحمد جحوح ومروان زمامة وإدريس بلعمري والغانيون أوال وياكوبو وأساموا والتونسي خالد القربي.
ورغم النجاحات الرياضية التي حققها الفريق في تلك الفترة، كالتتويج بالبطولة والحلول في الرتبة الثانية في كأس العالم للأندية، فإنها تركت أعباء مالية كبيرة على الفريق الذي غرق في الديون، وأهمل التكوين في فئاته الصغرى، ما أدخله في أكبر أزمة في تاريخه، انتهت بتنحي بودريقة وتعيين سعيد حسبان، الذي عجز عن إيجاد حلول للأزمة، فكان مصيره الإقالة من قبل الجمع العام بضغط من الجمهور الرجاوي.

الناصري… سياسة الاستنزاف

تزامن مجيء سعيد الناصري إلى رئاسة الوداد، مع الهشاشة التي أصابت مالية أغلب الفرق الوطنية، والموارد الكبيرة التي حصل عليها فريقه، خصوصا من عائدات الجمهور الذي حج بكثافة، بعد التغيير الذي حدث على مستوى الرئاسة برحيل عبد الإله أكرم، فعمد إلى مواصلة جلب اللاعبين المشهورين.
وحاول عدد من الأندية مسايرة إيقاع الوداد في سياسة الانتدابات، إلا أنها عجزت عن ذلك، بسبب استفادة الفريق الأحمر من موارد مالية كبيرة من عائدات الجمهور، وبيع بعض اللاعبين، مثل مالك إيفونا وأشرف بنشرقي، والحصول على منح كبيرة، بعد بلوغ أدوار متقدمة من عصبة الأبطال الإفريقية والفوز بها، والفوز بالبطولة مرتين.
عبد الإله المتقي

» مصدر المقال: assabah

Autres articles